أمين بن علي ناصر الدين: شاعر مجيد، لغويّ، من أدباء الكتّاب.
مولده ووفاته في قرية (كفرمتى) بلبنان.
تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه.
كتبت اليه (سنة 1912) أطلب ترجمته، فكان مما أجاب به: (قبل أن أبلغ العاشرة من، العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية.
وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات.
ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي.
أما أسرتي فهي ولافخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة) واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضا.
واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاما.
وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة و (صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و (الإلهام) من شعره، و (البينات) مجموعة من مقالاته و (غادة بصرى) قصة.
وله قصص روائية اخرى.
ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و (نثر الجمان) مختارات من إنشائه و (الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و (هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و (بغية المتأدب) لغة، و (سوانح وبوارح) فكاهات، و (الثمر اليانع) نحو وصرف، و (يوم ذي قار) تمثيلية شعرية .
-الاعلام للزركلي- شاعر العبقرية وإمام اللغة وفقيد الصحافة والأدب المرحوم أمين بك ناصر الدين إن الجواهر القيمة توجد بين الأتربة وفي بطون الأرض، وكذلك الدرر فإنها توجد في قعر اليم، ولا تنزل منزلتها من القيمة والاعتبار إلا إذا صادفها من يقدر ويعرف، وكذلك العباقرة فإنهم يضيعون في المحيط المنحط فيأتون إلى هذا العالم ويمضون ولا يشعر بهم إلا القليل، فهم كالنضار في الغبار والدر في البحار.
ومن هذا القبيل الشاعر الكبير، واللغوي العظيم، والصحفي الجريء المرحوم الأستاذ أمين بك ناصر الدين صاحب جريدة الصفاء، والشاعر المطبوع، والناصح المرشد في كل ما خطه وتركه من آثار وأفكار، فقد كان مبتسراً جاد به الدهر قبل أوانه، واختطفته الأقدار من بيننا في العام الماضي قبل أن يتم رسالته وينال حظه في هذه الحياة.
ولادته: لم نقف على تاريخ ولادة المترجم بالضبط، وكل ما نعرفه بأنه عاش 62 عاماً وتوفي العام الماضي، فتكون ولادته 1890م.
صحيفته وتآليفه: أسس المرحوم مطبعة الصفاء في قرية عالية في لبنان، وأصدر جريدة الصفاء، فعرب ونشر عدداً من الروايات الأخلاقية من قصصية وتمثيلية، وأصدر جريدة الصفاء ثم نقل المطبعة إلى قرية عبية واستمر على إصدار جريدة الصفاء، ثم نقلها إلى بيروت فكانت أجرأ وأنزه صحيفة صدرت، وتوخى في نشرها السعي للاستقلال والمحافظة على الأخلاق والعادات الشرقية ومحاربة المفاسد الأجنبية.
وأصدر ديوانه «صدى الخاطر» قبل الحرب العامة الأولى، ثم أصدر «الإلهام»، فإذا أردت أن تعرف من هو أمين بك ناصر الدين فاقرأ ديوانه، فإنه يصور حالتنا الاجتماعية ويشخص الداء ويصف الدواء، وإني أجتزئ بعض أبيات منه، قال رحمه الله: وقال: أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 366 - 367.