رحمة الله الحنفي البخاري النقشبندي المقلب بنظيما على طريقه شعراء الفرس والروم الأديب الشاعر الصالح الفالح قدم إلى قسطنطينية من بلدته بخارى صحبة السفير المرسول من طرف سلطان بخارى إلى السلطان أحمد خان في أيام وزارة الوزير علي باشا واستقام بها مدة أربعة أشهر ثم قصد الحج فتوجه تلقاء الحرمين المحترمين وبعد اتمام الحج عاد لقسطنطينية واستقر في خارجها بالمحلة المعروفة بالسودليجه تجاه محلة أبي أيوب خالد الأنصاري رضي الله عنه التي حائل بينهما خليج البحر وكان يجتمع مع الجد الاستاذ محمد مراد البخاري قدس سره وبينهما تحاب وتوادد عظيم وله ديوان شعر بالفارسية ووقفت على البعض من أشعاره الفارسية والتركية أيضاً وبالجملة فقد كان من الأخيار وكأنت وفاته بقسطنطينية في حدود سنة خمس وستين ومائة وألف ونظيماً أصله نظيم فأدخل عليه حرف الندا بالفارسية وهو الألف فصار نظيماً أي يا نظيم والأصل فيه ذكره ضمن أبيات لعلة أوجبت حرف الندا ولكثرة استعمال ذلك صار علماً ويقع كثيراً في ألقاب الروميين وسيجئ في محله ومر في البعض فيقولون في نسيب وكليم نسيباً وكليماً ويغلب حرف الندا ويشتهر لقب الشاعر مع حرف الندا ولا يحذفه الا العارف الخير فافهم والله أعلم.
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.