أنس بن زنيم بن عمرو بن عبد الله، الكناني الدئلي: شاعر، من الصحابة.
نشأ في الجاهلية.
ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر دمه، فأسلم يوم الفتح ومدح رسول الله بقصيدة فعفا عنه.
عاش إلى أيام عبيد الله بن زياد (أمير العراق) وكان عبيد الله يحرش بينه وبين بعض الشعراء .
-الاعلام للزركلي- (تاريخ الوفاة غير دقيق) أنس بن زنيم أنس بْن زنيم أخو سارية بْن زنيم.
قال أَبُو موسى: أورده عبدان المروزي، وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أَبِي إياس.
روى حديثه حزام بْن هشام بْن خَالِد الكعبي، عن أبيه، قال: لما قدم ركب خزاعة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، إن أنس بْن زنيم الديلي قد هجاك، فأهدر دمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما كان يَوْم الفتح أسلم أنس، وأتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتذر إليه مما بلغه، وكلمه فيه نوفل بْن معاوية الديلي، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه.
أخرجه أَبُو موسى، وهكذا سماه هشام بْن الكلبي ونسبه، فقال: أنس بْن أَبِي إياس بْن زنيم، وجعله ابن أخي سارية بْن زنيم، وقال: هو القائل يَوْم أحد يحرض عَلَى علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: في كل مجمع غاية أخزاكم جذع أبر عَلَى المذاكي القرح أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
أَنَسُ بْنُ زُنَيْمِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَحْمِيَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدِّئْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ الْكَعْبِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَكْبُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَنْصِرُونَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ كَلَامِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسَ بْنَ زُنَيْمٍ الدِّئْلِيَّ قَدْ هَجَاكَ، فَنَذَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَسْلَمَ أَنَسٌ، وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ مِمَّا بَلَغَهُ , وَكَلَّمَهُ فِيهِ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّئْلِيُّ، وَقَالَ: أَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ، وَمَنْ مِنَّا لَمْ يُؤْذِكَ وَلَمْ يُعَادِكَ وَنَحْنُ فِي جَاهِلِيَّةٍ، لَا نَدْرِي مَا نَأْخُذُ وَمَا نَدَعُ، حَتَّى هَدَانَا اللَّهُ بِكَ، وَأَنْقَذَنَا مِنَ الْهَلَكَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ» .
فَقَالَ نَوْفَلُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ زُنَيْمٍ يَعْتَذِرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا بَلَغَهُ: [البحر الطويل] أَنْتَ الَّذِي تَهْدِي مَعْدَ بِأَمْرِهِ ...
بَلِ اللَّهُ يَهْدِيهَا وَقَالَ لَكَ: اشْهَدِ فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ...
أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ أَحَثُّ عَلَى خَيْرٍ وَأَوْسَعُ نَائِلًا ...
إِذَا رَاحَ يَهْتَزُّ اهْتِزَازَ الْمُهَنَّدِ وَأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ اجْتِدَابِهِ ...
وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّابِقِ الْمُتَجَرِّدِ تَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ مُدْرِكِي ...
وَأَنَّ وَعِيدًا مِنْكَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ تَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قَادِرٌ ...
عَلَى كُلِّ سَاكِنٍ مِنْ تَهَامٍ وَمُنْجِدِ وَنُبِّي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ قَدْ هَجَوْتُهُ ...
فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ إِذًا يَدِي سِوَى أَنِّي قَدْ قُلْتُ يَا وَيْحَ فِتْيَةٍ ...
أُصِيبُوا بِنَحْسٍ يَوْمَ طَلْقٍ وَأَسْعَدِ أَصَابَهُمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ ...
كِفَاءً فَعَزَّتْ عَبْرَتِي وَتَلَدُّدِي ذُؤَيْبًا وَكُلْثُومًا وَسُلْمَى تَتَابَعُوا ...
جَمِيعًا فَإِلَّا تَدْمَعِ الْعَيْنُ أَكْمَدِ عَلَى أَنَّ سُلْمَى لَيْسَ فِيهِمْ كَمِثْلِهِ ...
وَإِخْوَتِهِ أَوْ هَلْ مُلُوكٌ كَأَعَبُدِ فَإِنِّيَ لَا عِرْضًا خَرَقْتُ وَلَا دَمًا ...
هَرَقْتُ فَفَكِّرْ عَالِمَ الْحَقِّ وَاقْصِدِ -طبقات ابن سعد الطبقة الرابعة من الصحابة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك-