علي بن أحمد بن سعيد بن محمد الحلبي المصري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 730 هـ (1329م)الاسم الكامل: علي بن أحمد بن سعيد بن محمد الحلبي المصريالمعرف: 18381

عليّ بن أَحْمد بن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد بن الأثير الحلبي الأصل المصري ولد في حُدُود الثَّمَانِينَ وسِتمِائَة وتعانى الخدم الديوانية وَكَانَ أَبوهُ من الأعيان الموقعين وباشر الدِّيوَان وَكتب الإنشاء فَلَمَّا توجه النَّاصِر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بِكِتَابَة السِّرّ فَلَمَّا قدم النَّاصِر الْقَاهِرَة قدم لَهُ عَلَاء الدَّين حلوى بِمِائَة وَعشْرين درهما وَبَاعَ لأجل شِرَائهَا بعض مَتَاعه فَلَمَّا وصلت الْهَدِيَّة إلى النَّاصِر تذكره وَقَالَ لدويداره اكْتُبْ إلى محيي الدَّين ابْن فضل الله يكْتب إلى أَخِيه شهَاب الدَّين دستور إلى الشَّام فإني اسْتَحى أن أواجهه بذلك فَكتب محيى الدَّين الى أَخِيه فل يلْتَفت اليه فَلَمَّا بلغ السُّلْطَان ذَلِك لم يجد بداً أَن يفصح لَهُ بالأمر فرسم لَهُ أَن يَسْتَقِيم في كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق عوضاً عَن أَخِيه فَخرج من الْقَاهِرَة إلى دمشق وَاسْتقر صَاحب التَّرْجَمَة مَكَانَهُ فَعَظمهُ السُّلْطَان وأكرمه ونوه بِقَدرِهِ وَبلغ عِنْده مَا لم يبلغهُ غَيره حَتَّى كَانَ يَأْمُرهُ أَن يكْتب إلى نواب الشَّام بأشياء يأمرهم بهَا عَن نَفسه فَعظم قدره جداً وباشر الْوَظِيفَة مُبَاشرَة جَيِّدَة وَكَانَ يركب في سِتَّة عشر مَمْلُوكا من الأتراك كل وَاحِد مِنْهُ قِيمَته أَكثر من خَمْسمِائَة دِينَار وكانو يقومُونَ بالديوان سماطين وَلَا يتَكَلَّم مَعَ اُحْدُ مِنْهُم إلا بالتركية وهم يترجمون عَنهُ للنَّاس وَكَانَ يكْتب خطاً قَوِيا مَنْسُوبا وَله اقتدار على إصلاح اللَّفْظَة وإبرازها من صُورَة إلى صُورَة وَمَا كَانَ يخرج من الدِّيوَان كتاب حَتَّى يتأمله وَلَا بُد أَن يزِيد فِيهِ شَيْئا وَقد مدحه شعراء عصره كالشهاب مَحْمُود وَابْن نباته وَغَيرهمَا وَلم يزل فِي سعادته الى أَن حصل لَهُ مبادئ فالج ثمَّ تزايد بِهِ وَظهر ذَلِك للسُّلْطَان فَصَبر عَلَيْهِ الى أَن أَرَادَ يَوْمًا أَن يقوم من بَين يَدَيْهِ فَسَقَطت الدواة من يَده فتألم لَهُ السُّلْطَان وَقَالَ للدويدار اكْتُبْ إلى نَائِب الشَّام فليجهز لنا القاضي محيي الدَّين بن فضل الله وَأرْسل عَلَاء الدَّين أَن ينزل إلى بَيته فتغافل عَن ذَلِك وَلزِمَ الدِّيوَان مَرِيضا إلى أَن وصل محيي الدَّين فَحَضَرَ إليه الدويدار وَقَالَ لَهُ انْزِلْ بَيْتك فقد وصل صَاحب الْوَظِيفَة فَنزل فِي أَوَائِل الْمحرم وعالجه الاطباء فَلم ينجع بل تزايد إلى أَن صَار لَا يَتَحَرَّك مِنْهُ شئ أصلاً إلا جفونه فَكَانَ إذا أَرَادَ شَيْئا قَرَأَ لَهُ خادمه حُرُوف المعجم فإذا مر بِحرف هُوَ أول الْكَلِمَة أطبق جفْنه ثمَّ يعود إلى أَن يتَحَصَّل لَهُ كلمة بعد كلمة فَيعرف مِنْهَا مُرَاده وَلم يطلّ ذَلِك بل مَاتَ في منتصف الْمحرم سنة 730 ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة قَالَ ابْن حبيب ماجد سَاد عصره بِوُجُودِهِ على الأعصار وَكَانَ يتلطف لذوي الْحَاجَات وَيفتح لَهُم أَبْوَاب الْخَيْر وَمن مدح ابْن نباتة فِيهِ (لَا عدمنا لِابْنِ الأثير يراعا ...

جَارِيا للعباد بالأرزاق) (كلما مَاس فِي المهارق كالغص ...

ن رَأَيْت الندى على الأوراق) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

علي بن أحمد بن سعيد بن محمد الحلبي المصري | تراجم العلماء