تقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي الداري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1010 هـ (1601م)الاسم الكامل: تقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي الداريالمعرف: 23758

تقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي: فقيه متأدب.

جال في البلاد وألف كتابا في (طبقات الحنفية) سماه (الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ط) الجزء الأول منه، وهو أربعة مجلدات في خزانة حسن حسني عبد الوهاب بتونس، اطلع المحبي على حصة منه جمع فيها طائفة من علماء الروم وسراتهم.

وتوفي بمصر .

-الاعلام للزركلي- القاضي الأديب تقي الدين بن عبد القادر التميمي الحنفي، المتوفى بالقاهرة سنة خمسٍ وألف.

قرأ وحصَّل وعني بفنون الأدب ومهر فنظم ونثر وولي تدريس الشيخونية مع مشيخته سنة 984 واستمر بها نحو سنتين يقرئ دروساً من أوائل "الهداية"، ثم صار قاضياً بمدينة فوه والبحيرة والمزاحمتين بمائة وخمسين بعد أن وصلت وظيفته التدريسية بها ستين عثمانياً.

وهو أول من تصرف في الدولة العثمانية بمصر بهذا المقدار في التدريس والقضاء من أول وهلة وإنما فعلوا ذلك إكراماً له وجمع كتاباً حافلاً في طبقات الحنفية وسماه "الطبقات السنية" وقرَّظ له علماء الروم وقد كتب ترجمته النفيسة في الألقاب من أواخر الكتاب [وهي] تشتمل على شرح حاله، وجميع ما ذكرت في هذا الكتاب من الحنفية نقلت من تأليفه هذا.

وذكره الشهاب في "الخبايا" وقال: بحرٌ تدفق أدبه الجاري وتضوع في طي فضائله نشره الدراري ولما آل إليه كتاب وقف جده تميم انتظم به في جيده من الفخار عقد نظيم، ثم اختلسته منه يد الدهر فذاق بما جناه مرارة الفقر والقهر.

وقد صنَّف مصنَّفات منها "الطبقات".

ومن نظمه في شيخه جوي زاده: "من أُمِّ أَرْضِ الرُّوم يُلْتَمسُ الغِنَى ...

ويؤمل المعروفُ في ابْنِ الياسِ فأَنَا الكَفيلُ له بفَقْرٍ عاجلٍ ...

وبخَيْبَةٍ مَقْرونَةٍ بالْياسِ" انتهى.

سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.

القَاضِي تَقِيّ الدّين التَّمِيمِي الْغَزِّي الْحَنَفِيّ صَاحب الطَّبَقَات الْعَالم الْعلم الْفَاضِل الأديب لجم الْفَائِدَة المفنن أَخذ عَن عُلَمَاء كثيرين وجال فِي الْبِلَاد وَدخل الرّوم وَألف وصنف وَأحسن مَاله من التآليف طَبَقَات الْحَنَفِيَّة وقفت على حِصَّة مِنْهَا وَقد جمع فِيهَا جملَة من عُلَمَاء الرّوم وعظمائها وأكابر سارتها ورؤسائها وَذكره الخفاجي فِي ريحانته وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا وَذكر أَنه كَانَ فِي مبدأ أمره وإقبال طلائع عمره حرفته الزهاده وحانوته السجادة ثمَّ سَاقه الْقدر والقضا فَرضِي بِمَا قدره الله وَقضى بَعْدَمَا كَانَ يَقُول (من تمنى القضا فَلَا تعطينه ...

