عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال القاهري ثمَّ الخانكي قاضيها وَيعرف بالوفائي.
ولد نَحْو سنة أَرْبَعِينَ بِالْقَاهِرَةِ وتحول مَعَ أَبِيه إِلَى الخانقاه فقطنها وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بهَا وَقَرَأَ على مَحْمُود الْهِنْدِيّ وَأخذ عَن قاضيها الونائي بل سَافر إِلَى الشَّام فزار الْقُدس والخليل وَتردد الْخطاب وَكَذَا دخل حلب، وَحج غير مرّة وَصَحب المتبولي وَنَحْوه من المعتقدين وَولى حسبَة الخانقاه وشكرت سيرته بِالنِّسْبَةِ لما حدث ثمَّ قضاءها بعد الونائي شركَة لأبي الْغَيْث ثمَّ اسْتِقْلَالا بعد موت الشَّرِيك بل أشرك مَعَهُمَا الزين زَكَرِيَّا بن سَالم الْحَنَفِيّ مُضَافا للشريف مُحَمَّد بن كَمَال الْحَنَفِيّ الَّذِي كَانَ شَرِيكا للونائي وَلكنه فِي الْحَقِيقَة هُوَ المنظور إِلَيْهِ والمعول عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ تودده ولين جَانِبه وتواضعه وإطعامه للطعام وإكرامه للوافدين وَنَظره فِي الْمصَالح فِي الْجُمْلَة وَكَون البدري أبي البقا بن الجيعان لَهُ بِهِ مزِيد اعتناء وَبِهَذَا كُله راج أمره وَصَارَ نَائِب المشيخة فِي الخانقاه بعد الْجَوْجَرِيّ.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.