الترمذي أبو عيسى محمد بن سورة بن عيسى بن موسى بن الضحاك السلمي الضرير البوغي الترمذي الحافظ المشهور أحد الئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث
صنف كتاب الجامع والعلل تصنيف رجل متقن وبه كان يضرب المثل وهو تلميذ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وشاركه في بعض شيوخه مثل قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وابن بشار وغيرهم وتوفي لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ليلة الاثنين سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ وقال السمعاني توفي بقرية بوغ في سنة خمس وسبعين ومائتين وذكره في كتاب الأنساب في نسبة البوغي رحمه الله تعالى وبوغ بضم الباء الموحدة وسكون الواو وبعدها غين معجمة وهي قرية من قرى ترمذ على ستة فراسخ منها
ولد في حدود سنة عشر ومئتين وارتحل فسمع بخراسان والعراق والحرمين ولم يرحل إلى مصر والشام
وقد كتب عنه شيخه أبو عبد الله البخاري فقال الترمذي في حديث عطية عن أبي سعيد يا علي لا يحل لاحد ان يجنب في المسجد غيري وغيرك سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث
وقال أبن حبان في الثقات كان أبو عيسى ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر وقال أبو سعد الإدريسي كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ
وقال الحاكم سمعت عمر بن علك يقول مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد بكى حتى عمي وبقي ضريرا سنين
ونقل أبو سعد الإدريسي باسناد له ان أبا عيسى قال كنت في طريق مكة فكتبت جزءين من حديث شيخ فوجدته فسألته وأنا أظن أن الجزئين معي فسألته فأجابني فإذا معي جزءآن بياض فبقي يقرأ علي من لفظه فنظر فرأى في يدي ورقا بياضا فقال اما تستحي مني فأعلمته بأمري وقلت احفظه كله قال اقرأ فقرأته عليه فلم يصدقني وقال استظهرت قبل ان تجيء فقلت حدثني بغيره قال فحدثني بأربعين حديثا ثم قال هات فأعدتها عليه ما أخطأت في حرف
قال شيخنا أبو الفتح القشيري الحافظ ترمذ بالكسر وهو المستفيض على الألسنة حتى يكون كالمتواتر
وقال المؤتمن الساجي سمعت عبد الله بن محمد الأنصاري يقول هو بضم التاء ونقل الحافظ أبو الفتح بن اليعمري انه يقال فيه ترمذ بالفتح وعن أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي قال قال أبو عيسى صنفت هذا الكتاب وعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان هذا الكتاب يعني الجامع في بيته فكأنما في بيته نبي يتكلم قلت في الجامع علم نافع وفوائد غزيرة ورؤوس المسائل وهو أحد اصول الإسلام لولا ماكدره بأحاديث واهية بعضها موضوع وكثير منها في الفضائل
وقال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق الجامع على أربعة اقسام قسم مقطوع بصحته وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا وقسم أخرجه للضديه وأبان عن علته وقسم رابع ابان عنه فقال ما اخرجت في كتأبي هذا الا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء سوى حديث فإن شرب في الرابعه فاقتلوه
[سنن الترمذي] (4/ 48) 1444- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( (من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه) )
وسوى حديث جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر
جمعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الظُّهرِ والعَصرِ ، وبينَ المغربِ والعِشاءِ بالمدينةِ ، من غيرِ خوفٍ ولا مطرٍ ، قالَ: فقيلَ لابنِ عبَّاسٍ : ما أرادَ بذلِكَ ؟ قالَ: أرادَ أن لا يُحْرِجَ أمَّتَهُ - الترمذي (187)
وقال الذهبي في السير : جامعه قاض له بإمامته وحفظه وفقهه ولكن يترخص في قبول الأحاديث ولا يشدد ونفسه في التضعيف رخو
وفي المنثور لابن طاهر سمعت أبا إسماعيل شيخ الاسلام يقول جامع الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم لأنهما لا يقف على الفائدة منهما الا المتبحر العالم والجامع يصل إلى فائدته كل أحد قال غنجار وغيره مات أبو عيسى في ثالث عشر رجب سنة تسع وسبعين ومئتين بترمذ