صادق بن عبد السلام البيروتي الحلبي

الاسم الكامل: صادق بن عبد السلام البيروتي الحلبيالمعرف: 24608

صادق بن عبد السلام المعروف بالبيروتي الحلبي الأديب النبيه الفاضل كان والده من صدور أعيان حلب المشار اليهم والمعول عليهم وله شهرة هناك وترجمه السيد محمد الأمين المحبي الدمشقي في ذيل نفحته وقال في وصفه من محتد صادق جامع ذكراهم شرف لافظ وسامع فهم عقد الجيد وتاج المفرق ومدحهمفخر القلم وزينة المهرق نبغ منهم ماجد اثر ماجد فارقه الدهر وهو لعمري عليه واجد حتى طلع هذا بمجد لا مدعى ولا منتحل وهمة لو رامها البدر لأستحذى له زحل فركض في حلبة من حلبات المجد وعانق الغرام في ليل الجد والوجد فهو الآن خلاصة ذلك العنصر وله الفضل الذي تتباهى به الأعصر فهو أحق إلى العلى من شارف مجده متنافس فيه من تالد وطارف وله شعر أخلصه السبك أبريزاً فسما على نظرائه زجاجاً وتبريزا أثبت منه ما تديره كؤوساً على الندام فيتسلى به فؤاد لا تسليه المدام انتهى مقاله ومن شعره قوله من قصيدة دمع بتذكار أحباب له سفحاً ...

وباح من سره المكتوم ما افتضحا ومعهد بالحمى صاف ترف له ...

سرائر في سويدا القلب قد سنحا أثار لاعج صب كان منكتماً ...

بين الضلوع وشوق زند قدحا حيث الشبيبة والأيام مقبلة ...

وحيث دهري عن معوجه صلحا نشوان أختال من خمر الصبا مرحاً ...

لا أستفيق غبوقاً لا ومصطبحا وقوله وردنا مقامك نجلي الهموم ...

بشرب المدام وتنفي الكرب فلم نر فيه الجناب الرفيع ...

وما فيه بغيتنا والأرب فكاد الفؤاد جوى أن يذوب ...

لغيبة شهم العلى والنسب فلما قدمت أضاء المكان ...

وزاد السرور بنا والطرب فدرها سلافاً وحث الكؤوس ...

فهذا الصباح أراه اقترب وهذا النسيم له مؤذن ...

وهذي البلابل تملي الخطب فدا والكلوم ببنت الكروم ...

وأفرغ نضارك فوق الذهب وقوله أيضاً حبذا عيشنا ونحن بروض ...

بين هزل من الكلام وجد وغناء من مطرب وأغان ...

وعبير يضوع من عطر ند وهزار مغرد وغدير ...

بين وردين من نبات وخد وسقاة مثل البدور وناي ...

ومدام وضم خصر ونهد وقوله أيضاً لا ولحظ بابلي سحره ...

وخدود حفها حسن الضرج وخصور مضها طول الضنى ...

وشعور فوقها تحكي السبج وثنايا درها منتظم ...

في عقيق زانه فيها الفلج هو من قول أحمد المهمنداري الحلبي المفتي إن الشفاه اللائي حملنني ...

في الحب أضعاف الذي لا أطيق جدول ياقوت بدا تحته ...

سبحة در نظمت في عقيق ولما سمع ذلك الأديب السيد محمد العرضي الحلبي فقال تلك الثنايا وأشقائي بها ...

باتت تريني عند لثمي الطريق تبددت من غيرة عندها ...

سبحة در نظمت في عقيق عوداً ما نسيم الروض إلا أنه ...

سارق من طيب ذياك الأرج ما تراه كلما وهبت ضحى ...

فاح منه أرج يحيي المهج وللمترجم ولما زارني من بعد بعد ...

وكاد اليوم يقضي بانقضاء وأرشفني اللما بعد الثنائي ...

وأحيى الروح في ذاك اللقاء وقام مودعاً كالغصن قداً ...

وكالشمس المنيرة في الضياء وآلى إنه في اليوم يأتي ...

قبيل غروب شمس في السماء فليت الشمس لو بقيت قليلاً ...

ففيها كلما بقيت فنائي ومن مقطعاته قوله في التشبيه وبدر يعاطيني المدام عشية ...

وبمزج أخرى من لماه بأعذبه إذا ما حساها من فم الكاس خلته ...

هلالاً أزاح الشمس عن وجه كوكبه وقريب منه قول الكامل فضل الله العمادي الدمشقي ومدير لنا المدام بكأس ...

مثل عقد حبابه منظوم هو بدر وفي اليدين هلال ...

فيه شمس وقد علته نجوم وأصله من قول سيدي عمر ابن الفارض قدس الله روحه ونور ضريحه لها البدر كأس وهي شمس يديرها ...

هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم وللمترجم أيضاً من هذا المعنى قوله لله يومي بالبستان إذ جليت ...

على بنت الطلا من كف ذي ملق كأنه إذ جلاها في الكؤوس ضحى ...

بدر تناول شمساً من يد الأفق وله أيضاً وليلة قد تقضت بالدجى عبثت ...

والكأس تجلى وبدر التم لي ساقي فمذ حساها تراءى لي بغير مرا ...

بدر يقبل شمس الأفق من طاق ويناسبه قول الأديب منصور الشهير بكيغلغ عاد الزمان بما هويت فاعتبا ...

يا صاحبي فأسقياني وأشربا كم ليلة سامرت فيها بدرها ...

من فوق دجلة قبل أن يتغيبا قام الغلام يديرها في كفه ...

فحسبت بدر التم يحمل كوكبا وهذا ما وصلني من خبر المترجم ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت غير أنه من أهل هذا القرن رحمه الله تعالى سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.

صادق بن عبد السلام البيروتي الحلبي | تراجم العلماء