أحمد شاكر الكرمي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1346 هـ (1927م)الاسم الكامل: أحمد شاكر بن سعيد الكرميالمعرف: 12605

أحمد شاكر ابن الشيخ سعيد الكرمي: كاتب صحافي، رشيق الأسلوب دقيق التعبير.

ولد في طول كرم (بفلسطين) وإليها نسبته.

وتعلم بالأزهر في القاهرة، واشتغل بالصحافة، وأحسن الإنكليزية.

ثم استقر في دمشق فأنشأ مجلة (الميزان) فكانت من خيار الصحف أدبا وبحثا.

وأقعده المرض عن متابعة إصدارها، فانقطع للكتابة في بعض الصحف اليومية.

وترجم قصصا وروايات صغيرة، نشرها في الميزان.

وجمع محيي الدين رِضا طائفة من مقالاته في كتيِّب سماه (الكرميات - ط) ، وتوفي بدمشق شابا.

وهو الأخ الشقيق للشاعر الأديب عبد الكريم الكرمي، المعروف بأبي سلمى.

وقد صُنف في سيرته وآثاره كتاب (أحمد شاكر الكرمي - ط) وسألت والدهما عن أصلهم، فكتب لي ما يأتي: (أصلنا من عرب اليمن الذين جاؤا لفتح مصر مع عمرو بن العاص، ولما فتحت مصر وقسمت أرضها على الغانمين بأمر عمر ابن الخطاب - رض - خرج سهمهم في إقليم الشرقية الّذي سكنه عدة قبائل لم يزالوا معروفين، والبلدة التي سكنها أهلنا اسمها (شنبارة) - بفتح الشين وسكون النون - وبما أنه يوجد هناك قريتان بهذا الاسم فتميزت قريتنا باسم (شنبارة الطنينات) ولم يزل أقاربنا فيها للآن، وهم سادتها، ويعرفون ببيت الدحار - بفتح الدال وتشديد الحاء - وأول من جاء منهم لبلاد فلسطين جدّ والدي، نزح كما نزح غيره من أهالي قرى مصر لأسباب اختلفوا فيها، فمن قائل ان نقص النيل عن إرواء الأراضي هو السبب، ومن قائل ان التكاليف التي طلبها منهم محمد علي جد العائلة الخديوية هي التي ألجأتهم للهجرة) .

الاعلام للزركلي عبقرية المرحوم أحمد شاكر الكرمي الفذة في النقد الأدبي ولد الفقيد النابغة أحمد شاكر بن المرحوم الشيخ سعيد الكرمي في طولكرم سنة 1892م، وتلقى دراسته في مدراسها الابتدائية، ثم ذهب إلى مصر ودرس في الأزهر، وبعدها في الجامعة المصرية.

في ميدان الصحافة: كان محرراً في جريدة الكوكب المصرية بمصر، وقد دانت ليراعه لغة البلاغة والبيان فطارت شهرته، ثم ذهب إلى الحجاز بطلب من جلالة المغفور له الملك حسين، فكان محرراً لجريدة القبلة هناك، ولما انتهت الحرب العالمية الأولى عاد إلى دمشق، وكان أبوه الأجل نائباً لرئيس المجمع العلمي بدمشق، فعين في وظيفة بإدارة الخط الحجازي، وأبى هذا النسر المحلق في سماء الأدب إلا أن يكون حرًّا طليقاً من قيود الوظيفة، فاستقال منها وحرر جريدة الفيحاء، وبعدها أصدر جريدة (الميزان) الأسبوعية الأدبية، وقد لقيت رواجاً عظيماً في الأوساط الاجتماعية العربية.

النقادة النابغة: لقد اشتهر بالنقد الأدبي، وكانت مواضيعه فيها كالصواعق، وقد وصفه الكاتب المصري الكبير المرحوم عبد القادر المازني فقال: «ويلٌ لأشواك الأدب من هذا المنجل العضب».

كان رحمه الله ناصع الأسلوب، ذا فكرة نيرة وجرأة متناهية، فهو بحق أمير النهضـة الأدبية، اشترك مـع بعض نوابـغ الأدبـاء وشكلوا جمعية الرابطة الأدبية بدمشق، وأصدروا مجلة لها، وقد اشتهر بتوقيع (قدامة)، ويضع النقد بعنوان «مفكرة المحرر»، وكان يتقن اللغتين العربية والإنكليزية، وهذا ما ساعده على ترجمة أبحاث وروايات موضوعة كثيرة.

وفاته: لقد اقترن الفقيد سنة 1925م ولم يعقب ولداً، وقد أفل نجمه الساطع وهو في عنفوان شبابه، وألحد الثرى بمقبرة باب الصغير بدمشق في سنة 1927م، وخسر الأدب بفقده ركناً بارزاً وحصناً منيعاً، وتبارى الشعراء برثائه، وفاضت قرائحهم بذكر مناقبه ومآثره الأدبية، وكتب شاعر العروبة الكبير الأستاذ محمد البزم على قبره هذين البيتين: أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 369.

أحمد شاكر الكرمي | تراجم العلماء