أحمد بن يحيى بن محمد المعروف بالأكرمي الحنفي الصالحي الدمشقي خادم مقام سيدي الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي قيس سره انشح المعمر الفاضل الأديب الشاعر كان مجموعة معارف تعلو بها الأقدار لكنه حظه نزر فصيره اضبع بين أترابه في زمانه من البدر في اليالي الشتاء كما قيل ان المقدم في حذق لضنعته ...
انى توجه منها فهو محروم وكان المترجم ملازماً تلك العتاب رامياً بنفسه في رحب ذلك الجناب وترجمه الأمين المحبي في نفحته وقال في وصفه شيخ هرم يحدث عن سيل العرم مناخاته كلها سكر وأرى وفكاهاته ملؤها شبع ورى وقد عبثت به يد اللأواء فصيرته طوع مقتضيات الأهواء فحاله أضيق من فم الحبيب وأشد غصة من بأس الطبيب الا أنه وان أرهقه الدهر بصرفه ونبا به كأنه سها في طرفه فصفحته يغشي العيون ائتلاقها وشيمته ما غير المكارم اعتلاقها وله شعر جاش به خاطره فجاء كزهر الروض فاح عاطره أنتهى مقاله ومن شعره قوله ثنيت عناني عن فتية ...
يرون من العار علمي وكتبي وكانو أصحأبي علي زعمهم ...
وكلهم قد تهيا لحربي فأعرضت عنهم لهم قاليا ...
ولم آل جهدا بشتم وسب واذ ذاك لو هتفوا بي هلم ...
لما كنت يا صاح ممن يلبي وقوله أقول لا هيف أضحى بقلبيمقيراً باختيار وانقيادأيا حلواً للما وأصل محبا ولا تقصد مجبك بالبعادوبرد غلتي بالوصل انيأخاف عليك من حر الفؤاد وقوله سقياً لموقفنا العشية بالحمى ...
نشكو الغرام ولفظنا الألحاظ وعواذلي لما تشابه أمرنا ...
هجعوا أسى لكنهم ايقاظ فكأننا المعنى المراد لطافة ...
وكأنهم في ضمنه ألفاظ وهي عروض أبيات الأمير المنجكي التي هي قوله ومهفهف لولا عقارب صدغه ...
لتناهبت وجناته الألحاظ طارحته ذكر الهوى وعواذلي ...
لا نائمون ولا هم أيقاظ فالله خير جزائه يجزيكم ...
ما دمت أذكركم بقلبي مع فمي فأجابه الاستاذ النابلسي بقوله يا خان دم العربي محيي الدين من ...
حاز الفضائل والمقام الأفخمي ثابته ومن التناسب حكمة ...
كم دل عنها ذو حجي وتفهم هو حاتمي من سلالة حاتم ...
والأكرمي فأنت يا بن الأكرم ومن شعر الأكرمي قوله الا أن هذا الكون يرقص فرحة ...
بموجده الحي القوي وذي الشان فلما تحققنا بذاك وكوشفت ...
سرائرنا حقاً زمرنا بدخان وله في ذي عمة كبرى وذي عمة كبرى غدوت مسائلاً ...
على العلم منه أم على الجهل عمما فقال على مقدار علمي ولو غدت ...
على قدر جهلي ضاقت الأرض والسما وله غير ذلك وكأنت وفاته في يوم الثلاثاء سابع عشر صفر الخير سنة أربع ومائة وألف رحمه الله تعالى.
- سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر -