محمد بن محمد بن أبي عاصم القيسي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: غير معروفالاسم الكامل: محمد بن محمد بن أبي عاصم القيسيالمعرف: 22080

الشيخ الكاتب أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي عاصم القيسي، رحمه الله تعالى: فاضل يزدان بخطه الإنشاء،ويتلى عند رؤيته {يزيد في الخلق ما يشاء} (فاطر:1) ، ويعترف بفضله الطائر والمشاء، لا بل الصبح والعشاء، اخجل برقاعة أدواح الأزهار بين الأنهار، وأبدى بين ليل نفسه ونهار طرسه، عجائب الليل والنهار، فبلغ الغاية، ورفع للمجيدين الراية، إلى نفس غذاها المجد بدره، وبوأها الفضل بمستقره، فما شئت من أخلاق سمحة، وهمة عليها من المجد غير ما لمحة، وكان له شعر يتكلف في نظمه، ويشجى بعظمه، فمنه يمدح السلطان: شيدت بملكك للهدى أركان ...

وسما له فوق السها بنيان والله أسعده بدولتك التي ...

هي للعباد وللبلاد أمان باهت بها الدنيا وراق جمالها ...

والدين مسرور بها جذلان فكأنها لك جنة قد زخرفت ...

وكان رضوانا بها رضوان أخلصت في الإله سريرة ...

هي بالرضى لك عنده إعلان فليهن أندلسا لياليك التي ...

قد عم منها العدل والإحسان وأقمت من سنن النبي محمد ...

ما قام منك بشكره الإيمان وافاك شهر الصوم تقضي حقه ...

لينيل فضل جزائه الرحمن والعيد جاء مهنئا لما انقضى ...

بصيامه وقيامه رمضان واتى يبشر بالفتوح فحبذا ...

منه البشير وحبذا الإتيان فاهنأ به عيدا ووجهك عيده ...

فيه المواسم دائما تزدان لما أتيت إلى المصلى مقبلا ...

وشعارك التسبيح والقرآن في موكب نظمت سعودك شمله ...

قد راق منه للعيون عيان وكتائب منصورة بصيالها ...

يبأى هناك الملك والسلطان قد آذنت إن الفتوح بعزها ...

مقرونة يا حبذا الإيذان أمضيت فيه سنة يجزي بها ...

خير الجزاء المنعم المنان وكأنما تلك الكتائب روضة ...

لاحت بها من حسنها ألوان فمن الأسنة ان نظرت أزاهر ...

ومن الدروع هنالك الغدران إن اطلعت يوما سماء عجاجة ...

ومن العدو بأفقها شيطان طلعت هناك من القسي أهلة ...

تقضي بان سهامها شهبان ومنها: علم الأعادي ان ملكك غالب ...

ان عاندوك وجيشك الطوفان فتبادروا رغبا إلى السلم التي ...

قد قادهم رهبا لها الإذعان فجنحت لما رأيت جنوحهم ...

عملا على ما نصه القرآن فاعتز هذا الدين منك بأوحد ...

في وصفه تتحير الأذهان مولاي حبك فرضه متأكد ...

أبغير حبك في الوجود يدان ما لي اليك وسيلة الا به ...

للروح منه الروح والريحان خذها بمدحك روضة قد زينت ...

فيها لناظر حسنها بستان ان كنت في إنشائها متأخرا ...

فبسبق إخلاصي لي الميدان لا زلت متلو المدائح دائما ...

تصغي لطيب ثنائك الآذان في عز ملك لا يضام له حمى ...

يحميه مما يتقى الرحمن الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة - لسان الدين بن الخطيب، محمد بن عبد الله.

محمد بن محمد بن أبي عاصم القيسي | تراجم العلماء