محمد بن يوسف بن يوسف الكريمي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1068 هـ (1657م)الاسم الكامل: محمد بن يوسف بن يوسف الكريميالمعرف: 15897

مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف الكريمى الدمشقى أديب الزَّمَان وَرَيْحَانَة أفاضل الشَّام وواسطة عقد مخاديمها الْكِرَام طراز حلَّة الْفضل وأوحد النثر وَالنّظم فشعره تسكر مِنْهُ الطباع وتكاد للطفه تشربه الاسماع وَلَقَد أصَاب البديعى فى وَصفه بقوله هُوَ الشَّاعِر لَو لم تكن بِهِ جنَّة لما قيل الاساحر قَرَأَ على الشّرف الدمشقى والمفتى فضل الله بن عِيسَى وَالشَّيْخ عمر القارى وَأخذ عَن الامامين الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العمادى وأبى الْعَبَّاس المقرى وَتخرج فى الادب على الشَّيْخ أَبى الطّيب الغزى فراض طبعه على أسلوبه وَحكى انه لما قيد أَبُو الطّيب الْمَذْكُور للعارض السوداوى الذى اعتراه وَحجر عَلَيْهِ وَمنع النَّاس من التَّرَدُّد اليه كَانَ اذا نظم قصيدة بعث بهَا اليه مَعَ بعض النِّسَاء على صفة انها تُرِيدُ حرْزا اَوْ نشرة وقصده عرضهَا عَلَيْهِ ليهذبها وينقحها فَكَانَ اذا وصلته اصلحها ورمز لَهُ بِوُجُوه الاصلاح وعرفه طرق الانتقاد فَلهَذَا مهر فى سبك الْمعَانى وَحسن البذرقة وأربى على فضلاء الْعَصْر باتقان اللغتين الفارسية والتركية والموسيقى وَكَانَ ينظم الشّعْر فى اللُّغَات الثَّلَاثَة وَكَانَ لَهُ اغان يسيرها فى نغمات مَقْبُولَة وسافر الى الرّوم صُحْبَة وَالِده فى سنة ثَمَان وَعشْرين ولازم من شيخ الاسلام يحيى بن زَكَرِيَّا ومدحه بقصائد كَثِيرَة ثمَّ قدم مَعَ وَالِده الى دمشق ودرس بعد موت وَالِده بِالْمَدْرَسَةِ العزية بالشرف الْأَعْلَى ثمَّ سَافر إِلَى الرّوم ثَانِيًا وَولي قَضَاء الركب الشَّامي فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَانْقطع بعد ذَلِك فِي منزله مُدَّة ثمَّ سَافر ثَالِثا الى الرّوم فى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَصَارَ لَهُ رُتْبَة الْخَارِج المتعارفة الْآن بَين أَبنَاء الشَّام ثمَّ رَجَعَ واستغرق أوقاته فى الْعُزْلَة وابتلى بِاسْتِعْمَال البرش ثمَّ غلبت عَلَيْهِ السَّوْدَاء فَضرب الْحجر على نَفسه سِنِين وطواه الزَّمَان فى خريدة النسْيَان وَلم ينل مَا يسْتَحقّهُ من سمو الشان ثمَّ ظهر بعض الظُّهُور وَاخْتَلَطَ بِبَعْض أَصْحَاب الْفَهم وَطرح التَّكَلُّف وامتحن بلعب الشطرنج على عَادَة الاذكياء وَكَانَ ماهرا فى لعبه وَكَانَ كثير النّظم وَله ديوَان يُوجد فى أيدى النَّاس ومختاراته كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله من قصيدة (فى فؤادى من الخدود لهيب ...

جنَّة طَابَ لى بهَا التعذيب) (صحوتى من هوى الحسان خمار ...

وشبابى بالاتصاب مشيب) (داونى باللحاظ فالحب فِيهَا ...

دَار بلوى بهَا السقام طَبِيب) (لفؤادى من لَحْظَة السخط سهم ...

هى من قسْمَة الْهوى لى نصيب) (كل قلب لَهُ الصبابة دَاء ...

ألف الدَّاء فالحكيم رَقِيب) (محنة الْحبّ عندنَا دَار بلوى ...

فلهَا من قُلُوبنَا أَيُّوب) (هَكَذَا حَاكم الْهوى فلديه ...

من ذنُوب لنا تعد الْقُلُوب) (لَو بدا للوجود يُوسُف حسن ...

ضمه من قُلُوبنَا يَعْقُوب) (لَا تلمنى سدى فَمد من خمر الْحبّ فى مِلَّة الْهوى لَا يَتُوب ...

) (فى لحاظ الظباء آيَة حسن ...

قد تَلَاهَا على الْعُقُول الحبيب) (رشا أخجل البدور اذا مَا ...

شوشت خاطر الْفُؤَاد الْجنُوب) (مَا رَأينَا من قبل وَجهك ان قد ...

حمل الْبَدْر فى الزَّمَان قضيب) (قاتلى فى الْهوى اللحاظ وَهَذَا ...

شَاهد الخد من دمى مخصوب) (قد رمانى بأسهم الْجور عمدا ...

وَسوى الْقلب سَهْمه لَا يُصِيب) (لَيْت أَنا لم يخلق الْحسن فِينَا ...

لَيْت أَو لم يكن فؤادى طروب) (يَا أَخا الوجد هَل رَأَيْت قَتِيلا ...

وَهُوَ ظلما بِنَفسِهِ مَطْلُوب) (يَا لقلب أطعته وعصانى ...

لَهو الا الى الْهوى لَا يُجيب) (خبرى يَا صبار رياض التصابى ...

فبذكر الْهوى فؤادى يطيب) (عرف الْقلب فِيك رَائِحَة الْحبّ ويدرى بشمه الملسوب) (ساعدتنى على النحيب حمام ...

حَيْثُ مالى سوى صداها مُجيب) (أَنا وَالْوَرق فى الطلول غَرِيبَانِ ويستصحب الْغَرِيب الْغَرِيب) (غير انى بهَا رهين فؤادى ...

وهى تأتى وَحَيْثُ شَاءَت تؤوب) (علم الْقلب منطق الطير شجوا ...

فَلهُ فى فنونه تَهْذِيب) (يهتدى فى سَبيله بفؤادى ...

كلما ضل فى الغرام كئيب) وَقَوله من أُخْرَى أرسلها من الرّوم الى بعض اخوانه من أفاضل دمشق فى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ومستهلها قَوْله (بعاد يزِيد الجوى والحنينا ...

وَبَين يعلم قلبى الانينا) (فِرَاق أذاب الحشى أدمعا ...

فَأجرى بصافى الدِّمَاء العيونا) (ألفنا السهاد لسكب الدُّمُوع ...

فَأنْكر منا الرقاد الجفونا) (فقدت اصطبارى غَدَاة الرحيل ...

وعوضت عَنهُ الجوى والشجونا) (رعى الله أَيَّام قرب مَضَت ...

وَحيا لياليها والسنينا (وجاد الحيا أَرْبعا بالشآم ...

وَسلم صحبا بهَا قاطنينا) (وهبت بهَا نسمات الْقبُول تحدو اليها سحابا هتونا) (وسالت بروضتها للرضا ...

جداول تنساب مَاء معينا) (وغنت بهَا سحرًا وَرقهَا ...

تنبه للنور فِيهَا عيُونا) (ولابرحت فى رباها الصِّبَا ...

تروح شمالا وتغدو يَمِينا) (تلاعب أَغْصَان باناتها ...

فتهتز مثل القدود الغصونا) (وتجلو عرائس نوارها ...

فتنثر للطل درا ثمينا (غصون تعلم من فعلهَا ...

قدود الغوانى قواما ولينا) (رياض بهَا للعليل الْهوى ...

شِفَاء فلولا التنائى شفينا) (فكم بت فى خلدها لَيْلَة ...

أسامر فِيهَا من الآس عينا) (وَكم غازلتنى بهَا أعين ...

تعلم هاروت مِنْهَا فنونا) (وَكم جمعت للهوى مدنفا ...

وَمثل فؤادى فؤادا حَزينًا) (رعى الله أحبابنا فى دمشق ...

وَحيا بدوحتها الساكنينا) (أحبتنا هَل يفك الرهونا ...

غَرِيب وَيقْضى البعاد الديونا) (وَهل عَائِد زمن بالحمى ...

وبالقرب هَل يسعف النازحينا) (وَهل بالتلاقى يجود الزَّمَان ...

لنعلم أحبابنا مَا لَقينَا) (فقد صدع الصَّدْر طول النَّوَى ...

وللقلب قد كَانَ حصنا حصينا) (وعلمنى الْبَين مَا قد جهلت ...

فذقت النَّوَى وَعرفت الحنينا) (فَهَل تذكرُونَ غَرِيب الديار ...

وَيذكر من بالحمى الظاعنينا) (رحلنا فَمَا تابعتنا الْقُلُوب ...

وسرنا فظلت لديكم رهونا) (كانى لم أقض حق الوداد ...

فأبقيت قلبى فِيكُم رهينا) وَقَوله أَيْضا من قصيدة أُخْرَى مطْلعهَا قَوْله (صَحَّ الْهَوَاء وطاب مِنْهُ نسيم ...

وأتى الرّبيع وفضله مَعْلُوم) (وبدت أزاهره بِأَحْسَن منظر ...

فرياض جلق جنَّة ونعيم) (وسرت بِهِ خود الصِّبَا وفْق الْهوى ...

تذكى الجوى فغدا الْفُؤَاد يهيم) (مرت تذكرنى جوى كابدته ...

أَيَّام غازلنى برامة ريم) (رشأ لحر جفاه مَعَ اعراضه ...

فى الْقلب منى مقْعد ومقيم) (غُصْن ثمار الْحسن فِيهِ شهيه ...

للعين والجانى لَهَا محروم) (بدر محاسنه الْجَمِيع جوارح ...

بِالْقَلْبِ تفعل مَا تشا وتروم) (صحت محاسنه كَمَا صَحَّ الْهوى ...

منى ومثلى الطّرف مِنْهُ سقيم) (متناسب الاعطاف أما ردفه ...

فنقا وَأما كشحه فهضيم) (من سهم مقلته جَمِيع جوانحى ...

جرحى وقلبى من سواهُ سليم) (مالامنى فى حبه من لائم ...

الا رَقِيب حَيْثُ كَانَ لئيم) (مَا من هوى الا وَفِيه مراقب ...

هَذَا عَذَاب للفؤاد أَلِيم) (أبدا لقلبى من جفاه شكاية ...

لَا تنقضى وَمن الغرام غَرِيم) (وجدى بِهِ قِسْمَانِ باد للورى ...

قهرا ومعظمه هوى مَكْتُوم) (طرفى وقلبى ذَا غريق مدامع ...

تجرى وَهَذَا باللحاظ كليم) (يَا قلب مَالك والهوى فالى مَتى ...

بالوجد تقعد تَارَة وَتقوم) (محن الْمحبَّة جمة لَا تنقضى ...

أبدا فكم تشقى بهَا وتهيم) (من عهد آدم للغرام وقائع ...

تروى رويدك فالبلاء قديم) (ألفت جوانحك الصبابة والاسى ...

هَذَا ابتلاء بالغرام عَظِيم) وَكتب الى أَخِيه أكمل الدّين الْمُقدم ذكره فى حرف الْهمزَة ملغزا فى أَكْتَع (يَا أكملا يستكمل الظرفا ...

يَا فاضلاوالفضل لَا يخفى) (وَيَا شقيقى من فخارى بِهِ ...

وَمن غَدا لى فى الورى طرفا) (أكمل منى ان أصفه فلى ...

أرجع من أَوْصَافه الوصفا) (قل لى عَن وصف حُرُوف لَهُ ...

أَرْبَعَة مَا نقصت حرفا) (اذا وصفت الشَّخْص يَوْمًا بِهِ ...

فعينه فى دبره تلفى) (وَلم يزل يصحب كلابة ...

بهَا يجيد الْقَبْض والصرفا) (ثَانِيه نصف الْعشْر من ثَالِث ...

وَكله لم يبلغ الالفا) (ينقص عَنْهَا بل وَعَن بَعْضهَا ...

وَلم تكمل نَاقِصا حلفا) (موصوفه نِصْفَانِ فَانْظُر لَهُ ...

نصفا وَلَا تنظر لَهُ نصفا) (ثَانِيه مَعَ ثالثه فعله ...

مَتى يشاجر عرسه عنفا) (يظْهر فى أَفعاله خفَّة ...

وَهُوَ لثقل لم يغب صرفا) (كالبوم شوم وَهُوَ الف لنا ...

فَهَل رَأَيْتهمْ بومة الْفَا) (أجب عَن ذَا الْوَصْف أفْصح لنا ...

لاذقت للدهر اذ صرفا) فَأَجَابَهُ بقوله (جَاءَت فزادت روضنا عرفا ...

بل قلدت آذاننا شنفا) (وَأَطْفَأت من كبدى لوعة ...

وَلم تكن من غَيرهَا تطفى) (وهيجت شوقى الى ماجد ...

لم أك أبغى غَيره الْفَا) (أعنى شقيقى من أرى بعده ...

للدهر ذَنبا لم يكد يُعْفَى) (ذُو كرم لَو شامه حَاتِم ...

عض على أنمله لهفا) (رب الْمعَانى والقوافى الَّتِى ...

كالدر إِذْ ترصفه رصفا) (كَانَت كعذب المَاء عِنْد الصَّفَا ...

أَو كلما أرشفه رشفا) (أَو كوصال من حبيب وَقد ...

أَكثر فى ميعاده الخلفا) (مضيع أرعاه بَين الورى ...

وشيمة الاحباب لَا تخفى) (أَبيت أمْلى من غرامى لَهُ ...

كتبا وَمن اعراضه صحفا) (يُدِير من ألحاظه أكؤسا ...

حملهَا أجفانه الوطفا) (تسقيه رَاحا مزجت من دَمًا ...

عينى ويسقينى الْهوى صرفا) ( ...

مائلة عَن ساعد لم يزل ...

كقطعة الاصداغ ملتفا) (أَو كسوار ضَاقَ عَن عبلة ...

أَو كهلال كَاد أَن يخفى) (لَكِن اذا مدت الى مرقد ...

كقامة الْحبّ اذا تلفى) (لازلت تعطها وأمثالها ...

من رَاحَة كالديمة الوطفا) (هاك جوابى واعف تَأْخِيره ...

اذ لم يكن ليا وَلَا خلفا) (وَبعد مَا وصف لَهُ أحرف ...

أَرْبَعَة وَلم يزدْ حرفا) (أَوله سبع لعشر حوى ...

ثَانِيه لَا زلت لَهُ حلفا) (ان تسْقط الْمُفْرد مِنْهُ يعد ...

جمعا وَهَذَا مِنْك لَا يخفى) (وَفعل أَمر ثمَّ فعلا لمن ...

نَار غرامى فِيهِ لَا تطفا) (ان تقلب الثاث مَعَ رَابِع ...

يكن لموصوف بِهِ وَصفا) (ثَانِيه مَعَ ثالثه وَصفه ...

اذا اعتراه النّوم والاغفا) (أبنه لى لَا زلت فى عزة ...

لم تغض عمارمته طرفا) (والدهر عبد لَك أوقائد ...

بِجنب من عاديته طرفا) وَمر مَعَ شَيْخه أَبى الْعَبَّاس المقرى بالمرجة ذَات الشرفين فَلَمَّا تجاوزا صدر الباز والمقرى بَينه وَبَين أَخِيه خَاطب المقرى مرتجلا بِهَذِهِ الابيات) (بالمرج مَا أشبهنا يَا بدر ...

نَحن الجناحان وَأَنت الصَّدْر) (وَالْبَحْر قد شاكلنا يَا در ...

اطرافه نَحن وَأَنت الْبَحْر) (والافق مولاى وَفِيه الزهر ...

وَالشَّمْس تحتاط بِهِ والبدر) (ودمت فى الدَّهْر وَأَنت الدَّهْر ...

اليه ينقاد الدجا وَالْفَجْر) وَأرْسل اليه الشَّيْخ ابراهيم الاكرمى قصيدة يمدحه بهَا فَبعث اليه شَيْئا من الملبوس وألحقه بِهَذِهِ الابيات هى (ألبستنا حلل الثَّنَاء فزنتنا ...

بملابس مَا شانها الاخلاق) (حكت الرياض غَضَاضَة ونضارة ...

فكانها لَك فى البها أَخْلَاق) (فاقبل لخلك حلَّة خيطت لَهَا ...

من ودك الاردان والاطواق) (واعذر لقلتهَا فان عرائس الْآدَاب عندى مَا لَهُنَّ صدَاق ...

) (شاكلت مِنْك ملابسا لدا ...

شتان بَينهمَا فَتلك رقاق) (أهديت در مدائح تزهو بهَا ...

منا العلى وَمن المهى الاعناق) (فَبَقيت للاحسان شمس فَضَائِل ...

بسنا قريضك تشرق الْآفَاق) وَمن غزلياته قَوْله وَأحسن (وَيَوْم أردْت الصَّبْر فِيهِ فَلم أجد ...

لقلبى اصطبارا والحبيب قريب) (دنت دارها منى وشط بشخصها ...

وَقرب زَوَال لم أرده لهيب) (ممنعة لَا يرتجى قطّ وَصلهَا ...

فَلَيْسَ لمضنى أمرضته طَبِيب) (دعانى هَواهَا عنْوَة فاجبته ...

وقلبى لداعى الغانيات مُجيب) (تعلقتها تركية ان سهمها ...

لَهُ غَرَض منا حَشا وَقُلُوب) (اذا مَا بَدَت للعين قَامَت شؤنها ...

فدمعى واش بَيْننَا ورقيب) (معَاذًا الْهوى ان يحرم الْوَصْل عاشق ...

لَهُ فى التصابى والغرام نصيب) (وصبرا على حر النَّوَى ولربما ...

رأى وطنا بعد البعاد غَرِيب) (فَمَا غزل من حر وجد بِنَافِع ...

لَدَى وَلَا يشفى الْفُؤَاد نسيب) (وَمَا طَابَ نفسا بالتصبر مغرم ...

وَلَا قر عينا بالبكاء كئيب) وَقَوله (لحى الله فعل الغانيات اذا دهت ...

فؤاد الابناء الصبابة والوصلا) (وَلَا سلطت يَوْمًا على قلب عاشق ...

عيُونا ترى فى ظلم عاشقها عدلا) (يدينك عين الود والوجد نظرة ...

ويمزجن جد الوجد للقلب والهزلا) (فحمتى اذا شبت بِنَار جوانح ...

وأيقن بالمطروح من أرسل النبلا) (غدرن فَلَا يرعين للصب ذمَّة ...

وأغضين عَنهُ فى الْهوى الاعين النجلا) (نوافر منا لم نفز شقوة سوى) بوعد رَأينَا فى جوانبه المطلا) وَقَوله (علام تفتك فى العشاق بالمقل ...

أما تخَاف على الهندى من فلل) (لقد أبحت دمى يَا من كلفت بِهِ ...

فاصبحت كلماتى فِيهِ كالمثل) (يَا من اذا مَا لسهم اللحظ عرضنى ...

أيقنت وجدان قوم من بنى ثعل) (شمائل لَك عاطتنى الشُّمُول فَمَا ...

بَرحت مَا بَين سَكرَان الى ثمل) (آها على زمن كَانَ الرَّقِيب بِهِ ...

صفر الأكف من التعنيف والعذل) (هلا تعيد زَمَانا كَانَ طوع يَدي ...

فِيهِ وصدري ملآن من الأمل) وَله مضمنا بَيت الارجانى وَنَقله من النقاب الى العذار فَقَالَ (ومورد الوجنات شمس جماله ...

لما بَدَت بهر الضياء الاعينا) (خطّ الْجمال بعارضيه أسطرا ...

فغدا بهَا نظرى اليه مُمكنا) (كَالشَّمْسِ يمنعك اجتلاءك وَجههَا ...

فان اكتست برقيق غيم امكنا) وَقَوله (وَكنت أَقُول انك فى فؤادى ...

لَو ان الْقلب بعْدك كَانَ عندى) (سوى عَن ناظرى مَا غبت يَوْمًا ...

فذكرك غَالب الاوقات وردى) وَمن رباعياته قَوْله (يذكر بالوداد من لَا ينسى ...

عهدا لَك ان أصبح أَو ان أَمْسَى) (أَقْسَمت وان تطاول الْعَهْد بِنَا ...

لَا أنسى الود بَيْننَا لَا أنسى) وَقَوله أَيْضا (مَا جَاءَ اللَّيْل أَو أَضَاء الْفجْر ...

الا وذكرك عيشنا يَا بدر) (لهفى لزمان عيشة راضية ...

قد من بهَا على يَديك الدَّهْر) وَقَالَ (هَل ترجع ايامنا بنادى الوادى ...

تالله لقد أعددتها اعيادى) (أَيَّام يضم شملنا منتزه ...

بالغوطة لَا فقدت ذَاك النادى) وفقد لَهُ مَجْمُوع بِخَطِّهِ فَقَالَ فى ذَلِك (مجموعى ضَاعَ رده يَا صَمد ...

قد بَان تصبرى بِهِ وَالْجَلد) (اتهمت أَنى بِعته من سفه ...

هَذَا ولدى وَهل يُبَاع الْوَلَد) وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى سنة ثَمَان بعد الألف وَتوفى لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع شهر ربيع الاول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي الحموي.

محمد بن يوسف الكَرِيمي: من شعراء نفحة الريحانة.

من أهل دمشق.

كان مستهترا في شبابه، قال صاحب النفحة: (ومضى عليه زمن لا يعرف الصحو، ولا يفرق بين الإثبات والمحو، وهو في قيد الرق، يجمع بين العود والزق) وأورد رقائق من شعره.

وكان ينظم بالعربية والفارسية والتركية.

ويتقن الموسيقى.

وولي قضاء الركب الشامي سنة 1034 وتكررت زيارته لبلاد الروم (تركيا) ومهر في لعب الشطرنج.

له (ديوان شعر - خ) .

-الاعلام للزركلي-

محمد بن يوسف بن يوسف الكريمي | تراجم العلماء