أبو طالب بن الحسن بن محمد بن بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن سليمان بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنيّ، المكيّ أمير الحجاز نيابة عن أبيه، و مستقلا بها بعد وفاة والده سنة ١٠١٠ ه- ١٠١٢ ه ولد سنة ٩٦٥ ه- ٩٦٦ ه، و كان ذا فكر صائب، و شجاعة عظيمة، و فضيلة باهرة، وفاق سائر أخوته، و قد حكم بالنيابة عن أبيه مدة، أمر أبوه أمراء الحجاز أن يلبسوه الخلعة الكبرى ...
و قد التمس من السلطان محمد خان بن السلطان مراد أن يلي الحجاز نيابة عنه، فأجيب إلى ملتمسه، و استقل بالملك بعد وفاة أبيه سنة ١٠١٠ ه من غير شريك، قام بأعباء البلاد، و أظهر السطوة، و قهر أهل العناد، وسار السيرة المرضية، و كان حسن الهيئة شديد الهيبة، و كانت تخافه البوادي، و كان سخيّا ندي الكف، و قد قبض على وزير والده عبد الرحمن بن عتيق لظلمه الناس، و حبسه، حيث أيس من الخلاص في حبسه فقتل نفسه، و لم يزل أبو طالب في أعلى درجات الحبور مالكا لأزمّة الأمور، و العباد عاكفة على أبوابه، إلى أن توفي راجعا من بعض غزواته بمحل يقال له العشّة من جهة اليمن، سنة ١٠١٢ ه، فغسّل هناك، و كفّن، و قصد به مكة، حيث دفن بالمعلاة، فكانت ولايته سنتين و أربعة عشر يوما و عمره سبع و أربعون سنة و قد مدح بمدائح كثيرة، أبرزها من الامام عبد القادر الطبري مهنئا له في بعض غزواته: بسمر القنا و بيض الصوارم* * * تنال العلى و تنال المكارم فيا سيدا أسدت كلّ الملوك* * * من الخلص العرب ثم الأعاجم تاريخ أمراء المدينة المنورة - عارف أحمد عبد الغني أبو طالب بن حسن بن أبي نمي محمد بن بركات الحسني الطالبي: من أشراف مكة.
وليها بعد وفاة أخيه مسعود (سنة 1003 هـ وكان مرضيّ السيرة.
توفي في (العشة) باليمن، ودفن بمكة .
-الاعلام للزركلي-