سعيد بن بركات بن محمد بن ابراهيم بن بركات بن (أبي نمي) محمد بن بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن (أبي نمي) محمد بن (أبي سعد) حسن بن علي بن (أبي عزيز) قتادة بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنيّ المكي صاحب مكة و الحجاز و نجد في سنة ١٠٩٣ ه ١٠٩٥ ه ولي مكة في ربيع الثاني سنة ١٠٩٣ ه، و لم يختلف فيه اثنان من الأشراف بعد موت أبيه ...
حيث أظهر أمرا سلطانيا، أن الملك له بعد أبيه، فقرىء بذلك على الجمهور و العلماء و الاشراف، و لم تقع مخالفة من أحد، و في أيامه ورد الأمر الذي طلبه الشريف بركات بتقسيم مكة إلى أرباع، لشريف مكة ربع المحصول، و الثلاثة الأرباع الأخرى لغيره من الأشراف، فأخفاه الشريف سعيد ...
فطلبوه منه، فأحضره إلى مجلس الشرع، و سجل مضمونه، فحصل بذلك التشاجر في القسمة و التعب و التشاحن، و وقع في البلاد السرقة و النهب، و اختلفوا فيما بينهم، و صارت الرعية بلا راع، و لزم من ذلك أنّ كلّ صاحب ربع يكون له كتبة و خدام يجمعون ما حوله ...
وقد شكا من تصرفات الشريف أحمد بن غالب إلى حاكم جدّة أحمد باشا، و أمير الحاج الشامي صالح باشا، و أمير الحاج المصري ذو الفقار بك، و أمير الصّرّة، و أكابر عساكر الحجين، و عقدوا مجلس قضاء، و كانت فيه الحجة و الغلبة لصالح السيد أحمد بن غالب، فسعوا في الصلح بينهما، و كتبوا بينهما حجة بذلك ...
و قد أمر الشريف سعيد باخراج الأغراب من مكة من جميع الطوائف، فحصل بذلك مزيد من التعب ...
و نظرا لهذه الأوضاع غير المستقرة أرسل الى الأبواب السلطانية ترجمانه يذكر فساد مكة ...
وارسل يطلب عسكرا لاصلاحها، فاقتضى نظر السلطان و أركان دولته أنه لا يصلح هذا الخلل إلّا الشريف أحمد بن زيد، فأعطي الشرافة، في ١٧ ذي العقدة سنة ١٠٩٥ ه.
حيث خرج الشريف سعيد في تلك الليلة من مكة إلى مصر و في أيامه أخرج الشيخ محمد بن سليمان سنة ١٠٩٥ ه بأمر سلطاني الى دمشق حيث توفي بها تاريخ أمراء المدينة المنورة - عارف أحمد عبد الغني.