إبراهيم بن محمد العجمي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: غير معروفالاسم الكامل: إبراهيم بن محمد العجميالمعرف: 20161

الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العجمى هُوَ الْعَالم الْفَاضِل الْوَرع التقى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العجمى وصل إِلَى مَدِينَة صنعاء فِي سنة 1150 خمسين وَمِائَة وَألف وَكَانَ إِمَامًا فِي كثير من الْفُنُون كالفقه وَالْأُصُول والعربية وَالتَّفْسِير وَكَانَت أوقاته مستغرقة فِي الذّكر والوعظ ولكلامه وَقع وَقبُول فِي الأسماع والقلوب وَكَانَ يقف بالجامع الْكَبِير بِصَنْعَاء فيجتمع إِلَيْهِ خلق وَهُوَ فصيح الْعبارَة حسن الْأَخْلَاق لطيف فِي وعظه لَا يلْتَفت إِلَى الدُّنْيَا ومتاعها وَلَا يقْصد بوعظه غير نفع الْمُسلمين وَكَانَ يملى على النَّاس شَيْئا من تَفْسِير الْقُرْآن ويزيده للسامعين بَيَانا بِعِبَارَة حَسَنَة وَيَد قَوِيَّة فِي الْعُلُوم وَكَانَ يمر بالطرقات والأسواق وَهُوَ يعظ النَّاس وَيَأْمُرهُمْ بِمَا يَلِيق بِكُل مُخَاطب وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من الْعلمَاء الربانيين وَأهل الِانْقِطَاع الى الله تَعَالَى فِي جَمِيع أوقاته وَكَانَ يقنع من الْقُوت بأى شئ يَأْكُلهُ فِي الْجَامِع أَو غَيره وَلَا تطمح نَفسه إِلَى شَيْء وطالما وقف فِي الْجَامِع لَيْسَ لَهُ من الطَّعَام إِلَّا نَحْو مَلأ الْكَفّ من الباقلاء يسْتَغْنى بِهِ عَن الطَّعَام وَكَانَ هَذَا دأبه فِي أَكثر أَحْوَاله وَسُئِلَ يَوْمًا عَن مَذْهَب الْعَجم فِي شَأْن الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم فَقَالَ الْجُهَّال يسبون وَالْعُلَمَاء يتوقفون ثمَّ توفى بِصَنْعَاء فِي آخر هَذَا الْعَام الذى قدم فِيهِ وَكَانَت وَفَاته من اعظم الخطوب فَإِنَّهُ كَانَ قد ألْقى الله تَعَالَى الْمحبَّة لَهُ فِي جيمع الْقُلُوب وَظهر مِنْهُ من حسن الطَّرِيقَة مَالا يُمكن التَّعْبِير عَنهُ فَمَا رَاع النَّاس إِلَّا وَفَاته وَلم يطلّ بِهِ الْمَرَض فَإِنَّهُ امْتنع عَن النَّاس يَصنعاءوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ قصد إِلَى منزله فَوجدَ مَيتا فَعظم الْمُصَاب وَاجْتمعَ لدفنه من النَّاس خلق كثير وأرخ وَفَاته الأديب أَحْمد بن حُسَيْن الركيحي بقوله (هَذَا ضريح الْوَاعِظ الْمُنْتَقى ...

عَلامَة الْعَصْر فصيح اللِّسَان) (العابد الأواه شمس العلى ...

وَمن لَهُ فِي كل حكم بَيَان) (فاق أهليه وجيرانه ...

وَجَاء يسْعَى من ذرا أصفهان) (فاجتاحه الْمَوْت على غربَة ...

جرع فِيهَا بكؤوس الهوان) (فضاعف الله لَهُ أجره ...

فَهُوَ ولى الْعَفو والامتنان) (قد صافحته الْحور فِي جنَّة ...

وعانقته القاصرات الحسان) (ناداه رضوَان بتاريخه ...

يَا خلد إِبْرَهِيمُ أَسْنَى الْجنان) سنة 1150 وقبره جنوبى مَدِينَة صنعاء مزور وَلِلنَّاسِ فِيهِ حسن اعْتِقَاد ثمَّ لما توفى تطلب النَّاس من يخلفه على الكرسى الذى كَانَ يقْعد عَلَيْهِ للوعظ فخلفه السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير ثمَّ تخلف عَنهُ فَكتب إِلَيْهِ الأديب الركيحي الْمَذْكُور (أرى غرس إِبْرَاهِيم مازال ينتمي ...

فمنك اجتنينا بعده ثَمَر الْغَرْس) (فدع جسدا ملقى بكرسى غَيره ...

فانك أولى بالقعود على الكرسى) فاجاب السَّيِّد مُحَمَّد الْأَمِير بقوله (صفى الْهدى ابدعت فِيمَا نظمته ...

فدَاك بَنو الآدب بِالْمَالِ وَالنَّفس) (إِذا الشعرا جَاءُوا بقرآن شعرهم ...

فشعرك فِي أشعارهم آيَة الكرسى) ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لليمني الصنعاني.

إبراهيم بن محمد العجمي | تراجم العلماء