الخضر بن أحمد ابن أبي العافية

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 745 هـ (1344م)الاسم الكامل: الخضر بن أحمد ابن أبي العافيةالمعرف: 22242

الشيخ الكاتب أبو القاسم الخضر بن أحمد ابن أبي العافية (توفي قاضيا ببرجة سنة 745) من التاج رحمه الله تعالى: فارس ميدان البيان، وليس الخبر كالعيان، وحامل لواء الإحسان لأهل هذا اللسان، رفل في سحائب البدائع فسحب أذيالها، وشعشع اكؤس العجائب فأدار جريالها، واقتحم على الليوث اغيالها [وطمح إلى الغاية البعيدة فنالها] وتذوكرت المخترعات فقال إن لها؛فكان وردة بستان دهره، عند المفاضلة بين أنواع زهره، وعروس الأدب المغلي لمهره، وواحد مثنى البيان في سره وجهره ؛ وشعره يستفز حلم الحليم، ويلقي له فرسان المجال أيدي التسليم، فمن ذلك في غرض الحكم والأمثال، طوع الطبع المنثال: عد الهوى يقظان والرأي الذي ...

ينجيك منه، ذا ارتأيت، نئوما فإذا رأيت الرأي يتبع الهوى ...

خالف وفاقهما تعد حكيما وعليك أعال المشورة إنها ...

تحمي صحيحا أو تعل سقيما وكما تخاف من الحليم مداجيا ...

خف من نصيحك في السفاهة شوما وكما تخاف من الحليم مداجيا ...

خف من نصيحك في السفاهة شوما وأحذر معاداة الرجال توقيا ...

منهم ظلوما كنت أو مظلوما والناس إما جاهل لا يتقي ...

عارا ولا يخشى العقوبة لوما أو عاقل يرمي بسهم مكيدة ...

كالقوس ترسل سهمها مسموما فاحلم على القسمين تسلم منهما ...

وتسد فتدعى سيدا وحكيما ودع المماراة التي من شأنها ...

أن لا تديم على الصفاء نديما أبت المغالبة الوداد فلا تكن ...

ممن يغالب ما حييت حليما وإذا منيت بغربة فاخفض جناح ...

الذل واخضع ظاعنا ومقيما إن الغريب لكالقضيب تحيرا ...

إن لو يمل للريح عاد رميما وابغ الكفاف ولا تجاوز حده ...

ما بعده يجني عليك هموما واصحب كريم الأصل ذا فضل فمن ...

يصحب لئيم الأصل عد لئيما فالفضل من لبس الكريم فمن عرى ...

عنه فليس كما يقال كريما " إن المقارن بالمقارن يقتدي " ...

مثل جرى جري الرياح قديما وجماع كل الخير في التقوى فلا ...

تعدم حلى التقوى تعد عديما ومن بدائعه قوله يجيب من أهداه فرسا: وقد وصل الطرف الأغر كأنه ...

غمامة غيث برقها غرة تهدي يخيل لي أن الشباب أعيد لي ...

وسود ليلي دون هجر ولا صد ففديته بالنفس وهي قليلة ...

ويغلي الهدايا قيمة شرف المهدي فلو أنني أنصفته ما امتطيته ...

وقلت له: طأ إن تشأ عزة خدي واقضمته حب القلوب كرامة ...

وسقيته ماء الشبيبة عن ورد والبسته عن برقع رقة الصبا ...

ملونة العطفين بالهزل والجد وسلمت عمري في عذاري معذر ...

فألفيته منه على صفحة الخد وقال يهنئ شيخنا الشريف بإبلال: تفديك أنفسنا وان قلت فدا ...

فهي الكثيرة لا تعادل أوحدا واسلم سلمت من الحوادث كلها ...

وبقيت صدر المنتدى بحر الندى حتى تليح الشيب أبيض واضحا ...

فتجوز غايات الحياة مدى مدى فإذا انقضى الأجل المسمى زرتم ...

في الخلود جدكم الكريم محمدا وافى كتابكم فبت لأجله ...

ريان أشكو من تباريح الصدا ريان من وردي لعذب خطابه ...

ظمآن من حر الجوانح مكمدا ونشرته وكتمته فكأنني ...

شاهدت منك به الفضائل واليدا ودعوت ربي في بقائك سالما ...