وَاجعَل الْمَوْت سَابِقًا للْقَضَاء) وَقد قَالُوا أَن من تولى الْقَضَاء وَلم يفْتَقر فَهُوَ لص والآن قد افْتَقَرت اللُّصُوص لما سرقت الْأُمَرَاء من الْخَوَاتِم الفصوص وَالسَّارِق إِذا سرق من سَارِق فقد عَامله بِرَأْس مَاله وَقَالَ الرِّبْح والفائدة السَّلامَة من خسران وباله وَمَا يسلب قَاطع الطَّرِيق الْعُرْيَان بل يهديه للسبيل وَيُعْطِيه الْأمان وَأورد من شعره قَوْله وَقد لبس من الْقَضَاء خلع المذلة وحاكت لَهُ الأطماع من نصب المناصب حلّه (أحبابنا نوب الزَّمَان كَثِيرَة ...

وَأمر مِنْهَا رفْعَة السُّفَهَاء) (فَمَتَى يفِيق الدَّهْر من سكراته ...

وَأرى الْيَهُود بذلة الْفُقَهَاء) وَله أَيْضا (مَا أَبْصرت عين امْرِئ ...

فِي الدَّهْر يَوْمًا مثلنَا) (عشق وحرمان بِهِ ...

أبدا تَرَانَا فِي عَنَّا) (الدون لَا نرضى بِهِ ...

والعال لَا يرضى بِنَا) والعال بِمَعْنى العالي إِلَّا أَنَّهَا عامية مبتذلة وَقيل لِابْنِ المقفع لم لَا تَقول الشّعْر فَقَالَ لَا يَجِيء مَا نرضاه وَمَا نرضاه لَا يحيء وَله أَيْضا (إِذا أَكثر العَبْد الذُّنُوب وَلم يكن ...

لَهُ شَافِع من حسنه يُوجب العذرا) (وأبصرت مَعَ مَوْلَاهُ الذَّنب ممهلا ...

عَلَيْهِ فحقق أَن بَينهمَا أمرا) وَله (وَإِذا أَسَاءَ إِلَيْك خَادِم سيد ...

وَأقرهُ فارحل وَلَا تتَوَقَّف) (وَاعْلَم بأنك قد ثقلت وَأَنه ...

أَعْطَاك إِذْنا بالرحيل فَخفف) وَله (لنا صديق لَهُ بالغانيات هوى ...

وابره لَا يزَال الدَّهْر طراقا) (كَأَنَّمَا هُوَ حرباء الهجير ضحى ...

لَا يُرْسل السَّاق لَا ممسكا ساقا) وَقد سبقه لهَذَا ابْن الْأَنْبَارِي الْمصْرِيّ فَقَالَ (لَا يشغلنك شَيْء فِي زَمَانك عَن ...

وصل الملاح وحاذر كل مَا عاقا) (وَكن كَمَا قيل فِي الحرباء من فطن ...

لَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا) وَهُوَ تضمين من قَول بعض شعراء الْجَاهِلِيَّة (إِنِّي يتيح لَهُ حرباء تنضبة ...

لَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا) والساق فِيهِ غُصْن الشَّجَرَة وَمن الْإِنْسَان مَعْرُوف وَبِه قَامَت التورية وضربه بعض الْعَرَب مثلا بألد الْخِصَام الَّذِي كلما انْقَضتْ حجَّة أَقَامَ لَهُ أُخْرَى والحرباء دويبة تسمى أم حبيرة تتلون ألوانا مَعَ الشَّمْس وتكنى أباقرة وَيُقَال حرباء تنضب كَمَا يُقَال ذِئْب غضا وَهُوَ شجر تتَّخذ مِنْهُ السِّهَام جمع تنضبة ويف الْمثل أحزم من حرباء لِأَنَّهُ مَعَ تقلبه مَعَ الشَّمْس لَا يُرْسل يَده من غُصْن حَتَّى يمسك آخر وَهُوَ الَّذِي عناه الشَّاعِر وضربه ابْن الرُّومِي مثلا للقبح فِي كَثْرَة التقلب انْتهى وَكَانَت وَفَاة التَّمِيمِي بِمصْر يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشر وَألف وَهُوَ فِي سنّ الكهولة رَحمَه الله تَعَالَى ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

تقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي الداري | تراجم العلماء