أبو محمد التوزي قال أبو العباس المبرد: سأل التوزي عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير عن قول الفرزدق: ومنا غداة الروع فتيان غارة ...
إذا متعت بعد الأكف الأشاجع فلم يجب.
ومعنى "متعت"، أي احمرت من الدم، ومنه قولهم: نبيذ ماتع، أي شديد الحمرة.
ويروى أن أبا محمد التوزي تزوج بأم أبي ذكوان النحوي، وكان إذا قيل له: ما كان التوزي منك؟ قال: كان أبا إخوتي.
توفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين، في خلافة المتوكل.
- التوزي، أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد مولى قُرَيْش.
وتَوَّز: مَدِينَة.
توفّي سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وحدَّث سهل بن مُحَمَّد، قَالَ: كنت أَنا والتوزي عِنْد أبي الْحسن الْأَخْفَش، فَقَالَ لي التوزي: مَا صنعت فِي كتاب " الْمُذكر والمؤنث ".
قلت: قد جمعت مِنْهُ شَيْئا.
قَالَ: فَمَا تَقول فِي الفردوس؟ قلت: مُذَكّر.
قَالَ: فإنَّ الله تَعَالَى يَقُول: (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خالِدُونَ) .
قلت: ذهب إِلَى معنى الْجنَّة، كَمَا قَالَ: (منْ جَاءَ بالْحسنةِ فلهْ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ، فأنَّثَ المِثْل.
وكما قَالَ الشَّاعِر: وإنَّ كِلاباً هَذِه عَشْرُ أَبْطُنٍ ...
وأنتَ بَرِيءٌ مَن قَبائِلِهَا الْعَشْرِ فَقَالَ لي: يَا عَاقل، أَلَيْسَ النَّاس يَقُولُونَ: نَسْأَلك الفردوس الْأَعْلَى؟ فَقلت: يَا نَائِم، هَذِه الْحجَّة حجتي، لأنَّ الْأَعْلَى من صِفَات الْمُذكر، وَلَو كَانَ مؤنثا قيل، الْعليا.
فَسكت خجلاً تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم-لأبو المحاسن المفضل