أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 302 هـ (914م)الاسم الكامل: أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفيالمعرف: 16612

أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى: يكنى أبا الحسن.

كان عديدا للصّدف، و هو- فى الغالب- أصغر أبناء يونس بن عبد الأعلى الصدفي.

والد المؤرخ: أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى.

و ليس من أنفس الصّدف، و لا من مواليهم.

حدّث عن أبيه، و عيسى بن مثرود، و ابن مجدّر (كذا ضبط بالشكل، و قال السمعانى: تقال لمن كان به الجدرىّ، فذهب و بقى الأثر.

أما ابن ماكولا، فضبط الدال بالكسر مع التشديد.

و لعل المذكور هو أبو بكر محمد بن هارون بن حميد البغدادى.

يروى عن محمد بن حميد- لا جبير، كما وردت محرفة فى «الأنساب»- الرازى، و أبى مصعب الزهرى، و غيرهما.

روى عنه أبو الفضل عبد اللّه بن عبد الرحمن الزهرى، و أبو عمر بن حيّويه، و غيرهما.

توفى يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة ٣١٢ هـ.

و كان ثقة فى الحديث، لكنه كان منحرفا عن علىّ (رضى اللّه عنه))، و غيرهم.

ولد فى ذى القعدة سنة أربعين و مائتين، و توفى يوم الجمعة- أول يوم من رجب- سنة اثنتين و ثلاثمائة.

و يمكن تلخيص معلوماتنا عن والد مؤرخنا «أحمد بن يونس» فيما يلى: ١- أنه كان من المشتغلين بالعلم، المهتمين برواية الحديث النبوى الشريف، فكان يغشاه العلماء المحدّثون فى داره؛ لمذاكرة العلم‏.

و كان يروى الحديث عن العلماء الغرباء الذين يفدون إلى مصر.

و كان يتوجه بنفسه إلى أقاصى مصر «بالصعيد»؛ لكتابة و رواية الحديث عن العلماء هناك، و لعله كان يدعوهم إلى زيارته بالفسطاط- بعد ذلك- لاستكمال تدارس الحديث، و روايته‏ (كما هو الحال مع المحدّث (العباس بن محمد بن يحيى الصعيدى)، الذي أتى- بعد ذلك- إلى الفسطاط، و مات بها سنة ٣٠٠ هـ (فى جمادى الآخرة لست خلون منه يوم السبت)، فى اليوم الذي توفى فيه (محمد بن عيسى بن شيبة)).

٢- مات «أحمد بن يونس» سنة ٣٠٢ ه، و كان مؤرخنا ابن واحد و عشرين ربيعا «ولد ٢٨١ هـ».

و أعتقد أنها سن كافية- فى ذلك الزمان- لاكتساب قدر طيب من العلم، خاصة أن مؤرخنا كان يعيش فى بيئة علمية «الجد، و الأب، و الأعمام، و كذلك‏ الإخوة كما سنرى».

و من هنا فقد كان يحضر مجالس العلم التى كانت تعقد فى دار أبيه‏، و كان يصطحبه معه والده فى رحلاته لطلب الحديث‏.

٣- لعب الوالد «أحمد بن يونس» دورا مهما فى نقل علم والده يونس إلى «مؤرخنا الحفيد المستنير».

و من هنا، فإن المطالع لبقايا «تاريخ المصريين»، و «تاريخ الغرباء» للمؤرخ ابن يونس يلحظ وجود عدد من الروايات يحدّث فيها ابن يونس، عن أبيه، عن جده‏، و غالبا يحدّث جده عن أستاذه «ابن وهب».

و فى أحيان قليلة يحدث ابن يونس، عن أبيه فقط (دون ذكر جده ).

أما موضوع هذه المرويات، فيدور حول تراجم المحدّثين، و تواريخ وفياتهم، و أخبارهم فى طلب العلم‏، و أنباء صلاحهم و تقواهم‏.

و تجدر الإشارة- أيضا- إلى أن عددا غير قليل منها كان يتضمن فتاوى فقهية، و ترجمة لأحد الصحابة، و أخرى لأحد القضاة فى مصر.

و هذا يدلل على أن ثقافة الأب تشمل «الحديث، و الفقه، و التاريخ»، و أنه أفاد ابنه «المؤرخ ابن يونس» إفادة طيبة فى كتابة مؤلّفيه التاريخيين، و أنه كان امتدادا لأبيه «يونس» فى الصلاح و التقى و حب العلم، و رواية أخبار الصالحين؛ مما سينعكس بدوره على «مؤرخنا ابن يونس» فى شخصيته، و ثقافته، و تصنيفه من بعد.

٤- من الملاحظ أن «أحمد بن يونس» حذا حذو والده «يونس» فى عدم الرحلة خارج مصر (لقد عاش على أرض مصر، و بها توفى، و قبر فى مقبرة الصدفيين مع (أبيه يونس) فى أول مقابر بنى (الصدف))، و الاكتفاء فى طلب العلم بالتلقى على العلماء داخلها «سواء كانوا مصريين، أم غرباء».

و أعتقد أن ابن يونس المؤرخ قد نهج النهج نفسه.

و إذا كنا قد رجحنا وجود بعض مدونات، كتبها يونس لعدد من مروياته الحديثية، انتقلت- من بعد- إلى ابنه «أحمد»، و حفيده المؤرخ «عبد الرحمن»؛ فإننا لا نجد أية إشارة إلى شى‏ء من ذلك، قام به «الوالد أحمد بن يونس».

و أخيرا، فإننا نعتقد أننا لا زلنا فى حاجة ماسّة لمزيد من المادة العلمية، التى تكشف لنا أكثر و أكثر عن معالم شخصية «أحمد بن يونس والد مؤرخنا».

و الحق أن شهرة الجد «يونس بن عبد الأعلى»- من قبل- و شهرة الحفيد «مؤرخنا ابن يونس»- من بعد- قد حجبت الأضواء عن أحمد بن يونس الوالد»، لدرجة أن المصادر الناقلة عن «مؤرخنا ابن يونس» كثيرا ما تتجاهل ذلك الوالد، و تنسب مؤرخنا إلى جده الأشهر.

إخوته: من خلال المادة القليلة التى بين أيدينا، يمكن القول: إننا نعرف من أولاد «أحمد بن يونس» الأشخاص الآتية أسماؤهم: ١- الحسن: و لعله الابن الأكبر، الذي به يكنى «أحمد بن يونس».

و لا أعرف عنه شيئا.

٢- يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى: يكنى أبا سهل.

سمع من عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبى مريم، و النسائى.

حدث عنه أخوه عبد الرحمن بن‏ ٣- عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى: يكنى أبا سلمة، و هو فقيه حنفى صاحب «الطحاوى».

سمع، و سمع منه‏، و حدثونا عنه.

ولد غداة الثلاثاء، لثمانى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ٢٧٤ هـ.

و توفى عن ثلاث و سبعين سنة بمصر «سنة ٣٤٧ هـ».

٤- عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى.

كتاب «تاريخ المصريين» للمؤرخ المصرى «ابن يونس الصدفى (٢٨١- ٣٤٧ هـ) »

أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي | تراجم العلماء