يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرٍ الثَّقَفِيِّ الْبَصْرِيِّ الشَّاعِرِ [الوفاة: 91 - 100 ه] حَدَّثَ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.
رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ.
[ص:1188] وَفِي " الْأَغَانِي " بإسنادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ دَعَا يَزِيدَ بْنَ الْحَكَمِ الثَّقَفِيَّ فَوَلاهُ كُوَرَ فَارِسٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ لِيُوَدِّعَهُ اسْتَنْشَدَهُ، فَأَنْشَدَهُ قَوْلَهُ يَفْتَخِرُ: وَأَبِي الَّذِي سَلَبَ ابْنَ كِسْرَى رَايَةً ...
بَيْضَاءَ تَخْفِقُ كَالْعُقَابِ الطَّائِرِ فَغَضِبَ الحجاج وَعَزَلَهُ، فَقَالَ فِي الْحَجَّاجِ: فَوَرِثْتُ جَدِّي مَجْدَهُ وَنَوَالَهُ ...
وَوَرِثْتَ جَدَّكَ أَعْنُزًا بِالطَّائِفِ ثُمَّ لَحِقَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَامْتَدَحَهُ فَوَصَلَهُ وَجَعَلَ لَهُ فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ أَلْفًا.
وَمِنْ شِعْرِهِ: شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى ...
وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ يُرَاجِعُ أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلامُ أَنْ أَتَّبِعَ الْهَوَى ...
وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلامِ لِلْمَرْءِ وَازِعُ تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام - لشمس الدين أبو عبد الله بن قَايْماز الذهبي.
يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ.
[الوفاة: 101 - 110 ه] لَهُ نَظْمٌ فَائِقٌ وَشِعْرٌ سَائِرٌ.
مَدَحَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرَهُ، وَرَوَى عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.
وَعَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ.
وَقَدْ وَلاهُ الْحَجَّاجُ لِشَرَفِهِ وَقَرَابَتِهِ مِنْهُ مَمْلَكَةَ فَارِسٍ، فَلَمَّا دَخَلَ لِيُوَدِّعَهُ أَنْشَدَ أَبْيَاتًا يَفْتَخِرُ فِيهَا، مِنْهَا: وَأَبِي الَّذِي سَلَبَ ابْنَ كِسْرَى رَايَةً ...
بَيْضَاءَ تخفق كالعقاب الطائر فغضب الحجاج من فخره وعزله، فهجاه، ولحق بسليمان بْن عَبْد الملك، فَقَالَ له سُلَيْمَان: كم كَانَ الحجاج جعل لك عَلَى ولاية فارس؟ قَالَ: عشرين ألفا، قَالَ: هي لك ما عشت.
وَمِنْ شِعْرِهِ: شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى ...
وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ يُرَاجِعُ أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلامُ أَنْ أَتَّبِعَ الْهَوَى ...
وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلامِ لِلْمَرْءِ وازع يَزِيد بن الحَكَم (000 - نحو 105 هـ = 000 - نحو 723 م) يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان الثقفي: شاعر عالي الطبقة، من أعيان العصر الأموي.
من أهل الطائف.
سكن البصرة.
وولاه الحجاج كورة فارس، ثم عزله قبل أن يذهب إليها، فانصرف إلى " سليمان ابن عبد الملك " فأجرى له ما يعدل عمالة فارس.
وقُطع عنه ذلك بعد " سليمان " فلما صار الأمر إلى " يزيد " ابن عبد الملك " وثار " يزيد بن المهلب " خالعا ابن عبد الملك، كتب إليه ابن الحكم: " أبا خالد، قد هجت حربا مريرة ...
وقد شمرت حرب عوان، فشمر " " فإن بني مروان قد زال ملكهم ...
وإن كنت لم تشعر بذلك فاشعر " " ومت ماجدا، أو عش كريما، فإن تمت ...
وسيفك مشهور بكفك، تعذر " وكان أبيَّ النفس، شريفها، من حكماء الشعراء.
وهو صاحب القصيدة التي منها: " وما المال والأهلون إلا ودائع ...
ولا بد يوما أن ترد الودائع " والقصيدة المتداولة التى أولها: يابدر، والأمثال يضربها لذي اللب الحكيمُ ومن مختارها: والناس مبتنيان، محمود البناية أو ذميم إن الأمور، دقيقها مما يهيج له العظيم والبغي يصرع أهله والظلم مرتعه وخيم أورد منها أبو تمام (في الحماسة) ثلاثة وعشرين بيتا .
-الاعلام للزركلي-(تاريخ الوفاة غيردقيق)