عبد الْكَرِيم بن أبي الْفضل بن جُلُود كريم الدّين بن الْعلم القبطي الْمصْرِيّ / كَاتب المماليك وَابْن كاتبها وَيعرف بِابْن جُلُود.
مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ بعد أَن تعلل مُدَّة تخللها طلوعه للْخدمَة مرّة لظَنّه حُصُول الشِّفَاء فانتكس واستدعى السُّلْطَان بجنازته فصلى عَلَيْهِ بسبيل الْمُؤمنِينَ ثمَّ دفن فِي تربة أَبِيه تجاه تربة ابْن تغري بردى بِالْقربِ من تربة كوكاي، وَكَانَ مَعَ صغر سنه اسْتَقر فِي الْوَظِيفَة بعد أَبِيه وَصَارَ ذَا وجاهة وبراعة فِي الْمُبَاشرَة وحذق وشهامة وانعام وعلو همة وللملك إِلَيْهِ ميل وَعَلِيهِ إقبال بِحَيْثُ كَانَ مِمَّن يُرْجَى وَيخَاف وخضع لَهُ الأكابر، وَقد قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْيَسِير من الْمِنْهَاج وَرُبمَا تردد إِلَيْهِ الْبكْرِيّ وَغَيره للْقِرَاءَة وَكَانَ الْخَطِيب الوزيري من عشرائه وأخصائه ومخالطيه القائمين بمآربه سامحه الله وَعَفا عَنهُ.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.