السَّيِّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد فايع الصنعانى السَّيِّد الْوَزير إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن على فايع الْحسنى الصنعانى مولده فِي سنة 1106 سِتّ وَمِائَة وَألف بِصَنْعَاء وَنَشَأ بهَا نشأة حسنه وَله جمال ونجابة وَصَحب الْمولى المحسن بن الْحُسَيْن بن المهدى أَيَّام ولَايَته على صنعاء فبدت أَهْلِيَّته الْكَفَاءَة من غرته وبزع قمر الْكَمَال من أسرته ثمَّ حظي فِي دولة المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن فَكَانَ من أعيانها يستحضر للجلوس ويدخر لليوم العبوس ومازال ملحوظا من المتَوَكل بِعَين التَّعْظِيم حَتَّى جَاءَت الدولة المنصورية فعلت مرتبته وزادت رفعته وانتظم فِي سلك الوزراء وتوسط على بعض الْيمن الْأَسْفَل وَكَانَ الْمَنْصُور الْحُسَيْن يرى لَهُ حق الْإِخْلَاص ويركن عَلَيْهِ فِي المشورة والنصح وَيحْتَمل لَهُ احْتِمَالا كثيرا لِأَنَّهُ كَانَ حاد المزاج سريع البادرة محبا للفضل وَأَهله مبالغا فِي فعل الْخَيْر وَالْمَعْرُوف كثير الصَّدقَات قريب الجناب سهل الْحجاب دينا خيرا كثير الْعِبَادَة والاشتغال بالأوراد محبا لأهل الْعلم مغرما بشرَاء الْكتب وَمن شعره مضمنا (فِي لَام عَارضه ورمح قوامه ...
وافى وَقد فَضَح الغزالة بالسنا) (فَخَشِيت من فتك الرَّقِيب فَقَالَ لى ...
لَا تخش وَانْظُر بِالْحَقِيقَةِ مَا هُنَا) (أَتَرَى الرَّقِيب يحوم حولك بَعْدَمَا ...
زرناك فِي زرد الْحَدِيد وَفِي القنا) وَمَات تَقْرِيبًا فِي سنة 1185 خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف بِصَنْعَاء رَحمَه الله ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لليمني الصنعاني.