حسين بن رمضان المعروف بجبلي الحنفي الرومي الكاتب المشهور ارتحل في مبدأ أمره إلى دار السلطنة قسطنطينية وصار فتالاً في الغلطة ثم صار حبالاً في باب الحبس داخل سور البلدة المذكورة وتعلق على الكتابة والقراءة فأخذ الخطوط عن درويش علي بن الأنباري وتلمذ له وملك حسن الخط وأتقنه وتزوج بابنته وبرع وحسن خطه وشاع وتنافس الناس بخطوطه حتى صار شيخاً ومعلماً في دار السعادة العتيقة ثم في سنة خمس وأربعين ومائة وألف عين لتعليم غلمان الحرم السلطاني في دار السعادة الجديدة مقر السلطان وصار اماماً في جامع الوالدة الكائنة بدار السلطنة المذكورة وكان شيخاً كاتباً صالحاً ديناً زاهداً يعلوه أبهة ووقار وأنتفع به بالخط خلق كثيرون لأشتهار أمره بين الكتبة وكان وفاته في شعبان المعظم سنة سبع وخمسين ومائة وألف ودفن باسكدار رحمه الله تعالى وأموات المسلمين أجمعين.
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.