زين العابدين بن حُسَيْن الحكمي أحد الْعلمَاء الْمَشْهُورين المعاصرين من أهل الْقطر النهامى كثيرا مَا يكْتب الى من هُنَالك بمذاكرات وَله نثر متوسط فَمِنْهُ مَا كتبه إليّ عِنْد أَن وليت الْقَضَاء وَلَفظه الْحَمد لله الَّذِي ألهم مَوْلَانَا الإمام الأعظم والطود الباذخ الاشم أَمِير الْمُؤمنِينَ وَسيد الْمُسلمين المؤبد بالنصر والتمكين وَالظفر وَالْفَتْح الْمُبين الْمَنْصُور بِاللَّه رب الْعَالمين بإقامة من انتعشت بِهِ الشَّرِيعَة المحمدية من مَرضهَا وَقَامَت بِهِ قناتها مفصحة عَن مرادها خَالِصَة من مضضها واختصاصه من بَين الأنجم الزاهرة من عُلَمَاء العترة الأعلام بِالْفَضْلِ بَين الأنام والتصدّر للإصدار والإيراد عَن الْخَاص وَالْعَام وإعطاء الْقوس باريه وتقليد هَذَا الامر خريته الماهر بفجاجه ومراميه عين أَعْيَان سكان صنعاء وَمن حسنت بِهِ الأيام صنعاء القاضي الثبت الْعَلامَة الحلاحل الْعُمْدَة النحرير الفهامة الْغَيْث المدرار المقتطف من بُسْتَان عوارفه نوافح الأزهار ويانع الأثمار المقتبس من ثاقب فهومه أنوار الشموس والأقمار الكافل بغاية السؤل وَالتَّحْقِيق وَمن هُوَ بِكُل ثَنَاء خليق الَّذِي إذا اجْتمعت الْفَضَائِل فَهُوَ مُنْتَهى الجموع بغية المستفيد بِالْعلمِ النافع الَّذِي لَيْسَ بمقطوع وَلَا مَمْنُوع من لَيْسَ لَهُ في تَحْقِيق الْعُلُوم ثاني مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الشوكاني حفظه الله وأمده بالتوفيق في جَمِيع الأمور وَأصْلح بتسديد آرائه الثاقبة ومقاصده الْحَسَنَة أَحْوَال الْجُمْهُور وَلَا زَالَ مَرْفُوع الجناب إلى الْغَايَة مَنْصُوبَة رايات مجده بداية وَنِهَايَة مُسْند إليه صَحِيح أَحَادِيث كل فَضِيلَة على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز مَحْكُوم لَهُ بِصدق المقدمتين بِأَنَّهُ كعبة أولي التَّحْقِيق الَّتِى لَيْسَ بَينهَا وَبَين طَالب الإفادة حجاز فَلَو مثلت كتب النُّحَاة بنعته لما جَازَ أَن يجري على نَعته النَّقْص وَالله الْمَسْئُول أَن يُعينهُ ويعافيه وَعَلِيهِ من السَّلَام مَا يحفل بِهِ وَمن الإكرام مَا يراوحه ويغاديه (تَحِيَّة صبّ مَا الْفُرَات وماؤه ...
بأعذب مِنْهَا وَهُوَ أَزْرَق سلسال) (تخصّ خدين الْفضل بدر أَوَانه ...
سليل على من بِهِ حسن الْحَال) (أَخا الْعلم وَالتَّحْقِيق فِي كل مَبْحَث ...
فَمَا غَيره يُرْجَى إذا عَن إشكال) (هُوَ الْحَاكِم الفيصول والعالم الَّذِي ...
لَهُ في عُلُوم الشَّرْع ورد ومنهال) ثمَّ أَطَالَ النَّفس وَختم النثر بقصيدة من شعره أَولهَا (سر يابريد بهَا بِغَيْر تمنع ...
وارو الحَدِيث عَن اللواو الاجرع) (واحفظ حَدِيثهمْ الصَّحِيح وَلَا تزل ...
ترويه عَنْهُم عَالِيا في الْمجمع) (فالعلم فِي علم الحَدِيث وَأَهله ...
أَتبَاع أشرف شَافِع وَمُشَفَّع) (لازال طَائِفَة هداة مِنْهُم ...
يَرْوُونَهُ من أورع عَن أورع) (لاسيما بَحر الْعُلُوم وحايز الْمَنْطُوق ...
وَالْمَفْهُوم شمس المطلع) (حاوى الاصول مَعَ الْفُرُوع وناثر ...
أزهارها من بَحر علم أَنْفَع) (سمع الحَدِيث رِوَايَة ودراية ...
عَن كل شيخ عَالم متضلع) (أعنى بِهِ عز الْأَنَام مُحَمَّدًا ...
نجل الْجمال الْحَاكِم المتورّع) (علم السراة الغر في علم وفي ...
كرم وَحسن شمائل لم تجمع) (من خصّ من كنز الأنام بِمنْصب ...
بشريف تَرْجِيح منيف ارجع) (محيي عُلُوم الطاهرين وَسنة ...
الْمُخْتَار من فضل الْحَكِيم الْمُبْدع) وهي قصيدة طَوِيلَة وَلكنهَا من جنس شعر الْعلمَاء لامن شعر الأدباء وَهُوَ الْآن حَيّ يُفِيد في وَطنه وأخباره تبلغنَا جملَة لَا تَفْصِيلًا البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني ا