السَّيِّد محسن بن مُحَمَّد فايع الصنعانى السَّيِّد الْمَاجِد الْكَرِيم التقى محسن بن مُحَمَّد بن على فايع الصنعانى وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق وَاسع الْمُرُوءَة رفيع السِّيَادَة والفتوة كريم الطباع مفضالا بذل نَفسه فِي معاونة الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والوافدين إِلَى الْخُلَفَاء وأتعب خاطره فِي الطّلب لَهُم وتفقد أَحْوَالهم والسعى فِي قَضَاء حوايجهم وعلاج مرضاهم وَالْقِيَام بموءنتهم وَجعلت بنظره صدقَات وصلات فَبَالغ فِي التحرى عَلَيْهَا وإنفاقها فِي وُجُوه الْخَيْر وَعمر الْمَسَاجِد العجيبة وَزَاد فِي بَعْضهَا زِيَادَة مُحْتَاج إِلَيْهَا واعتنى بدرسة الْقُرْآن وَأهل الْمنَازل وَجعل لَهُم راتبا مَعْلُوما خُصُوصا فِي شهر رَمَضَان وَتعلق بأعمال دولية وَلكنه مَال التَّعَلُّق بِبَاب الْخَيْر وَله الزِّيَادَة الواسعة النافعة فِي مَسْجِد الفليحى بِصَنْعَاء وَكَانَ يضيق بالمصلين فأنفق عَلَيْهِ جلّ مَاله وَبنى لله مَسْجِدا فِي ساحة سَمُرَة معمر بِصَنْعَاء عمره فِي آخر أَيَّامه ووقف لَهُ وللزيادة فِي مَسْجِد الفليحى وَقفا وَاسِعًا وَكَانَ كثيرا الْعَوَارِض والأمراض متلقيا لَهَا بِالْقبُولِ وَالشُّكْر وَالثنَاء وَمَات بِصَنْعَاء فِي شعْبَان سنة 1195 خمس وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لليمني الصنعاني.