أحمد بن محمود بن محمد بن محمد بن جانبك الكجي العصروني الحنفي الدمشقي الأديب كان بارعاً لطيف الطبع والذات ويتولى بدمشق نيابات الحكم كالكبرى والميدان وترجمه خاتمة البلغاء السيد محمد أمين المحبي في ذيل نفحته وقال في وصفه روح الفؤاد وانسان الطرف وظرف الرشاقة المملوء من الظرف فظرفه من لب اللباب ولطفه يكيد نشطات الشباب يجتلي أوقاته غرا صقلة فلو تجسمت لكأنت حسناً عقيله فإذا حل بنادي صحب تلقاه قلباً واسعاً وصدراً رحب فتتضاحك له الحدائق والأزهار ويجذل به الجديد ان الليل والنهار وطبعه الربيع في نضارته وعهد الشبيبة في غضارته وهو على الحرص على الشهاب يستر شمس الشيب بالضباب مع أن روض صباه أخلق برده واستعار ثيابه من لا يرده وهو صحيبي منذ عرفت الصحبة وعقيدي في العشرة التي تمحضت للمحبة لم يزل بيتنا عيش حلو غير أن كلامنا من سجو صاحبه خلو فهو في عشق الجمال متفضح وسمته بحسب الغريزة جلي متوضح فلهذا تغلب عليه القلق حتى استعاذ برب القلق وله في صبوته موشحات وشحت بها النوادي وحثت بها المدامة في الحانات والاظعان في البوادي وشعره وان كان قليلاً الا أنه يروي غليلاً فمنه قوله عدنا بوصل عسى تجدي المواعيد ...
وأحسن لنا فبهذا تعرف الصيد وأرفق بنفس قضت في راحتيك أسى ...
مذ نابها منك تسويف وتنكيد يا ظالماً صدنا من بعد وصلتنا ...
الحب ذنب لنا أم هكذا الغيد ان كنت أضمرت تجفونا وليس لنا ...
خل وقد عمناهم وتسهيد فأي ليل إذا وافى نسر به ...
وبدرتا فيه محجوب ومفقود وأي يوم من الأيام نشكره ...
وما به وقفة تشفي ولا عيد وأي باب من الأبواب نسلكه ...
إلى منانا وباب الوصل مسدود وأي دخل من الأصحاب كنت له ...
عوناً أتتني إذا منه الأناشيد علاء لم يأتنا من نحوكم خبر ...
ولم يكن بيننا بيد أباعيد ولم أراك بحال لا أسر به ...
ترعاك من دوننا بيد رعاديد فإن منك صلات كنت أعدها ...
في كل يوم لها للوصل تجديد وإن منك حديث كنت أسمعه ...
أرق مما راقته العناقيد يا من إذا ماس من تيه ومن هيف ...
تغار من قده الغصن الاماليد ويا غز الأغز أنا من لواحظه ...
بمرهف قد نضته الأعين السعود ان كنت أقسمت حتماً لا تواصلنا ...
عدنا بوصل عسى تجدي المواعيد وقوله يمدح بعض امراء دمشق الخير فيك وفي رجالكوالدهر يفخر في مثالكوكذاك يروى عن أبي ك وجدك السامي وخالكولك المودة والفتوةوالحجي شكراً لذلك يتلوهم الفضل الذيما ذال يخبر عن كمالكمنح الآله وذاك من حسن اعتقادك واتكالكيا فخر آل الترجمانوعزهم وأنعم بذلك أنت المذهب والمحببوالتأدب من خصالكوالناس طرا يمدحون ويشهدون بحسن حالكهذا وأنك في الوغىتخف الكواسر من نزالك ما سرت خلف قبيلةوقناك أسبق من نبالكألا أسرت كبيرها والحيش أصبح في اعتقالكوالجود فيك سجيةوالشح لم يخطر ببالك والمجد قد أورثتهمن قومك النجبا وآلكمن رام مجدك فليكن يا واحد الدنيا كذلك وطلب منه امضاء حجة نظماً حين كان نائب الشرع بمحكمة الميدان فكتب لما تأملت ما تحويه أسطره ...
وصح عندي ما في طيه وقعا أنفذته واثقاً بالله معتمداً ...
عليه دون الورى راض بما صنعا فإنني أحمد الكنجي ابن أبي ال ...
ثناء الذي بحبال الله مدرعا وانني النائب الشرعي بمحكمة ال ...
ميدان والحر في دنياه من قنعا يا رب فاختم بخير لي وخذ بيدي ...
ما طاف بالبيت عبد صالح ودعا ومن شعره ما قاله مخمساً دعوني من مكائدكم دعوني ...
فما نظرت مثالكم عيوني فيا تيساً تعمم بالقرون ...
تقول أنا لكبير فعظموني ألا ثكلتك أمك من كبير جهلتم نسائر الأشياء جمعاً ...
وفيكم صار جل اللوم طبعا فيا لردى الورى جوزيت صنعا ...
إذا كان الصغير أعم نفعا فما فضل الكبير على الصغير وله قسماً ومن بالحب قد أبلاني ...
اني لغيرك ما لويت عناني يا أيها الظبي الذي ألحاظه ...
من غنجهن السقم قد وافاني مالي أراك اضعتني وتركتني ...
في حر نار بعضها أضناني وصبوت عني بعد كنت مواصلي ...
وأمرت عندي بالجلوس مكاني فلك البقاء فالرب يوم ان تسل ...
عني تراجعني فلا تلقاني ان المحب إذا تناهى عمره ...
فالدهر لا يعطيه عمراً ثانيومن مقطعاته قوله مضمناً كن حليماً ما تستطيع وأحسن ...
لجميع الأخوان والخلان ان من كان محسناً قابلته ...
بجميل عوائد الاحسان وقال مداعباً لابن المليحي يا سيد أو حبيباً ...
بالخبر لا زلت تذكر تدعى بابن المليحي ...
وأنت أبلوج سكر وكأنت وفاته في سابع وعشرين رمضان ليلة القدر سنة سبع ومائة وألف ودفن بتربة مرج الدحداح وسيأتي ذكر ولده محمد ان شاء الله تعالى ورثاه جماعة من الفضلاء الاعلام منهم الاستاذ الأعظم الشيخ عبد الغني النابلسي فقال مؤرخاً أحمد النجي قد ما ...
ت فاصبر واصطبر قد أتى تاريخه ...
ليلة القدر قبر وقال أيضاً أحمد الكنجي أحمد خل ...
فاضل خلقه احتمال وصبر مات شهر الصيام ليلة قدر ...
وله من الهه كان جبر يا لميت مبارك كنت حتى ...
لك أرخه ليلة القدر قبر ومنهم نابغة الأدباء السيد أمين المذكور فقال يبكيه متى ما بقيت ...
قديم ود لا يحول ان كان فارق ناظري ...
فله بأحشائي مقيل خطب الكيجي الجليلي ...
ولي به الصبر الجميل لو كان يفدي لأفتدا ...
هـ الناظر الدامي الكليل ما للأماقي لا تفيض ...
لحطبه منها سيول حتى تفيض نفوسنا ...
وتضلها منها عقول رحمه الله تعالى ورحم من مات من أموات المسلمين أجمعين آمين