سليمان بن خالد بن عبد القادر الحلبي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1141 هـ (1728م)الاسم الكامل: سليمان بن خالد بن عبد القادر الحلبيالمعرف: 24530

سليمان بن خالد بن عبد القادر المعروف بالنحوي الحنفي الحلبي العالم الفاضل البارع المفضال النحوي المفنن المحقق الماهر كان والده من امراء الأكراد الكائنين في ناحية حلب وولده المترجم نشأ بحلب وقدم دمشق وقرأ بها وحصل الفنون وحضر دروس مشايخها وأخذ عنهم منهم الشيخ يحيى المغربي نزيلها وغيره ثم رجع بعد تحصيل الفضل التام لحلب وتوطنها واشتهر بها بالنحو وتولى تدريس جامع الفردوس وغيره وأخذ عنه الأفاضل وتفوق واشتهر وترجمه الأمين المحيي الدمشقي في ذيل نفحته وقال في وصفه روض فضل مطير عرفه فواح عطير يتطاير الجد عند انقداحه فيوري زند النجاح قبل اقتداحه صحبته بدمشق ابان التحصيل والهمة تعقد بيننا وبين التفريع والتأصيل ونحن في بلهنية هنية نقطف زهر الحياة جنيه فلم أعثر منه على ريبه ولم أعهد منه حالة غريبة وكان له حظوه لم تقصر له عن سابقنا خطوه فثوب الاعتبار لباسه ونور التوفيق اقتباسه ثم رحل إلى بلده حلب بفضل وافر وكمال يهون به كل صعب متنافر فتنازع البلدان فيه صبابة وكلاهما جم الغرام طروب فاجتنى الآمال لذة الفروع وامترى حلوبة العيش ملآنة الضروع وأحرز قصب اليراع فحاك وشيا ما يحاك بالابتكار والاختراع فالأرجاء بأضوائه مؤتلقه والأراجي من الآملين به معتلقه وله شعر مختار كأنه جنى نحل مشتار انتهى ما قاله ومما وصلني من شعره قوله من قصيدة أولها روى الملث بسيبه الفياض ...

ربعا به زمن الشبيبة ماضي ورعى ظباء فيه قد طارحتها ...

ذكر الغرام بأعذب الأحماض في روضة غنا بغوطة جلق ...

يجري اللجين بها على الرضراض مع كل معسول الثنايا لحظه ...

عند الفتور أحد غضب الماضي يفتر عن حبب يجول خلاله ...

ماء الحياة لميت الأعراض أقول وقوله بغوطة جلق إلى آخره هي بقعة بناحية دمشق الشام ذات أزهار وأشجار ومياه ومحاسن وأطيار تشتمل على عدة قرى ذات أدواح وغياض ورياحين ورياض وغير ذلك وقد أجمع جواب الأرض ان منتزهات الدنيا أربع وهي شعب بوان وصغد سمرقند ونهر الأبلة وغوطة دمشق قال أبو بكر الخوارزمي وقد رأيتها كلها فكان فضل الغوطة على الثلاث كفضل الأربع على سائر الأماكن فبذلك يكون له الرونق البهيج النضر والمحاسن البهية فأما شعب بوان فهو كورة من نواحي نيسابور منسوب لبوان بن أفرح بن أفريدون قد ألحفتها الأشجار وجاست في خلالها الأنهار وهي فرسخان في سئلها وأما صغد سمرقند فهو نهر تحف به بساتين وقصور اثني عشر فرسخاً في مثلها وأما نهر الأبلة فهو نهر من أعمال البصرة وعلى جانبه بساتين كأنها بستان واحد قد خ أشجارها في يوم واحد وهو أربعة فراسخ وأما غوطة دمشق فإنها بقعة مشتبكة القرى والضياع لا يكاد أن يقع للشمس على أرضها شعاع لألتفاف أشجارها وطولها عشرة فراسخ في عرض خمس فراسخ انتهى ذكره غير واحد من أهل التاريخ كصاحب تحفة العجائب والقزويني ومن شعر صاحب الترجمة قوله مضمناً يا مليكاً قد سبى كل الورى ...

وعزيزاً عز من رام حماه كيف لا أزداد شوقاً اذ غدت ...

قبلتي وجهك في كل صلاه وقوله في القرنفل مشبهاً ألا حبذا في الروض زهر قرنفل ...

ذكي الشذا قاني الأديم مورد إذا ما بدا للناظرين صيته ...

مجن عقيق فوق غصن زمرد وكانت وفاته في حلب في سنة احدى وأربعين ومائة وألف عن نيف وثمانين سنة ودفن خارج باب قنسرين بتربة الشيخ نمير رحمه الله تعالى وأموات المسلمين سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.

سليمان بن خالد بن عبد القادر الحلبي | تراجم العلماء