السَّيِّد شرف الدَّين بن اسمعيل بن مُحَمَّد بن إسحاق بن المهدي أَحْمد بن الْحسن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ولد سنة 1140 أربعين وَمِائَة وَألف وَهُوَ أحد عُلَمَاء الْعَصْر وفضلائه ونبلائه لَهُ فى كل علم نصيب وافر وَلَا سِيمَا علم الْأُصُول فَهُوَ المتفرد بِهِ غير مدافع وَقد صَار الآن في نَيف وَسبعين سنة وَهُوَ من الْعلمَاء العاملين والفضلاء المتورعين مَعَ حسن أَخْلَاق وتواضع وَطيب محاضرة وكرم أنفاس وَقد خرج في آخر أيام الإمام المهدي الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن إِلَى بِلَاد أرحب مغاضباً لسَبَب اقْتضى ذَلِك وَجَرت حروب ثمَّ بقي هُنَالك إِلَى بعد موت الإمام المهدي وَدخل صنعاء في خلَافَة مَوْلَانَا الإمام الْمَنْصُور بِاللَّه حفظه الله واغتنم الفرصة فَرَأى لَهُ الْخَلِيفَة حفظه الله بذلك حَقًا وَمَا زَالَ مُعظما لَهُ مكرما لشأنه وفي سنة 1213 توفي عَمه الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن اسحق وَكَانَ أَمر آل اسحق رَاجعا إليه فَجعل مَوْلَانَا الْخَلِيفَة ذَلِك إلى صَاحب التَّرْجَمَة فباشر ذَلِك مُبَاشرَة حَسَنَة وَقد أخبرني أَنه نقل من رسائلي الَّتِى يطلع عَلَيْهَا نَحْو ثَلَاث أَو أَربع وَذَلِكَ لشغفه بِالْعلمِ ومزيد رغبته فِيهِ وإلا فَهُوَ عافاه الله لَا يحْتَاج إلى مثل مَا يحرره مثلي وَهَذَا يعد من حسن أخلافه وتواضعه ومحبته للفوائد العلمية وَله رسائل رصينة وإذا حرر بحثاً جَاءَ بِمَا يشفي ويكفي وَهُوَ من بقايا الْخَيْر في هَذَا الْعَصْر لجمعه بَين طول الباع فِي جَمِيع الْعُلُوم مَعَ علو السن والشرف بَارك الله في أوقاته ثمَّ توفي رَحمَه الله في آخر شهر رَجَب سنة 1223 ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَألف البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني شرف الدين بن إسماعيل بن محمد بن إسحاق ابن المهدي أحمد بن الحسن بن القاسم، الحسني اليمني: فاضل زيدي، من أهل صنعاء.
له رسائل وأسئلة وأجوبة تأتي في مجلد ضخم.
خرج في آخر أيام المهدي العباس بن الحسين، إلى بلاد أرحب، مغاضبا.
وجرت حروب، وبقي هنالك إلى أن مات المهدي، فعاد إلى صنعاء في خلافة المنصور، وصارت إليه إمارة آل إسحاق بعد وفاة عمه العباس بن محمد، فباشر أعمالهم إلى أن توفي .
-الاعلام للزركلي-