وأما أبو محمد طلحة بن محمد النعماني، فإنه كان عالماً بالأدب.
كثير المحفوظ، مليح الشعر، جيد القريحة، سريع البديهة.
قال أبو عمرو عثمان بن محمد النقالي بخوارزم: كنت أنا والشيخ أبو محمد طلحة بن محمد النعماني نمشي ذات يوم في السوق، فاستقبلتنا عجلة عليها حمار ميت، يحمله الدباغون إلى الصحراء، ليسلخوا جلده فعجبت من ذلك مرتجلاً: يا حاملاً صار محمولاً على عجله فقال أبو محمد مجيباً: أتاك موتك منتاباً على عجله فحكيت له هذه الحكاية، فتفكر في نفسه سويعة، ثم أنشأ يقول: والموت لا تتخطى الحي رميته ...
ولو تباطأ عنه الحي أزعج له نزهة الألباء في طبقات الأدباء - لكمال الدين الأنباري.
طلحة بن محمَّد بن طلحة، أبو محمد النعماني: أديب له شعر.
من أهل النعمانية (بين بغداد وواسط) انتقل إلى بغداد ومنها إلى خراسان وسافر إلى البصرة في أيام الحريري صاحب المقامات وكتب إليه رسالته السينية نظما ونثرا .
-الاعلام للزركلي-