سعيد بن بشير الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، الحَافِظُ، أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ وَقِيْلَ: دِمَشْقِيٌّ، رَحلَ بِهِ أبيهُ إِلَى البَصْرَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: قَتَادَةَ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَأبي مُسْهِرٍ، وَأَسَدُ بنُ مُوْسَى، وَأبي الجَمَاهِرِ، وَيَحْيَى الوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن بكار بن بلال، وخلق.
قَالَ أبي مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أبي حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.
سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ: كَيْفَ هَذِهِ الكَثْرَةُ لَهُ عَنْ قَتَادَةَ? قَالَ: كَانَ أبيهُ شَرِيْكاً لأَبِي عَرُوْبَةَ، فَأَقدمَ ابْنَه سَعِيْداً البَصْرَةَ، فَبَقِيَ يَطلُبُ مَعَ سَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ قَدَرِيّاً.
وَقَالَ أبي أَحْمَدَ الحَاكِمُ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ بَقِيَّةُ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيْدِ بنِ بَشِيْرٍ، فَقَالَ: ذَاكَ صَدُوْقُ اللِّسَانِ.
وَقَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ بَشِيْرٍ، وَكَانَ حَافِظاً.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: يُوَثِّقُونَهُ، كَانَ حَافِظاً.
وَأَمَّا ابْنُ مَهْدِيٍّ، فَرَوَى عَنْهُ، ثُمَّ تَرَكَ.
وَقَالَ أبي زُرْعَةَ: لاَ يُحتَجُّ بِهِ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُوْنَ فِي حِفْظِه.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ.
وَقَالَ أبي الجَمَاهِرِ: مَا كَانَ قَدَرِيّاً، مَعَاذَ اللهِ.
مات سنة ثمان وستين ومئة.
قَالَهُ أبي الجَمَاهِرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ.
وَقَالَ هشام بن عمار: سنة تسع.
سير أعلام النبلاء - لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي سعيد بن بشير الأزدي، بالولاء، أبو عبد الرحمن: من رجال الحديث.
تعلم في البصرة.
وهو دمشقي المولد والوفاة.
له تصانيف، منها كتاب في (التفسير) .
-الاعلام للزركلي-