عبد الْملك بن عبد الْحق بن هَاشم الْحَرْبِيّ المغربي كَانَ صَالحا مُعْتَقدًا يذكر أَن أَصله من الينبوع وَأَنه شرِيف حسني وَقد ولي بِمَكَّة مشيخة رِبَاط السَّيِّد حسن بن عجلَان وَمَات بهَا فِي لَيْلَة السبت ثامن شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَبنى على رَأس قَبره نصب بل حوط نعشه وَهُوَ مِمَّا يزار ويتبرك بِهِ ويحكى عَنهُ أَن أَبَاهُ كَانَ زيديا وَأَن الشَّيْخ عودة بن مَسْعُود فِي بعض الْأَيَّام بِمَسْجِد الْفَتْح قرب الجموم الْمُقِيم بِهِ فَقَالَ لَهُ: مر عَليّ فِي هَذَا الْيَوْم أَو اللَّيْلَة الْمَلَائِكَة النقالة وَمَعَهُمْ خبر وَفَاة حسن بن عجلَان صَاحب مَكَّة وَأخْبرهُ بِالْكِتْمَانِ فَأخْبر بذلك القَاضِي أَبَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد النويري فأرخه فَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر كَذَلِك وَأَنه استمال بعض أهل الأودية الَّتِي حوالي الْمَسْجِد الْمَذْكُور حَتَّى رجعُوا عَن مَذْهَب الزيدية فتأذى بعض أهل الْخيف وَأَن يستميل النَّاس كلهم فقصده فِي الْمَسْجِد على وَقت غَفلَة ليَقْتُلهُ فَوَجَدَهُ بسطحه فتسلق فِي الْجِدَار فطاح فَانْكَسَرت إِحْدَى يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ فدودت وَمَات من ذَلِك وَكَانَ يحلق لحيته وشواربه وَلَا يزَال ملثما وغالب أوقاته بِمَسْجِد الْفَتْح مَعَ كَونه على مشيخة الرِّبَاط واتهم مُحَمَّد الشراعي وَالِد عمر وَإِخْوَته بِوَضْع يَده لَهُ على شَيْء.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.