أحمد بن عبد الرحمن الوارثي المصري الصديقي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1045 هـ (1635م)الاسم الكامل: أحمد بن عبد الرحمن الوارثي المصري الصديقيالمعرف: 19513

- أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الوارثي (به عرف) المصري الصديقي: ونسبه إلى الصديق متفق عليه وأمه ابنة الشيخ حسن البكري الشريف الإِمام الكبير المحدّث المفسر العالم الشهير كان مرجع الناس لتلقي الإفادة وله اليد الطولى في غالب العلوم وله تقريرات مكررة منها الأجوبة على الأسئلة لابن عبد السلام في التفسير وكتب على متن التهذيب في المنطق وله عقيدة نظماً وشرح من المواهب قطعة وله قصائد ومقاطيع أخذ عن أئمة عصره وتوفي سنة 1045 هـ[1635م].

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف الشَّيْخ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الوارثي الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الصديقي الْمَعْرُوف بالوارثي الإِمَام الْكَبِير الْمُفَسّر الْمُحدث وَنسبه إِلَى الصّديق مُتَّفق عَلَيْهِ ذكره السخاوي فِي تَارِيخه عِنْد ذكر جد بدر الدّين قَالَ عبد الْبر الفيومي فِي كِتَابه المنتزه وَرَأَيْت المنشور الَّذِي كتب لَهُ أَن يكون قَاضِي الْقُضَاة بالقطر الْمصْرِيّ من أحد الْمُلُوك وَهُوَ عِنْدهم مَوْجُود وَذكر فِيهِ اتِّصَال النّسَب وَأمه بنت الشَّيْخ أبي الْحسن الْبكْرِيّ فالشمس الْبكْرِيّ خَاله وَأم جده ولأمه شريفة وَله من جِهَة أم وَالِده إِلَى سَيِّدي يُوسُف العجمي انتساب وَكَانَ فِي وقته مرجع النَّاس للتلقي والاستفادة وَكَانَ لَهُ الْيَد الطولي فِي غَالب الْعُلُوم وَله تحريرات كَثِيرَة مِنْهَا الْأَجْوِبَة عَن الأسئلة لِابْنِ عبد السَّلَام فِي التَّفْسِير وَله تَفْسِير بعض الْمفصل من السُّور وَغير ذَلِك من الرسائل فِي التَّفْسِير كتب على متن التَّهْذِيب فِي الْمنطق ونظم عقيدة لَهَا حسن أسلوب لَكِن عباراتها مغلقة وَشرع فِي اخْتِصَار الْمَوَاهِب فَكتب قِطْعَة وَمَات وَلم يكمله وَله قصائد ومقاطيع وَقد تَرْجَمته فِي كتابي النفحة فَقلت فِي وَصفه لست أَدْرِي مَاذَا أَقُول فِيمَن ورث الْمجد خلفا عَن سلف وعجزت عَن أَوْصَافه الألسن وَمَا هجس لَهَا فِي الْمُبَالغَة سرف فَلَو أدْرك زمن النُّبُوَّة نزلت آي الْقُرْآن بشواهد علاهُ أَو لحق الصّديق لقَالَ هَذَا وارثي لاسواه فَهُوَ إِمَام التَّفْسِير والْحَدِيث الراقي علو الْإِسْنَاد مِنْهُ فِي الْقَدِيم والْحَدِيث بل الْعلم فِي كل علم بِلَا خلاف الَّذِي إِذا كشف عَن المعضلات كَانَ نعم الْكَشَّاف فعطا رد تلميذ أفادته وَالْمُشْتَرِي مُشْتَرِي سعادته فَلَو أدْرك التَّفْتَازَانِيّ لقيل أدْركهُ السعد أَو السَّيِّد لحصل على أمْنِيته من غير وعد وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ خَاتِمَة الْمُحَقِّقين وإنسان عين المدققين وَكَانَ من الْأَدَب فِي سنامه وكاهله تحوم الآراء حول موارده فترتوي من مناهله وَله نظم ونثر كَمَا انتظمت الأزهار بعد مَا انتثرت عَلَيْهَا دراري الأمطار فَمن نظمه قَوْله (وَإِنِّي لصب فِي القوافي ومدحها ...

ويبلغ بِي حد السرُور بليغها) (وَأطيب أوقاتي من الدَّهْر لَيْلَة ...

تريغ القوافي خاطري وأريغها) (وَكم بلغت بِي همتي بعد غَايَة ...

يعز على الشعرى العبور بُلُوغهَا) (فَمَا سرني إِلَّا كَلَام أسيغه ...

بمسمع واع أَو معَان أصوغها) وَقَوله (مَاذَا تَقُولِينَ فِيمَن شفه سقم ...

من فرط حبك حَتَّى صَار حيراناً) (قد لَاذَ فِي الْحبّ حَتَّى صَار مكتئبا ...

والعشق أضرم فِيهِ الْيَوْم نيرانا) (هَل يشتفي مِنْك بالثغر الرَّحِيق إِذا ...

أَو تتركيه على الأدنان ندمانا) وَكتب إِلَى بعض وزراء مصر (يَا أَيهَا الْمولى الْوَزير من لَهُ ...

من حللن من الزَّمَان وثاقي) (من شَاكر عني يَديك فإنني ...

من عظم مَا أوليت ضَاقَ نطاقي) (منن تخف على يَديك وَإِنَّمَا ...

ثقلت مواهبها على الْأَعْنَاق) وَله فِيمَن اسْمه بدر (سموهُ بَدْرًا وَذَاكَ لما ...

أَن فاق فِي حسنه وتما) (وَأجْمع النَّاس من مذ رَأَوْهُ ...

بِأَنَّهُ اسْم على مُسَمّى) وَله (وَكم لله من نعم ...

يعم الْكَوْن مَا طرها) (تذكرنا أوائلها ...

بِمَا تولى أواخرها) وَله: (رمت حَال الْوَصْل إِنِّي ...

لَا أرى للوصل آخر) (فَحرمت الْوَصْل رَأْسا ...

زَاد بِي الوجد فحاذر) وَله غير ذَلِك وَذكره الشَّيْخ الإِمَام عبد الْبَاقِي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي ذكره فِي مشايخه الَّذين أَخذ عَنْهُم وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ عِنْدَمَا ذكره وَلما وصلت إِلَى غَزَّة فِي سَفَرِي إِلَى مصر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَألف شاع خبر وَفَاته وَصلى عَلَيْهِ غَائِبَة بهَا وَدخلت إِلَى مصر فَوَجَدته بِالْحَيَاةِ فهنيته بالسلامة وأخبرته بِمَا شاع وعاش بعْدهَا عشر سِنِين قلت وَقد ذكر عبد الْبر الفيومي أَنه توفّي فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى.

ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

أحمد بن عبد الرحمن الوارثي المصري الصديقي | تراجم العلماء