أَحْمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ تَقِيّ الدّين القَاضِي ولي أَبوهُ قَضَاء الْحَنَابِلَة بالديار المصرية فِي سنة 699 إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة 711 وَكَانَ السُّلْطَان لما عَاد من الكرك عَزله كَمَا عزل غَيره فاستمر معزولاً ثمَّ أُعِيد بعد ذَلِك وَولي الْقَضَاء مَسْعُود الْحَارِثِيّ ثمَّ اسْتَقر أَحْمد هَذَا بعد مَسْعُود فِي ربيع الأول سنة 712 وَاسْتمرّ إِلَى سنة 738 فصرف عَن الْقَضَاء وَاسْتقر بعده القَاضِي موفق الدّين عبد الله بِسَبَب قيام النَّاس عَلَيْهِ لما تعاطاه وَلَده من بيع الْأَوْقَاف والارتشاء فَبلغ السُّلْطَان سوء سيرته وَسُوء سيرة عبد الله بن الْجلَال الْقزْوِينِي فعزل الشَّيْخَيْنِ من أجل ولدهما وَكَانَ أعظم القائمين فِي ذَلِك الْأَمِير جنكلي بن البابا وَمَات بعد ذَلِك بِيَسِير أثنى عَلَيْهِ ابْن حبيب فَقَالَ تَقِيّ وَافق لقبه فعله وَوَافَقَ علمه فَضله نصر المحق وَسَهل الْأَمر الْمشق وباشر الْقَضَاء سِتا وَعشْرين سنة وقرأت بِخَط الْبَدْر النابلسي كَانَ من بَيت الْعلم وَالصَّلَاح ولي الْقَضَاء هُوَ وَأَبوهُ وَكَانَ جده لأمه قَاضِيا وَرَأى هَذَا من الرِّئَاسَة ونفاذ الْكَلِمَة حسن المأكل والملبس والترفة مَا لم يره غَيره وَاسْتمرّ بعد عَزله يدرس الْفِقْه إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة وَله 76 سنة - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني -