الشيخ أبان بن تغلب الجُرَيريّ الكوفي النحوي، المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة ، وكان فقيهًا قارئًا، إماميًا، صنَّف "غريب القرآن" وثقه الأئمة.
ذكره السيوطي في "طبقات النحاة" .
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.
أَبَانُ بن تغلب الإمام, المقرىء, أبي سَعْدٍ، وَقِيْلَ: أبي أُمَيَّةَ الرَّبَعِيُّ, الكُوْفِيُّ, الشِّيْعِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، وَعَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، وَفُضَيْلِ بنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ لَمْ يُعدَّ فِي التَّابِعِيْنَ لَكِنَّهُ قَدِيْمُ المَوْتِ أَخَذَ القِرَاءةَ: عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَعَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، وَتَلقَّى الحِفظَ مِنَ الأَعْمَشِ.
حَدَّثَ عَنْهُ عَددٌ كَثِيْرٌ مِنْهُم: إِدْرِيْسُ بنُ يَزِيْدَ الأَوْدِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ الأَوْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَتَلاَ عَلَيْهِ.
وَهُوَ صَدُوْقٌ فِي نَفْسِهِ عَالِمٌ كَبِيْرٌ، وَبِدعتُه خَفِيْفَةٌ, لاَ يَتعرَّضُ لِلْكبَارِ، وَحَدِيْثُه يَكُوْنُ نَحْوُ المائَةِ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ البُخَارِيُّ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى، وَأَرْبَعِيْنَ، وَمائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ أبي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَسَعْدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَالسَّيِّدُ الحُسَيْنُ بنُ زَيْنِ العَابِدِيْنَ عَلِيِّ بن الحسين العلوي، والحسين ابن عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ رَاشِدٍ، وَوَالِدُ جُوَيْرِيَةَ أَسْمَاءُ بنُ عُبَيْدٍ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ صَاحِبُ المَغَازِي، وَالقَاسِمُ بنُ الوَلِيْدِ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، وَعُثْمَانُ البَتِّيُّ الفَقِيْهُ، وَعَاصِمُ بنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ باخْتِلاَفٍ فِيْهِمَا، وَأمِيْرُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ: مُوْسَى بنُ كَعْبٍ التَّمِيْمِيُّ.
سير أعلام النبلاء - لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي أبان بن تَغلِب النحوي، اللغوي، المفسر: أبان بن تغلِب بن رباح -وقيل رياح- البكري الربعي الجُويري بالولاء، أبي سعد وقيل أبي أمية وقيل أبي سعيد.
من مشايخه: علي بن الحسين، ومحمد الباقر، وطلحة بن مصرف وغيرهم.
من تلامذته: شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة وغيرهما.
كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "ذكره أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مصنفي الإمامية: فقال: هو جليل القدر، ثقة عظيم المنزلة في أصحابنا.." أ.هـ * تهذيب الكمال: "قال أبي محمد بن عدي: له أحاديث ونسخ، عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة، وهو معروف من الكوفيين ..
وهو في الرواية صالح لا بأس به" أ.
هـ.
* السير: "هو صدوق في نفسه، عالم كبير وبدعته (التشيع) خفيفة لا يتعرض للكبار، أ.
هـ.
* ميزان الاعتدال: "الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبي حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليًا في التشيع.
وقال السعدي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف صاغ توثيق مبتدع وحدُّ الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلًا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه: أن البدعة على ضربين: فبدعة صُغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف؛ فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جُملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيِّنة.
ثم بدعة كبرى؛ كالرفض الكامل والغلو فيه، والحطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك؛ فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وأيضًا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارُهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف نقْلُ من هذا حاله! حاشا وكلا.
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفهم هو من تكلّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًّا - رضي الله عنه -، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعُرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرّأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضالّ معثر ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلًا، بل قد يعتقد عليًّا أفضل منهما" أ.
هـ.
* تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر-: هذا قول مُنصف، وأما الجوزجاني فلا عبرة بحطِّه على الكوفيين، فالتشيع في عُرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان.
وإن عليًّا كان مصيبًا في حروبه، وإن خالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما، وربما اعتقد بعضهم أن عليًّا أفضل الخلق بعد رسول الله ﷺ، وإذا كان معتقد ذلك ورعًا ديّنًا صادقًا مجتهدًا، فلا ترد روايته بهذا، لا سيما إن كان غيرَ داعية.
وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة.
وقال ابن عجلان: ثنا أبان بن تغلب رجل من أهل العراق من النساك ثقة.
ولما خرّج الحاكم حديث أبان في "مستدركه" قال: كان قاص الشيعة وهو ثقة، وكان غاية من الغايات.
وقال أحمد بن سيّار: مات سنة (41 هـ).
وقال العقيلي: سمعت أبا عبد الله يذكر عنه عقلًا وأدبًا وصحة حديث، إلا أنه كان غاليًا في التشيع.
وقال ابن سعد: كان ثقة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وأرخ وفاته، ومنه نقل ابن منجويه.
وقال الأزدي: كان غاليًا في التشيع، وما أعلم به في الحديث بأسًا" أ.
هـ.
* الأعلام: "من غلاة الشيعة من أهل الكوفة" أ.
هـ.
قلت: ومما سبق نعلم أن أبان بن تغلب هو شيعي المعتقد خفيف البدعة كما قرر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في لسان الميزان.
وأن التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وإن عليًّا كان مصيبًا في حروبه، وهذا لا يكفي لرد روايته، لا سيما إن كان غير داعية.
والله أعلم.
وفاته: سنة (141 هـ) إحدى وأربعين ومائة.
من مصنفاته: "غريب القرآن" ولعله أول من صنف في هذا الموضوع، و"معاني القرآن" و "صفين".
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة، ص1 - للمؤلفين: وليد بن أحمد الحسين الزبيري، إياد بن عبداللطيف القيسي، مصطفى بن قحطان الحبيب، بشير بن جواد القيسي، عماد بن محمد البغدادي
.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
قال الذهبي في الميزان :” 2 – أبان
بن تغلب [م، عو] الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو
حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليا في التشيع.
وقال السعدي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد
الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على
ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في
التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار
النبوية، وهذه مفسدة بينة”
هذا الكلام يأخذه كثيرون مأخذ التسليم
والواقع أنه قد يناقش ويتم تحريره من عدة أوجه
الأول : أن الذين وثقوا أبان بن تغلب لا
يوجد دليل على أنهم وثقوه وكانوا عالمين بتشيعه ودرجة تشيعه بدليل أنه لا ذكر لتشيعه
في عدد من تراجمه القديمة
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :”
1090- أَبَان بن تغلب الرَّبَعي، كُوفيٌّ.
رَوَى عَن: المنهال بن عَمرو والحكم، وأبي
إِسحاق.
رَوَى عَنه: شُعبة، وزهير، وابن عُيَينة،
وعلي بن عابس.
سمعتُ أَبي يقولُ ذلك
حَدثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا عَبد لله
بن أَحمد بن محمد بن حَنبل، فيما كَتَبَ إلَيَّ، قال: سُئِلَ أَبي عن أَبَان بن
تغلب، فقال: ثقة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: ذَكَرَهُ
أَبي، عَن إِسحاق الكوسج، عن يَحيي بن مَعين، أَنه قال: أَبَان بن تغلب ثقة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن
سَعيد المقرئ، قال: سَمِعتُ عَبد الرَّحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان، يذكر عن
أَبَان بن تغلب صحة حديث، وأدب، وعقل.
سمعتُ أَبي يقول: أَبَان ثقة صالح”
وقال ابن سعد في الطبقات :” أبان بن
تغلب
الربعي.
توفي بالكوفة في خلافة أبي جعفر،
وعيسى بن موسى وال على الكوفة.
