أَحْمد الْمَكْر بِفَتْح الْمِيم وَالْكَاف وَتَشْديد الرَّاء الْمُهْملَة رجل من أهل الْيمن الْأَسْفَل رَأَيْته في سنة 1215 وَقد صَار في سن عالية أخبرني أَنه فِي مائَة وَأَرْبع وَعشْرين سنة وَنصف سنة وَمَعَ هَذَا فَهُوَ صَحِيح الْعقل والحواس مُسْتَقِيم الْقَامَة حسن الْعبارَة وَله تعلق بالتصوف تَامّ ورأيته كثير المكاشفة ثمَّ بعد هَذِه السن تزوج وَولد لَهُ كَمَا أخبرني عَن نَفسه في سنة 1216 وأخبرني غَيره وَرَأَيْت رجلاً آخر على رَأس الْقرن الثاني عشر يذكر أَنه قد صَار في مائَة سنة وَسبع وَعشْرين سنة وَنصف سنة وَيذكر أَنه من بني الهبل فصدقوه في علو سنه وَهَذَا الْعُمر خَارج عَن الْعَادة الْمَعْرُوفَة في هَذِه الأزمنة مَعَ كَون كل وَاحِد من الرجلَيْن صَحِيح الْحَواس قوي الْبدن وَمِمَّا يحسن ذكره هُنَا أَن رجلاً يُقَال لَهُ حُسَيْن عَامر الداغية من بِلَاد الحدا بلغ في الْعُمر إلى نَحْو تسعين سنة ثمَّ ظهر بِرَأْسِهِ قرنان كقرون الْمعز فَوق أُذُنَيْهِ وانعطفا على أُذُنَيْهِ وشاعت الْأَخْبَار بذلك إلى أَن بلغت الينا إلى مَدِينَة صنعاء وَكَانَ المخبرون ثِقَات من أهل الْعلم ثمَّ لما بلغ الْخَبَر خَليفَة الْعَصْر حفظه الله أرسل رَسُولا يأتي بِهِ وَكَانَ ذَلِك باطلاعي فَرَجَعت جوابات من شيخ ذَلِك الْمحل وَهُوَ رجل يُقَال لَهُ سعد مِفْتَاح أَن صَاحب الْقُرُون مَوْجُود لديهم بِيَقِين وَلكنه قطعهمَا لما تأذى بهما وَرَأَيْت الجوابات ثمَّ تَوَاتَرَتْ الْقَضِيَّة تواتراً لم يبْق فِيهِ شك وَذَلِكَ في سنة 1215 وَمن الغرائب الْحَادِثَة فِي هَذَا الْعَام أن امْرَأَة قد كَانَت قريب الْبلُوغ فَخرج لَهَا في فرجهَا ذكر وَصَارَت رجلاً بعد أَن كَانَت امْرَأَة وَقد أخبرني بذلك السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن يحيى الكيسي وَقَالَ إن فرجهَا كَانَ ثقباً صَغِيرا وَأَنه أمرها بعد ظُهُور الذكر أن تلبس لبس الرِّجَال فلبسته وهي الآن كَذَلِك البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني