السَّيِّد الْحُسَيْن بن المهدى لدين الله أَحْمد بن الْحسن السَّيِّد الْعَلامَة التقى الْحُسَيْن بن المهدى لدين الله أَحْمد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى كَانَ من عُيُون آل مُحَمَّد علما وَعبادَة ونبلا وجلالة جمع كل فَضِيلَة وَحَازَ كل سبق ومكرمة جليلة فريد دهره أدبا وفضلا ومجدا لَهُ قرائة على وَالِده وَغَيره من عُلَمَاء عصره وَكَانَ عُمْدَة وَالِده ووصيه وَحج فِي حَيَاة وَالِده وَله كرامات عَظِيمَة مِنْهَا قَضِيَّة السَّيْل الْوَارِد على الْحرم الشريف واجتاح لما هُنَالك حَتَّى هَلَكت أُمَم من النَّاس وَلما وصل إِلَى قرب الْمَكَان الذى فِيهِ صَاحب التَّرْجَمَة وَأَصْحَابه افترق إِلَى فرْقَتَيْن وبقى صَاحب التَّرْجَمَة وَأَصْحَابه فِي ربوة صَغِيرَة وَعرف لَهُ هَذِه الْكَرَامَة كل من هُنَالك من أهل الأقطار وَلما مَاتَ وَالِده المهدى اعْتقد النَّاس دَعوته وقيامه بِأَمْر الْإِمَامَة فتوقف ورعا وَبَايع الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن المتَوَكل على الله وتجهز عَن أمره أَمِيرا على الأجناد والسادات الَّذين جهزهم الْمُؤَيد بِاللَّه لِحَرْب يافع والمشرق ثمَّ لما رجعت تِلْكَ الأجناد من يافع إِلَى رداع على حَال غير جميل عَاد صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى مَدِينَة تعز من الْيمن الْأَسْفَل فاستقر بهَا أَيَّامًا يسيرَة ثمَّ مَاتَ فِيهَا فِي غرَّة ربيع الأول سنة 1095 خمس وَتِسْعين وَألف وقبره بِجنب قبر الإِمَام إِبْرَاهِيم تَاج الدّين بمقبرة تعز رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لليمني الصنعاني.