درويش بن أحمد بن عمر الدمشقي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1174 هـ (1760م)الاسم الكامل: درويش بن أحمد بن عمر الدمشقيالمعرف: 24118

درويش بن أحمد بن عمر بن أبي السعود بن زين الدين عمر بن تقي الدين أبي بكر ابن علاء الدين علي بن صدر الدين أبي عبد الله محمد الدمشقي الحنفي الشهيري بالمليحي الشيخ الفاضل الكامل العالم النبيل المتفوق الأخذ من الفهم الثاقب بالحظ الأوفر ومن الذهن المتوقد بالنصيب الأكبر كان مولده بدمشق في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائة وألف وتربى في حجر والده وتوفي والده في جمادي الثانية سنة ثمان وأربعين ومائة وألف وقرأ القرآن العظيم وطلب العلم الشريف فلازم الاستاذ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري الملازمة الكلية في سائر أوقاته وقرأ عليه كتباً عديدة في فنون شتى من العلوم وقرأ عليه الفقه على مذهب سيدنا الشافعي فإنه كان أولاً شافعي المذهب على مذهب أبيه وجده ولازم خدمته والقيام بقضاء مصالحه وصحبته إلى أن توفي وسمع منه المسلسل بسورة الصف وبالحفاظ وبالشافعية وبالحنفية وبالقبض على اللحية وكثيراً من الأحاديث الصحيحة وما لا يحصى من الفوائد العلمية وكتب له اجازة مطولة وقفت عليها بخطه قدس سره ثم ان صاحب الترجمة تحنف لما صارت له حصة من امامة الحنفية بالجامع الأموي فقرأ في الفقه النعماني على الفقيه صالح بن إبراهيم الجينيني والعالم موسى بن أسعد المحاسني والشهاب أحمد بن علي المنيني الحنفيين وكتبوا له اجازات رأيتها بخطوطهم المباركة وأخذ عن الشيخ البركة أسعد بن عبد الرحمن المجلد السليمي وعن العلامة حامد بن علي العمادي مفتي الحنفية بدمشق قرأ عليه بين العشائين كتباً فقهية وأصولية عديدة كالهداية وحاشيتها للمولى المذكور فانه كان يقابلها معه حين اخراجها من المسودات وبيضها وعدة رسائل من مؤلفاته ومؤلفات غيره وكالمنار في الاصول وشرحه لابن ملك وغير ذلك وعن المحقق محمد ابن محمد قولاً فسر قرأ عليه في الفقه والعربية وعلى الضياء عبد الغني بن الصيدأوي مفتي مدينة صيدا قرأ عليه وصحبه واستجازه فأجازه وعن الجمال عبد الله بن زين الدين البصروي الشافعي قرأ عليه الفرائض والحساب وعن الركن محمد بن إبراهيم التدمري الشافعي وغيرهم وصارت له ملكة في الفقه والعربية وحج سنة احدى وستين ومائة وألف وصارت له حصة من امامة الحنفية بالجامع الشريف الأموي فباشرها مدة حياته وكان لطيف الذات كامل الأدوات مبجلاً له اللطف والظرف والديانة والعفة ومكارم الأخلاق وحسن الشيم وكأنت وفاته عشية يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة وألف وصلى عليه بعد صلاة ظهر يوم السبت بالجامع الأموي ودفن بمرج الدحداح رحمه الله تعالى وأموات المسلمين.

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.

درويش بن أحمد بن عمر الدمشقي | تراجم العلماء