وكان ثقة روى عنه شعبة”
وقال ابن حبان في الثقات :” أبان بن
تغلب بن رياح القارى الربعي من أهل الكوفة روى عن أبي إسحاق السبيعي والحكم روى
عنه شعبة بن الحجاج وحماد بن زيد مات سنة أحدى وأربعين ومائة”
وقال البخاري في التاريخ الكبير :” 1445
– أبان بْن تغلب الكوفِي سَمِعَ الحكم وفضيل بْن عَمْرو وأبا إِسْحَاق
الْهَمْدَاني روى عَنْهُ شُعْبَة وابْن عيينة وحماد بْن زيد”
وقد ذكر غيرهم تشيعه غير أن المراد أن
الأمر لم يكن مشهوراً يعرفه كل الناس فأكثر من ترجم له وتكلم فيه لم يذكر هذا
الأمر
الثاني : في كلامه إشكال فقد قيد من يؤخذ
عنه بألا يكون غالياً وقد وصف أبان بن تغلب بأنه كان غالياً في التشيع
وأبان بن تغلب ما ذكره الذهبي من تفضيله
لعلي على الشيخين لا أعرف عليه دليلاً وإنما أخذوا عليه رواية أحاديث فيها ثلب
لعثمان
قال العقيلي في الضعفاء :” 20- أَبَان
بن تَغلب، كُوفيٌّ:
112- حَدثنا مُحمد بن إِسماعيل،
113- وأَحمَد بن عَلي الأَبارُ، قالا: حَدثنا
الحَسن بن عَلي الحُلْواني، قال: سمعتُ يَزيد بن هارون، وقيل لَه: رَأَيت أَبَان
بن تَغلبَ؟ قال: نَعَم، قالُوا: فَكَيف لَم تَسمَع منه شَيء؟ – قال الصائِغُ: فَكَيف
لَم تَسأَله عن شَيءٍ؟ – قال: لَم يَكُن يَستَأهِلُ، قال: الصائِغُ: لَم يَكُن
أَهل ذاكَ.
114- حَدثنا مُحمد بن إِسماعيل, مَولَى
بَني هاشِم، قال: حَدثنا عُمر بن مُحَمد بن الحَسن الأَسَدي، قال: حَدثنا أَبي،
قال: حَدثنا مُفَضَّل بن صَدَقة، قال: شَهِدت مَنصور بن المُعتَمِر يُحَدِّث
أَبَان بن تَغلب بِحَديث عن مُحَمد بن عَلي فيه قَرص لعُثمان، فقال مَنصورٌ: كَذَبت،
كَذَبت، وصاح به.
115- حَدثنا مُحمد، حَدثنا عُمر بن مُحمد،
قال: حَدثنا أَبي، قال: حَدثنا مُفَضَّل بن صَدَقة، قال: شَهِدت أَبا إِسحاق
السَّبيعي سَمِع رَجُلاً يُحَدِّث بِحَديث فيه قَرص لعُثمان، فقال لَهُ: يا
فاسِقُ، قُم مِن مَجلسي، لا تَدخُل عَلَي أَبَدًا، وغَضِب غَضَبًا شَديدًا، يَعني
بِالرَّجُل: أَبَان بن تَغلبَ.
116- حَدثنا مُحمد بن سَعيد بن بَلج
الرازي، قال: سمعتُ عَبد الرَّحمَن بن الحَكم بن بَشير بن سَلمان يَذكُر عن أَبيه
قال: مَرَرت مع عَمرو بن قَيس بِأَبَان بن تَغلب، فَسَلَّمنا عَليه، فَرَد رَدًّا
ضَعيفًا، فقال لي عَمرو: إِن في قُلُوبهم لَغِلاً على المُؤمِنين، ولَو صَلُح لَنا
أَن لا نُسَلِّم عَليهم ما سَلَّمنا عَليهم.
117- قال: وسمعت أَبا عَبد الله يَذكُر عن
أَبَان: أَدَبًا، وعَقَلاً، وصِحَّة حَديث، إِلاَّ أَنه كان فيه غُلُو في
التَّشَيُّعِ”
وربما لو صرح بأنه يعتقد ما في هذه الآثار
لكان الأمر معه أشد وقد تركوا بعض من كان يطعن في عثمان ولم يقولوا أن ذلك يستلزم
إهدار السنن
وَقَال عَمْرو بْن على في إسرائيل الملائي
: ليس من أهل الكذب.