والله ينجز في الدعاء الموعدا وقال يصف الشيب من قصيدة طويلة: لاح الصباح صباح شيب المفرق ...

فاحمد سراك نجوت مما تتقي هي شيبة الإسلام فاقدر قدرها ...

قد أعتقتك وحق قدر المعتق خطت بفودك أبيضا في أسود ...

بالعكس من معهود خط المهرق كالبرق راع بسوطه طرف الدجى ...

فأعاد دهمته شيات الأبلق كالفجر يرسل في الدجنة خيطه ...

ويحوك ثوب ضيائه بالمشرق كالماء يستره بقاع طحلب ...

فتراه بين خلاله كالزئبق كالحية الرقشاء إلا انه ...

لا يبرأ الملسوع منه إذا رقي كالنجم عد لرجم شيطان الصبا ...

يا ليت شيطان الصبا لم يحرق كالزهر الا أنه لم يبتسم ...

الا لغصن ذابل لم يورق كتبسم الزنجي الا أنه ...

يبكي العيون بدمعها المترقرق وكذا البياض قذى العيون ولا نرى ...

للعين أنكى من بياض المفرق ما للغواني وهو لون خدودها ...

يجزعن من لألائه المتألق أو خلنه لمع السيوف ومن يشم ...

لمع السيوف على المفارق يفرق هو ليس ذاك ولا الذي أنكرنه ...

نكرا فخف ما خفن منه واتق داء يعز عن الطبيب دواؤه ...

ويضيع خسرا فيه نال المنفق لكنه، والحق اصدق مقول ...

شين المسيء الفعل زين المتقي ومن ذلك قوله: أقلي فما الفقر بالمرء عارا ...

ولادار من يألف الهون دارا ولا يكسب العز الا الغنى ...

غنى النفس فلتتخذه شعارا وما اجتمع الشمل في غيره ...

فيحسن فلا وساء انتشارا فزهرة غيرك لا تنظري ...

فيألم قلبك منه انكسارا وهزي إليك بجذع الرضى ...

تساقط عليك الأماني ثمارا ومن المقطوعات قوله: لو أن أيام الشباب تعود لي ...

عود النضارة للقضيب المورق ما إن بكيت على شباب قد ذوى ...

وبقيت منتظرا لآخر مونق ومن قوله في الأمثال: من لم يكن أصله كريما ...

لم يعل في المعلوات فرعه الناس كالأرض دون شك ...

ما طاب منها يطيب زرعه ومنها في وصف القلم وهو بديع: لك القلم الأعلى الذي طال فخره ...

وان لم يكن إلا قصيرا مجوفا تعلم منه السيف أبدع حكمة ...

فها هو أمضى ما يكون محرفا ومنها في التورية الفقهية: لي دين عل الليالي قديم ...

ثابت الرسم منذ خمسين حجة أفأعادي بالحكم بعد عليها ...

أم لها في تقادم العهد حجة ويختم له بقوله نفعه الله تعالى: نجوت بفضل الله مما أخافه ...

ولم لا وخير العالمين شفيع وما ضعت في الدنيا بغير شفاعة ...

فكيف إذا كان الشفيع أضيع الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة - لسان الدين بن الخطيب، محمد بن عبد الله.

يوجد له ترجمة في: الإحاطة في أخبار غرناطة - لسان الدين ابن الخطيب.

الخضر بن أحمد بن الخضر بن أبى العافية.

من أهل غرناطة، يكنى أبا القاسم، كان أديبا شاعرا.

ولى القضاء فى مواضع، واستشاره الناس فى المشكلات، وكان عارفا بعقد الشروط.

توفى سنة 745.

كان صدرا من صدور القضاة، من أهل النظر والتقييد، دءوبا على الطلب، مضطلعا بالمسائل، مهتديا لمظنات النصوص، نسخ بيده الكثير.

وقيد على عديد من المسائل.

راجع ترجمته فى الاحاطة 1/ 502 - 508، والكتيبة الكامنة ص 177 - 182، وفيهما نماذج من شعره، والديباج المذهب ص 115، ونيل الابتهاج ص 110 - 111.

ذيل وفيات الأعيان المسمى «درّة الحجال في أسماء الرّجال» المؤلف: أبو العبّاس أحمد بن محمّد المكناسى الشّهير بابن القاضى (960 - 1025 هـ‍)

الخضر بن أحمد ابن أبي العافية | تراجم العلماء