الكاتب محمد بن عبد الحكيم بن تداررت أخو أبي علي المذكور، رحمه الله تعالى: فاضل، عن حماه مناضل، شدت من أواخيه، حرم " أخيه، فكتب مع الجماعة وسلك، وتصرف في القضاء إلى أن هلك، رحمة الله عليه أية سلك، ولم أسمع له شعراً إلا قوله يرثي: أخي حسيناً وحيد الزمان ...
سقى الله قبرك صوب الولي فقد كنت في الجود حاتم طي ...
وفي مجمع الحفل صدر الندي وفي الكتب آية فخرٍ ...
تتيه الطروس بمنشئها البابلي وفي الحرب عمراً ثباتاً وصبراً ...
إذا طاش بالذعر قلب الكمى وفي الحسن بدر تمامٍ تجلى ...
فراق العيون بمرأى بهي رمتك وشيكاً قسي المنون ...
فلم تخط أسهم تلك القسي فمن للمعالي يصوغ حلالها ...
فتختال زهواً بأبهى الحلي طوتها البحار ولا غرو إن ...
تغار على درها المعتلي بكاك الوجود وحق البكا ...
على فقد ذاك الجمال السني بكاك الوجود وحق ...
على درها المعتلي فيا فجعةً طالما أثقلت ...
فؤادي يوم طروق النعي فلو كنت تفدى بمالٍ ونفسٍ ...
لأعطيت فيك نفيس الفدي ولكن فقدتك كنزاً عتيداً ...
فحسبي التأسي بفقد النبي الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة - لسان الدين بن الخطيب، محمد بن عبد الله.