وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّانِي عشر من شهر شَوَّال توفّي الْفَقِيه الصَّالح عمر بن معوضة الشرعبي وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر بِمَسْجِد الأشاعر وَدفن بمجنة بَاب سِهَام قَرِيبا من مَسْجِد الشَّيْخ إِسْمَاعِيل الجبرتي من جِهَة الْقبْلَة بِوَصِيَّة مِنْهُ رَحمَه الله وفيهَا حج ولد سُلْطَان الديار المصرية الْملك الْأَشْرَف قانصوه الغوري وَامْرَأَته وتصدقا بِمَال عَظِيم وفعلا من الْبر وَالْمَعْرُوف والاحسان فِي الْحَرَمَيْنِ الشريفين مَا يجل عَن الْوَصْف وَلما رجعا إِلَى الديار المصرية بعد الْحَج والزيارة تجهز مَعَهُمَا أَمِير الْحجاز الشريف بَرَكَات بن مُحَمَّد بن بَرَكَات بِاخْتِيَارِهِ وَرضَاهُ وَتوجه بصحبتها إِلَى بَاب السُّلْطَان فقابله بالأحسان الجزيل وَالْبر العريض الطَّوِيل وَأكْرم نزله وَأَعْلَى مَحَله وَلم يزل عِنْده مجللا مُحْتَرما مقضي الْحَوَائِج أول دَاخل وَآخر خَارج إِلَى أَن رَجَعَ إِلَى الْحجاز مُتَوَلِّيًا أمورها لَيْسَ لأحد مَعَه كَلَام وَالْحَمْد لله -النور السافر عن أخبار القرن العاشر-لمحي الدين عبد القادر بن شيخ بن عبد الله العيدروس.