أحمد بن محمد بن أحمد الجزي الكلبي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 785 هـ (1383م)الاسم الكامل: أحمد بن محمد بن أحمد الجزي الكلبيالمعرف: 25039

الفقيه الكاتب القاضي الخطيب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن عبد الله بن جزي الكلبي (أبو بكر أحمد بن محمد بن جزي، خطيب، فقيه، قاض، كاتب، من وجوه غرناطة، وهو واحد من أسرة بني جزي، ويرجع أصل أسرة بني جزي إلى حصن البراجلة من ولبة.

واستقر أسلافه بغرناطة منذ أن صارت هي الحاضرة.

وكان أبو بكر في جملة كتاب الدولة النصرية وقضاتها.

وله-إلى ذلك-مشاركة في شيء من التصنيف والتأليف، قال ابن الخطيب «له تقييد في الفقه على كتاب والده المسمى بالقوانين الفقهية، ورجز في الفرائض» ومن جملة أعماله القضاء بحضرة غرناطة والخطبة بمسجد السلطان، وكان موصوفا بالنزاهة والمضاء ولد سنة 715 وتوفي سنة 785 وكنيته في الإحاطة واللمحة البدرية أيضا أبو بكر، وكناه في الكتيبة الكامنة وبعض نسخ اللمحة البدرية: [كنيته:] يكنى: أبا بكر، وأدركته؛ وهو من أهل غرناطة من أعلامها، من بيت العلماء والقضاة والخطباء (بنو جزي أسرة مشهورة من الأسر التي كان لها ظهور في دولة غرناطة في القرن الثامن على الخصوص.

وتعود شهرتهم في غرناطة إلى نبوغ عدد من رجالاتهم في علوم الشريعة، وفنون الأدب المختلفة، ولاصطناع السلاطين النصريين لهم في خطط الكتابة، والقضاء، والخطابة، وغير ذلك.

وأشهرهم أبو القاسم محمد بن أحمد (المفسر) وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الذي ولي القضاء، والخطابة بالجامع الأعظم بغرناطة ومحمد بن محمد بن أحمد الكاتب لدى النصريين والمرينيين، ومدون رحلة ابن بطوطة بقلمه..

وأبوه، أبو القاسم محمد كان خطيب الجامع الأعظم بغرناطة (الفقيه الخطيب المفسر؛ علامة عصره، أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي، صاحب التصانيف في فنون الشريعة والعربية، الشهيد في معركة طريف مجاهدا محتسبا وكان فقيها إماما عالما بجميع العلوم، محصلا، قارب درجة الاجتهاد، ودون وصنف في كل فن.

وكان أحد أهل الفتيا بغرناطة، وقتل شهيدا بطريف في سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.

والقاضي أبو بكر هذا استكتبه بالحضرة السلطانية ابن عم أبينا أمير المسلمين أبو الحجاج يوسف، ثم بعد ذلك ولي القضاء ببرجة، ثم بأندرش، ثم بوادي آش وولي أيضا قضاء الجماعة بغرناطة بمسجدها الأعظم في دولة ابن عمنا أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل.

حاله-أكرمه الله- قدّم للقضاء فعدل، وما عن النّهج القويم عدل.

ولا وجد له جور ولا ذوى للحقّ بعدله نور.

فطابت بجميل ذكره الخواطر، وتضوّع من حسن سيرته المسك العاطر.

وقلّد الكتابة فأجال قداحها، وأبان بالإجادة مساءها وصباحها.

وسلك من الفضل الجسيم، الواضح الوسيم؛ على السّنن المأثور، وركض في ميدان الآداب جياد المنظوم والمنثور.

إلى ما شئت من سكينة وعفاف، وتخلّق بالمحامد وإنصاف.

ونسب قصّر عن وصفه الحافظ المجيد، وشرف تحلّى به للفخر النّحر والجيد.

فمن قوله يهنّئ بها ابن عمّ أبينا، أمير المسلمين أبا الحجاج ببعض المغازي: سعود بها الإسلام نال أمانيّه … أشادت ببشراه وشادت مبانيه هنيئا لهذا الملك نصر مؤزّر … وحق علينا أن نديم تهانيه ضمان على الأيام أنّك غالب … وأنّك لا تبقي من الشّرك باقيّه لقد نصر الإسلام منك مؤيّد … معالمه أحيى، وأعلى مراقيه 5 فيا غزوة ما كان أسعد يومها … ويا نعمة للدّين والملك ضافيّه ويا بطشة ما كان أعظم صولها ...

ويا عزمة كانت على الرّوم قاضيه ومنها: لقد عزّ دين كنت أنت حسامه ...

وناصره إن ناب خطب وحاميه هو الملك زانته مكارم جمّة ...

لديك وصانته عزائم ماضيه فأوليته الإعزاز لمّا وليته ...

وأخصبت مرعاه وأعشبت واديه 10 وسدّدت مرماه وأعليت أمره ...

وشيّدت مبناه وشرّفت ناديه وحلّيت بالإسلام والجود جيده ...

وجلّيت بالتّوفيق والرّشد داجيه ألا في سبيل الله ما أنت صانع ...

ولله والإسلام ما كنت آتيه قضى لك بالتفضيل كلّ مجرّب ...

عليم بأخبار الأوائل راويه وله أيضا في العذار، وهو أحسن ما قيل فيه.

وسبب ذلك أن كتّاب الحضرة السلطانية اليوسفيّة تذاكروا معنى مخترعا في العذار لم تسبق إليه الشعراء فأتى كل بما في قدرته فقال هو-على البديهة: أتى أولو الكتب والحرب الألى عزموا ...

من بعد سلمي على حربي وإسلامي واستطر دوني لتشبيه العذار لهم ...

وجادلوني فيه دون أحلام فقال ذو الكتب لا أرضى الكتائب في ...

تشبيهه لا وأنقاسي وأقلامي وقال ذو الحرب ما المحراب مشتبها ...

عندي به لا وأسيافي وأعلامي فقلت أجمع بين الحالتين إذا ...

باللام، فاستحسنوا التشبيه باللام! وقال أيضا مورّيا بالكتب: (أمالي) الشّوق تملأ لي الدّفاتر ...

أقول هي (الصّحاح) هي (النّوادر) ومن حبّي (خلاصة) كلّ حب ...

ومن صبري (معونة) كل صابر ومن قلبي (المخلّص) و (الموطّا) ...

ومن دمعي (المفصّل) و (الجواهر) أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن - إسماعيل بن يوسف الخزرجي الأنصاري النصري المعروف بابن الأحمر.

أحمد بن محمد بن أحمد الجزي الكلبي | تراجم العلماء