محمد بن عبد الله ابن الإمام شرف الدين بن شمس الدين

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1016 هـ (1607م)الاسم الكامل: محمد بن عبد الله ابن الإمام شرف الدين بن شمس الدينالمعرف: 21840

السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الإِمَام شرف الدَّين بن شمس الدَّين ابْن الإِمَام المهدي أَحْمد بن يحيى الشَّاعِر الْمَشْهُور الْمجِيد وغالب شعره موشحات فِي غَايَة الرقة والانسجام وَلِلنَّاسِ إِلَيْهَا ميل وَمن نظمه العذب هَذِه الأبيات (أفدي الَّتِى بت أبل الجوى ...

من رِيقهَا باللثم والمص) (قَالُوا لَهَا لما رَأَوْا خدها ...

وَفِيه أثر العض والقرص) (مَاذَا بخديك فَقَالَت لَهُم ...

نمت وَلم أشعر على خرص) (ياحسن خديها وعضي على ...

ناعم خد ترف رخص) (كفص ياقوت على درة ...

آه على الدرة والفص) وَمن محَاسِن شعره القصيدة الَّتِى مطْلعهَا (خطرت فَقل للغصن صل على النبي ...

وبدت فَقُلْنَا للبدور تحجبي) وَقد جمع ديوَان شعره السَّيِّد عِيسَى بن لطف الله بن المطهر الْمُتَقَدّم ذكره وَمن جملَة مَا حَكَاهُ عَنهُ فِي ذَلِك الدِّيوَان أَنه أَقَامَ بِصَنْعَاء عِنْد آل لطف الله بن المطهر خَالِيا عَن الأنيس فَاحْتَاجَ إِلَى جَارِيَة سَرِيَّة فَاشْترى جَارِيَة اسْمهَا غزال حبشية فلاطفه فِي بعض الْأَيَّام إِسْمَاعِيل بن لطف الله وَقَالَ يَا سيدي أرى هَذِه الْجَارِيَة مُسِنَّة ولعلها قد ولدت فِي الْحَبَشَة قَالَ ذَلِك مداعبا لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ سَأَلَهَا صَاحب التَّرْجَمَة هَل خرجت من الْحَبَشَة صَغِيرَة أَو كَبِيرَة وَهل ولدت فَأَخْبَرته أَنَّهَا ولدت لسَيِّدهَا ولدا وَاحِدًا وَهُوَ رجل من مسلمى الْحَبَشَة وَأَنه فَقِيه فَاضل فَسَأَلَهُ عَن سَبَب خُرُوجهَا عَن ملكه وَكَيف بَاعهَا فَقَالَت لم يبعني وَإِنَّمَا أرسلني فِي بعض الْأَيَّام من بستانه إِلَى بَيته فأخذني اللُّصُوص وَلم أستطع الْخَلَاص مِنْهُم فباعوني فَلَمَّا سمع ذَلِك تغير لبه وَذهل عقله خوفا من الله أن يَطَأهَا وهي حرَام فَشكى ذَلِك إِلَى بعض الْعلمَاء فَقَالَ لَهُ ذَلِك الْعَالم أما إِذا قد صادقتها فِي الْكَلَام فَالْوَاجِب الْكَفّ عَنْهَا فَعِنْدَ ذَلِك آيس وتزايد وجده وهجر الطَّعَام وَلما أخْبرهَا بذلك صرخت صرخة عَظِيمَة أبكت من فِي الْبَيْت وعقدت مأتما وَقَالَ فِيهَا قصيدة موشحة أَولهَا (الله يعلم يَا غزال أَنى ...

عَلَيْك سهران باكي الْعين) ثمَّ أرسل إِلَى زبيد للبحث عَن خَبَرهَا فأخبروه أَنه صَحَّ لَهُم أَنَّهَا هربت من سَيِّدهَا وارتدت ثمَّ أخذت ثَانِيًا من دَار الْحَرْب فَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وتمتع بهَا وتمتعت بِهِ وَهَذِه الْقِصَّة تدل على تورعه وأرخ السَّيِّد عِيسَى مَوته فِي جُمَادَى الأولى سنة 1016 سِتّ عشرَة وَألف وَصَاحب التَّرْجَمَة كَانَ مائلا إِلَى الصُّوفِيَّة ميلا زَائِدا وَوَقعت بَينه وَبَين الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بذلك السَّبَب مشاعرة طَوِيلَة مَوْجُودَة بأيدي النَّاس الْآن البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

محمد بن عبد الله ابن الإمام شرف الدين بن شمس الدين | تراجم العلماء