وَقَال أيضا : سألت عَبْد الرَّحْمَنِ عن حديث أبي إسرائيل،
فأبى أن يحدثني به، وَقَال: كَانَ يشتم عثمان رضي اللَّه عن
وقال ابن معين في تليد :” : كذاب،
كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان، أو طلحة، أو أحدا من أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى
الله عليه وسَلَّمَ، دجال، لا يكتب عنه، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس
أجمعين”
الوجه الثالث : ما ذكره من لزوم إهدار
الكثير من الآثار النبوية في ترك مثل أبان بن تغلب محل نظر
فإن ما رواه أبان من الأحاديث المرفوعة
قليل معدود وعامته توبع ولم يتفرد بشيء محفوظ
وإليك أخبار أبان في مشاهير الكتب تفصيلاً
1_قال أحمد في مسنده 3897 – حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ
تَغْلِبَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ، ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: ” لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ
لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ “
هذا الحديث غلط فيه أبان فقد خالفه شعبة
فوقفه
قال ابن أبي حاتم في العلل :” 876- وسألتُ
أبِي عنِ الحدِيثِ رواهُ أبانُ بنُ تغلِب ، عن أبِي إِسحاق ، عن عَبدِ الرّحمنِ
بنِ يزِيد ، عن عَبدِ اللهِ بنِ مسعُودٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ،
أنّهُ كان يُلبِّي : لبّيك اللّهُمّ لبّيك ، لبّيك لا شرِيك لك فذكر الحدِيث.
ورواهُ شُعبةُ ، عن أبِي إِسحاق ، عن
عَبدِ الرّحمنِ بنِ يزِيد ، قال : كانت تلبِيةُ عَبدِ اللهِ بنِ مسعُودٍ لم يرفعهُ.
قال أبِي : حدِيثُ شُعبة أصحُّ”
2_ قال مسلم في صحيحه 178- [147-91] وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ
دِينَارٍ ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنِي
يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ،
عَنْ فُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ
ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ : إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ
ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ
الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ ، وَغَمْطُ النَّاسِ.
وهذا توبع على عامته عند مسلم
قال مسلم في صحيحه 179- [148-…] حَدَّثَنَا
مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، كِلاَهُمَا
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، قَالَ مِنْجَابٌ : أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ ،
عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ،
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَدْخُلُ
النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَلاَ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ
كِبْرِيَاءَ.
3_ قال مسلم في صحيحه 242- [197-124] حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ،
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : {الَّذِينَ آمَنُوا
وَلَمْ يَلْبِسُوا} إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ
اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا : أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ
؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ هُوَ كَمَا
تَظُنُّونَ ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ : {يَا بُنَيَّ لاَ
تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ} لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.
243- [198-…] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى ، وَهُوَ
ابْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ،
أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ
إِدْرِيسَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : قَالَ ابْنُ
إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِيهِ أَوَّلاً أَبِي ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنِ
الأَعْمَشِ ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
وهذا بين أنه متابعة
4_ قال أبو داود في سننه 621 – حدثنا زهير
بن حرب وهارون بن معروف المعنى قالا ثنا سفيان عن أبان بن تغلب قال أبو داود قال
زهير ثنا الكوفيون أبان وغيره عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال
:كنا
نصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم فلا يحنو أحد منا ظهره حتى يرى النبي صلى الله
عليه و سلم يضع
وهذا توبع عليه كما ترى
وقال البخاري في صحيحه 811 – حَدَّثَنَا
آدَمُ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ
قَالَ كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ
حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْهَتَهُ عَلَى
الْأَرْضِ
وكذا خرجه مسلم من غير طريق أبان
5_ قال أبو داود في سننه 3987 – حدثنا
يحيى بن الفضل ثنا وهيب يعني ابن عمرو النمري أخبرنا هارون أخبرني أبان بن تغلب عن
عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري
: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال “
إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب دري “
هذا في سنده عطية ضعيف وقد توبع عليه أبان
6_ وقال ابن ماجه في سننه 1136- حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ
الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ
أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ إِذَا قَامَ
عَلَى الْمِنْبَرِ ، اسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ.
وهذا مرسل وفي سندخ جهالة والد عدي وذكر
البوصيري أن الترمذي قال لا يصح في الباب حديث
7_ قال ابن حبان في صحيحه 1277 – أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ
الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُكَيْمٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: «أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ
بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ»
وهذا توبع عليه أبان من جبال ولذا اجتنب
الأئمة روايته وإنما روى مثل هذا ابن حبان
8_ وقال الطبراني في الكبير 11691 – حدثنا
أسلم بن سهل الواسطي ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن
بشير عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه و سلم : من توضأ بعد الغسل فليس منا
وهذا غريب منكر وسليمان متهم بالكذب فلا
يصح لأبان أصلاً
9_ قال الطبراني في الكبير 13475 – حدثنا
علي بن سعيد الرازي ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدائني ثنا أبي ثنا هارون بن موسى
النحوي عن أبان بن تغلب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنهما قال :
يارسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى
}
جعفر لم يوثقه معتبر وأبو مضعف وانفرادهم
بمثل هذا محل نكارة والخبر أصله في الصحيح من غير هذا الطريق
10_ قال الطبراني في الكبير 622 – حدثنا
علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن أبان بن تغلب عن
الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (
من دل على خير فله مثل أجر من فعله )
وهذا رواه عن الأعمش شعبة وأبو معاوية
فالناس في غنى عن أبان في مثل هذا
11_ قال الطبراني في الكبير 970 – حدثنا
عبيد العجلي وعلان بن عبد الصمد ماغمة والهيثم بن خلف الدوري قالوا ثنا يحيى بن
المعلى بن منصور ثنا محمد بن الطفيل ثنا طلق بن غنام ثنا عمرو بن ثابت عن أبان بن
تغلب عن أبي بكر معشر زياد بن كليب عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت :
: خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في
وقت لم يكن يخطبنا في مثله فقال : ما خطبتكم في هذه الساعة الا بخبر أتاني أخبرني
تميم الداري أن بني عم له ركبوا البحر فكسرت سفينتهم بجزيرة في البحر فإذا هم
بدابة قالوا : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة وذكر الحديث بطوله
عمرو بن ثابت رافضي متروك فالخبر لا يصح
لأبان أصلاً
12_ وقال الدارقطني في سننه 12 – نا أحمد
بن كامل نا عبيد بن كثير نا عباد بن يعقوب نا نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر
بن محمد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا وصية لوارث ولا إقرار
بدين
نوح كذاب
هذا جملة ما له من الأخبار المرفوعة إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما رواه من الموقوفات والمقطوعات فمن هذا الضرب وهو
أقل من المرفوع
والمحفوظ إليه من المرفوع ثمانية أحاديث
إنما تفرد منها بخبر مرسل
فمن كان هذا شأنه لو ترك حديثه حمية لعثمان
كما فعل المحدثون في غيره لما انبنى على ذلك كبير مفسدة ، وقد اجتنب البخاري حديثه في
صحيحه ، ولا يقال أن في إهدار مثله إهدار للآثار النبوية بل وصفه ب( العالم ) كما
فعل الذهبي في السير مع قلة مروياته محل نظر ولكنه كان حافظاً للقرآن فيما يظهر من
ترجمته
والرجل لا شك أنه لم يكن داعية
قال شيخ الإسلام في منهاج السنة :” ولكن
من أظهر بدعته وجب الإنكار عليه بخلاف من أخفاها وكتمها وإذا وجب الإنكار عليه كان
من ذلك أن يهجر حتى ينتهي عن إظهار بدعته ومن هجره أن لا يؤخذ عنه العلم ولا
يستشهد”
وقال أيضاً :” وهذا القول الثالث هو
الغالب على أهل الحديث لا يرون الرواية عن الداعية إلى البدع ولا شهادته ولهذا لم
يكن في كتبهم الأمهات كالصحاح والسنن والمسانيد الرواية عن المشهورين بالدعاء إلى
البدع وإن كان فيها الرواية عمن فيه نوع من بدعة كالخوارج والشيعة والمرجئة
والقدرية وذلك لأنهم لم يدعوا الرواية عن هؤلاء للفسق كما يظنه بعضهم ولكن من أظهر
بدعته وجب الإنكار عليه بخلاف من أخفاها وكتمها”
والخلاصة أن من رمي ببدعة ووثقه أهل العلم
لا شك أن بدعته ليست مكفرة
ثم يرى بعد ذلك هل الأمر مشتهر عنه أم أنه
خفي لم يعرفه من وثقه
ويرى أيضاً حاله من الدعوة لها مما سواه
وشتم الصحابة ليس بالأمر الهين وكذلك تفضيل على جميع الصحابة وإن لم يشتمهم فسفيان
قال في صاحب هذا القول ( أخشى ألا يرفع له عمل )
وليس كل ما ذكره المتأخرون في باب الجرح
والتعديل مسلماً خصوصاً ما كتبه ابن عبد البر في الجامع في باب كلام الأقران ،
وكثير من كلمات الذهبي في السير والميزان ، وكلام اللكنوي في الرفع والتكميل وكلام
السبكي في طبقات الشافعية حول هذه المسائل
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه
وسلم