إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأربلي الأَصْل جمال الدّين الحسباني تفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَولى قَضَاء حسبان فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ استنابه ابْن جملَة بِدِمَشْق فاستمر فِي نِيَابَة الحكم أَكثر من عشْرين سنة وَكَانَ مَشْهُورا بِالدّينِ والصرامة أثنى عَلَيْهِ ابْن كثير وَابْن رَافع وصاهره الشَّيْخ عماد الدّين الحسباني وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 755 وَكَانَ مولده فِي حُدُود سنة 670 وَلم يُوجد لَهُ سَماع -الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني- إبراهيم بن محمد بن يوسف القاضي جمال الدين الحسباني يضم الحاء المهملة، وسكون السين المهملة، وباء ثانية الحروف، وألف ونون.
نائب الحكم العزيز بدمشق لقاضي القضاة تقي الدين السبكي.
لما توفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وخمسين وسبع مئة عن نيف وثمانين سنة، صلى نائبُ الشام الأمير علاء الدين المارداني عليه.
كان شديداً في أحكامه، سديداً في نقضه وإبرامه، ولا يراعي ولا يداهن مخلوقاً، ولا يعرف من كان مرموقاً بالأبصار أو موموقاً، قد تلبس بالصلابة، وتأنس بالتصميم دون اللين، فلا يجيب من دعا به إلى دعابة، وكان قاضي القضاة يعتمد في الأحكام المعضلة على حكمه المسدد، وتحقق أنه تفرد في عصره بهذا الخلق، وتفرد، إلى أن جاء الحسباني، ما لم يكن في حسابه، وانفرد بعمله تحت الأرض وخلا به ولم يخلف مثله، ولا من استظل بأنه وأثله، رحمه الله تعالى.
أعيان العصر وأعوان النصر- صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (المتوفى: 764هـ).