أبو العباس أحمد بن باب ابن عثمان بن محمَّد بن عبد الرحمن بن الطالب الشنجيطي التجاني العلوي: الفقيه الأديب العلامة المشارك الأريب الألمعي الفهّامة، كانت له اليد الطولى في العلم وخصوصاً في فن السير والفقه والأصول والبيان والنحو واللغة والمنطق والعروض وأشعار العرب وأيامها والأخبار والنوادر أما التصوف فقد رزق فيه الذوق الغريب وكان من أعاجيب الدهر في الذكاء والفطنة ومكارم الأخلاق وحسن الشيم وعلو الهمة مع الجد والاجتهاد في طاعة رب العباد، أخذ عن أعلام وأخذ الطريقة التجانية عن الشيخ محمَّد الملقب بالخليفة.
له نظم منية المزيد في التصوف ونظم ذكر فيه أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبنيهن منه عليه الصلاة والسلام وله عليه شرح نفيس في مجلد أبدع فيه غاية وأرجوزة نظم فيها الورقات لإمام الحرمين وله رحلة ذكر فيها من لقيه من الأعلام في وجهته لبيت الله الحرام وابتدأ بأشياخه الذين قرأ عليهم ببلده كوالده ووالدته وغيرهما واجتاز بلاد الواسطة والجريد وتونس والبلاد المشرقية واجتمع بالشيخ إبراهيم الرياحي، كانت وفاته أوائل العشرة السادسة بعد سنة 1200 هـ[1785 م] بالمدينة المنورة.
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية_ لمحمد مخلوف