أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَاهِر بن معضاد بن خلف بن عنان الْعمريّ الْجَزرِي الْمَعْرُوف بِابْن الْعَلَاء شهَاب الدّين بن معِين الدّين كَانَ خيرا صَالحا كثير الْمُجَاورَة بِمَكَّة وَحكى عَن أَبِيه أَنه دخل مطهرة الْمدرسَة النورية بِدِمَشْق وَمَعَهُ كيس أطلس أَحْمَر بشرابة حَرِير أَخْضَر فِيهِ ألف دِينَار فَوَضعه فِي طَاقَة فهجم عَلَيْهِ عجمي فاخذ الْكيس قَالَ فتبعته وتعلقت بِهِ حَتَّى صرنا فِي وسط الْمدرسَة وَإِذا الشَّيْخ جمال الدّين الحصيري يدرس فَأمر بإحضارنا إِلَيْهِ وَسَأَلنَا عَن الْقِصَّة فَأَخْبَرته أَنا بقصتي فَقَالَ العجمي وَأَنا دخلت قبله فنسيت كيساً لي صفته كَذَا ثمَّ تفكرت فَدخلت وأخذته فَقَالَ انفض حجرك فنفضه فَوَقع مِنْهُ كيسَان أَحْمَرَانِ أطلس شرابة كل مِنْهُمَا حَرِير فَنظر الشَّيْخ فَوجدَ على أَحدهمَا أسمى فَدفعهُ إِلَيّ وَدفع الآخر إِلَيْهِ وَكَانَ هَذَا من عَجِيب الِاتِّفَاق مَاتَ فِي ثَانِي عشر شهر ربيع الآخر سنة 705 -الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني-