محمد بن عمر بن فواز شمس الدين

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1005 هـ (1596م)الاسم الكامل: محمد بن عمر بن فواز شمس الدينالمعرف: 15367

مُحَمَّد بن عمر بن فواز الملقب شمس الدّين الدمشقى الشافعى كَانَ فَاضلا أديبا لطيف الذَّات حسن الْخلال عذب الْفَاكِهَة لَهُ مُشَاركَة فى عدَّة فنون وَله شعر // حسن لطيف السبك // أَخذ بِدِمَشْق عَن الْعَلامَة العمادى الحنفى ثمَّ رَحل الى الْقَاهِرَة وَأقَام بهَا سِنِين وَصَحب أفاضلها الْمَشَاهِير وَلزِمَ الاديب مُحَمَّد الفارضى الْمَشْهُور وروى عَنهُ منظومات كَثِيرَة وَرجع الى دمشق ودرس بِبَعْض الْمدَارِس وَكَانَ كثيرا مَا يألف الشَّيْخ مُحَمَّد الحجازى مفتى الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق وَولده عبد الْحق وَكَانَ عبد الْحق يقْرَأ عَلَيْهِ وانتفع بِهِ وَكَانَ يراسله فَمَا كتبه الفوازى اليه وَقد انْقَطع عَن صحبته أَيَّامًا لجفوة صدرت مِنْهُ وتعتب عَلَيْهِ فى المهاجرة (يَا غَائِبا والذنب ذَنْبك ...

متعتبا الله حَسبك) (لَا تبعدن فانما ...

أمْلى من الايام قربك) وَقد ذكره البورينى فى تَارِيخه وَأحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَكَانَ عندنَا فى يَوْم قد هَب نسيمه وَصَحَّ بِوَصْف السَّلامَة سليمه فَقَرَأَ بعض الاصحاب هَذَا الْبَيْت من كتاب الصادح والباغم لِابْنِ الهبارية وَظَاهره لَا يَخْلُو من شئ على مُقْتَضى الشَّرِيعَة المحمدية وَالْبَيْت هَذَا (وَلَيْسَ فى الْعَالم ظلم جارى ...

اذ كَانَ مَا يجرى بِأَمْر البارى) فأظهر اشكاله وأودع حَقِيقَة الْحق أَقْوَاله فَقَالَ (هَذَا كَلَام ظَاهر الاشكال ...

ظَاهره لم يخل من مقَال) (اذ عَالم الْكَوْن مَعَ الْفساد ...

كم قد حوى كفرا على عناد) (وَكم بِهِ ظلم على اعتداء ...

وَالله لَا يَأْمر بالفحشاء) (ومدعى هَذَا أَتَى بهتانا ...

اذ قَوْله يصادم القرآنا) (مُنَاقض فَائِدَة الارسال ...

وَحِكْمَة التَّكْلِيف بالاعمال) (كَقَوْلِه لَا تقربُوا أقِيمُوا ...

فظلمنا مرتعه وخيم) (فان أَرَادَ الْعلم والاراده ...

بالامر فَهُوَ ظَاهر الافاده) (وهى صِفَات رَبنَا فى الْقدَم ...

وَالظُّلم فى فعل الْعباد فَاعْلَم) (وربنا منزه عَن ظلم ...

اذ فعله عَن حِكْمَة وَعلم) (وَمَا جرى فى الْكَوْن بالتقدير ...

مَعَ القضا فى سَائِر الامور) (وَالله سمى الْبَعْض ظلما حَقًا ...

فَلَيْسَ من يُنكره محقا) (وَكم حوى الْقُرْآن ذمّ الظَّالِمين ...

وكل من خَالف نهج الْمُؤمنِينَ) (وَيجب الايمان بِالْقضَاءِ ...

وَلم يكن سرا بِلَا امتراء) (وَامْتنع الرضاء بالمقضى ...

اذ كَانَ شَيْئا لَيْسَ بالمرضى) (كَقَوْل أهل الْعلم وَهُوَ الصدْق ...

ان الرِّضَا بالْكفْر كفر حق) (فَلَا تجوز الرِّضَا بالظلم ...

أنكر وَلَو بِالْقَلْبِ يَا ذَا الْفَهم) (هَذَا جَوَاب حسن مُحَقّق ...

وَالله مَوْلَانَا هُوَ الْمُوفق) وَمن نظمه مَا يتَعَلَّق بِأَكْل المكيفات من البرش مضمنا (بالكيف تظهر اخلاق الرِّجَال لنا ...

لَا بالصنائع والهيئات والحرف) (والكيف كَيْفيَّة للنَّفس تخبرنا ...

عَن خلق صَاحبهَا اخبار معترف) (فانه الرّيح ان مرت على عطر ...

طابت وتخبث ان مرت على الْجِيَف) وَفِيه تضمين مَعَ نقل وَأَصله (لَا تشرب الراح الا مَعَ أخى ثِقَة ...

واختر لنَفسك حرا طيب السّلف) (فالراح كَالرِّيحِ ان مرت على عطر ...

طابت وتخبث ان مرت على الْجِيَف) قَالَ وَمِمَّا قرأته لَهُ بِخَطِّهِ فى طلب سفينة شعر من بعض اخوانه (يَا سيدا فى المعالى ...

لَهُ أياد مبينه) (انى بك الْبر فَابْعَثْ ...

يَا بَحر نحوى سَفِينِهِ) (لَا زلت تهدى دواما ...

لى اللآلى الثمينة) ورحل آخر أمره الى مَكَّة وجاور بهَا وَكَانَ سَبَب رحلته ان رجلا من أجناد دمشق أَخذ لَهُ صرا بِمَكَّة المشرفة فى كل سنة مَا يقرب من ثملثمائة دِينَار هبه فَرَحل اليها وتديرها وقرأت بِخَط البورينى قَالَ لما عزم على الرحيل الى ذَلِك الجناب وصمم على ترك الاقامة بِاخْتِيَار الذّهاب ذهبت اليه مودعا وأنشدته متوجعا مرتجلا فى نظمه مظهر الهيب الْفِرَاق بعد كتمه مضمنا الْبَيْت الاخير لابى الْحسن التهامى مودعا لَهُ فى غُضُون كلامى فَقلت (فَازَ ابْن فواز فَفَارَقَ جلقا ...

وَغدا بِمَكَّة جَار أكْرم جَار) (وغدوت فَردا فى دمشق لبعده ...

متجرعا غصصا لِجَار الدَّار) (جَاوَرت أعدائى وجاور ربه ...

شتان بَين جواره وجوارى) وَلم يذكر وَفَاته فى تَارِيخه وَقد كنت فحصت عَنْهَا فرأيتها فى مَجْمُوع بِخَط عبد الْكَرِيم الطارانى الْمُقدم ذكره قَالَ فِيهِ ان وَفَاته كَانَت بِمَكَّة فى أَوَائِل ذى الْحجَّة سنة خمس بعد الالف وَمَات وَله من الْعُمر نَيف وَخَمْسُونَ سنة تَقْرِيبًا وَورد خبر مَوته الى دمشق فى عشرى صفر سنة سِتّ بعد الألف ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

محمد بن عمر بن فواز شمس الدين | تراجم العلماء