أحمد بن يحيى بن أبي بكر التلمساني، أبو العباس، شهاب الدين، ابن أبي حجلة: عالم بالأدب، شاعر، من أهل تلمسان.
سكن دمشق، وولي مشيخة الصوفية بصهريج منجك (بظاهر القاهرة) ومات فيها بالطاعون.
كان حنفيا يميل إلى مذهب الحنابلة ويكثر من الحطّ على أهل (الوحدة) وخصوصا ابن الفارض، وامتحن بسببه.
له أكثر من ثمانين مصنفا، منها (مقامات) وكتاب (ديوان الصبابة - ط) و (منطق الطير) و (السجع الجليل فيما جرى في النيل) و (سكردان السلطان - ط) و (الطارئ على السكردان - خ) و (ديوان شعر - خ) و (الأدب الغض) و (حاطب ليل) عدة مجلدات، و (غرائب العجائب وعجائب الغرائب) و (جوار الأخيار في دار القرار - خ) ذكره صاحب كشف الظنون (1: 609) ورأيت مخطوطته في مكتبة (معهد دمياط) بمصر، وهو في مناقب (عقبة بن عامر) صنفه ابن أبي حجلة لأنه دفن أحد أولاده في جواره .
-الاعلام للزركلي- _______________________________________________ أَحْمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الْوَاحِد بن أبي حجلة شهَاب الدّين التلمساني ولد فِي بَلَده سنة 725 وَقدم الْقَاهِرَة وَحج وَدخل دمشق واشتغل بالأدب وولع بِهِ حَتَّى مهر ثمَّ ولّي مشيخة الصُّوفِيَّة بصهريج منجك ظَاهر الْقَاهِرَة وَاسْتمرّ حنفيا وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة وجم الْفضل كثير الاستحضار وَأَنْشَأَ مقامات أَجَاد فِيهَا وَكَانَ يمِيل إِلَى مُعْتَقد الْحَنَابِلَة وَيكثر الْحَط على أهل الْوحدَة وخصوصاً ابْن الفارض وعارض جَمِيع قصائده بقصائد نبوية وَأوصى أَن تدفن مَعَه وَقد امتحن بِسَبَب ابْن الفارض على يَد السراج الْهِنْدِيّ قَاضِي الْحَنَفِيَّة وَمن نوادره أَنه لقب وَلَده جنَاح الدّين وَجمع مجاميع حَسَنَة مِنْهَا ديوَان الصبابة ومنطق الطير والسجع الْجَلِيل فِيمَا جرى فِي النّيل والسكردان وَالْأَدب الغض وَأطيب الطّيب ومواصيل المقاطيع وَالنعْمَة الشاملة فِي الْعشْرَة الْكَامِلَة وحاطب ليل فِي عدَّة مجلدات كالتذكرة وَنحر أَعدَاء الْبَحْر وعنوان السَّعَادَة وَدَلِيل الْمَوْت على الشَّهَادَة وَمن محَاسِن مقاطيعه قَوْله (نظمي علا وأصبحت ...
أَلْفَاظه منمقه) (فَكل بَيت قلته ...
فِي سطح دَاري طبقه) وَمَات فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة 776 فِي الطَّاعُون قَرَأت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ أَخْبرنِي أَحْمد الْأَعْرَج السَّعْدِيّ قَالَ رَأَيْته لَيْلَة وَفَاته وكأنهما تذاكرا شخصا كَانَت بَينه وَبَينه مهاجاة فقرأنا لَهما سُورَة الْإِخْلَاص والمعوذتين قَالَ فَقَالَ لي ابْن أبي حجلة تَأمل حالتيك وقرأت بِخَط الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الْقطَّان كَانَ كثير الْعشْرَة للقبط والظلمة وَكَانَ يَقُول للشَّافِعِيَّة أَنه شَافِعِيّ وللحنفية أَنه حَنَفِيّ وللمحدّثين أَنه محدّث قَالَ وَكَانَ جده من الصَّالِحين -الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني- شهاب الدين أبو العَبَّاس أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد، المعروف بابن أبي حَجَلَة الأديب الحنفي التّلمساني، نزيل القاهرة، المتوفى في ذي الحجّة سنة ست وسبعين وسبعمائة، عن إحدى وخمسين سنة.
ولد بتلمسان، ثم حجَّ ولم يرجع، اشتغل ومهر في عدة علوم وغلب عليه الأدب فنظم ونثر وتولى المشيخة والتدريس وصنَّف كتبًا تبلغ ستين مصنفًا منها خمسة دواوين في مدح الرسول -عليه السلام- وسبع أراجيز [في] سبعة آلاف بيت و"ديوان الصَّبَابة" و"منطق الطير" و"السكردان" و"الأدب الغض" و"أطيب الطيب" و"مواصيل المقاطيع" و"النعمة الشاملة في العشرة الكاملة" و"حاطب ليل" كـ"التذكرة" مجلدات و"عنوان السعادة" و"السجع الجليل" و"قصيرات الحجال" و"رفع النقمة" و"حوار الأخبار" و"تسلية الحزين" وغير ذلك.
وكان كثير الحط على الاتحادية، كثير النوادر وكان بارعًا في الشعر مع أنه لا يحسن العروض وعارض المقامات وقصائد ابن الفارض وقد امتحن بذلك على يد السراج الهندي.
ذكره ابن حجر وغيره.
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.