طاهر النابلسي طاهر بن إسماعيل بن الأستاذ القطب العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الشيخ الفاضل الصالح النبيل الأوحد ولد سنة احدى عشر ومائة وألف ونشأ في حجر جده الأستاذ ورباه أحسن تربية وقرأ القرأن وطلب العلم فقرأ في الفقه على جده وغيره وصار له فضل في الجملة ثم إنه بعد وفاة الأستاذ بشهر وعشرة أيام حصل له اصطلام وجذبة الهية واستغراق في المشاهدات الملكوتية فدخل إلى الخلوة وأعرض عن الدنيا وبقي مختلياً ثلاث سنوات وسبعة أشهر وكان يقلل الغذاء شيأً فشيأً إلى أن مكث آخر أمره ثلاثة وستين يوماً لم يتناول فيها شيئاً من الطعام أصلاً وتوفي أخرها في ختام شهر ربيع الثاني سنة سبع وأربعين ومائة وألف ودفن في حجرة والده الكائنة على يمين الداخل إلى دار الاستاذ في القبر القبلي ثم إن شقيقه الشيخ مصطفى الآتي ذكره بني على قبره وقبر والده المار ذكره قبة لطيفة موجودة إلى الآن ورثاه الأديب عبد الرحمن بن محمد البهلول بقصيدة طويلة مطلعها شاهد القلب مصرع البين حقاً ...
فله ساغ أن يذوب وحقا وهي قصيدة طويلة مذكورة في ترجمته في كتاب صاحبنا الكمال محمد الغزي الذي وضعه في ترجمة جده الاستاذ عبد الغني النابلسي رضي الله عنه - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر