أحمد بن محمد بن عليّ، شِهاب الدين ابن العطار، الدنيسريّ: أديب، أصله من (دنيسر) قرب مادرين (بالجزيرة) اشتهر وتوفي بالقاهرة.
له نظم كثير وكان يمدح الأكابر وينظم في الوقائع.
وله كتب، منها (نزهة الناظر في المثل السائر) و (المستأنس في هجو بني مكانس) و (ثقل العيار) خمريات و (منشأ الخلاعة) مجون، و (مرقص المطرب) و (حسن الاقتراح في وصف الملاح) ذكر فيه ألف مليح وصفاتهم، و (بديع المعاني في أنواع التهاني) و (لطائف الظرفاء) و (عنوان السعادة) في المدائح النبويّة، و (المسلك الناجز) موشحات نبوية .
-الاعلام للزركلي- أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الدنيسري شهَاب الدّين ابْن الْعَطَّار الأديب ولد قبل الْأَرْبَعين واشتغل بالفقه قَلِيلا ثمَّ تولع بالأدب ونظم الشّعْر فَأكْثر وأجاد فِي بعض المقاطيع وَكَانَ يمدح الأكابر وينظم فِي الوقائع وَله بديعية على طَريقَة الْحلِيّ وَلم يكن ماهراً فِي الْعَرَبيَّة وَقد تهاجى هُوَ والأديب البارع شرف الدّين عِيسَى الْعَالِيَة وَجمع كتابا سَمَّاهُ نزهة النَّاظر فِي الْمثل السائر وَغير ذَلِك وَهُوَ الْقَائِل بعد أَن كبر وَضعف بَصَره (أَتَى بعد الصِّبَا شيبي وظهري ...
رمى بعد اعْتِدَال باعوجاج) (كفى أَن كَانَ لي بصر حَدِيد ...
وَقد صَارَت عيوني من زجاج) وَقد أنْشد الْجمال بن تغرى بردى لصَاحب هَذِه التَّرْجَمَة الشهَاب الدنيسري عدَّة مقاطيع غير الَّذِي فِي الأَصْل مِنْهَا قَوْله (طلبت رزقا قيل رح باكرا ...
لجيش سيس قلت رأى نَفِيس) (لَو أَن ذَا الْحُكَّام فِي شكله ...
مَا طلبُوا أَنى أبقى بسيس) وَقَوله (أَصبَحت بطال وَالْأَوْلَاد أَرْبَعَة ...
مُحَمَّد وَثَلَاث مَوْتهمْ يجب) (فَإِن تحيل فِي رزق بمدحكم ...
أَبُو مُحَمَّد البطال لَا عجب) وَكنت أَظن أَن الْمَقْطُوع الأول لِابْنِ الشَّهِيد لما أَمر لَهُ تنكز جَيش سيس حِين غضب عَلَيْهِ مَعَ تَغْيِير بعض أَلْفَاظ فِيهِ وَالثَّانِي مَعَ تَغْيِير أَيْضا وَأنْشد لَهُ الْجمال الْمشَار إِلَيْهِ أَيْضا (مازال يظلم فِي زمَان جماله ...
وَيجوز بالهجران والأبعاد) (حَتَّى تسود وَجهه وسلوته ...
وكأنما كُنَّا على ميعاد) وَقَوله (يَا مَانع ورد وجنتيه ...
فِي وَقت قطافه وخيره) (ذُقْ موتك من طُلُوع ذقن ...
الْمُؤمن من كفى بِغَيْرِهِ) وَقَوله (قَالُوا ترى الأقباط قد رزقوا ...
حظا وأضحوا كالسلاطين) (وعللوا الْأَمْوَال قلت لَهُم ...
رزق الْكلاب على المجانين) وَذكر من مصنفاته عنوان السَّعَادَة فِي المدائح النَّبَوِيَّة ولطائف الظرفاء وفوائد الْأَخْبَار فِي مدائح الْجِيَاد والمسلك الناجز موشحات نبوية أَيْضا والعهود العمرية مرجز فِي أَمر النَّصَارَى وَالْيَهُود وبديع الْمعَانِي فِي أَنْوَاع التهاني والدر الثمين مَاتَ فِي شهر ربيع الآخر سنة 794 -الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني- شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي، المعروف بابن العطَّار الدنيسري المصري الشافعي، الأديب الشاعر، المتوفى في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وسبعمائة، عن اثنتين وخمسين سنة.
تأدب ونظم الشعر وله ثلاث عشرة سنة وصنَّف "لطائف الظرفاء" و"نزهة الناظر في المثل السائر" و"عنوان السعادة في المدائح النبوية" و"فرايد الأعصار في مدح النبي المختار" و"المسلك الفاخر" و"موشحات نبوية" و"العهود العبرية" أرجوزة في أمر اليهود والنصارى و"بديع المعاني في أنواع التهاني" و"الدر الثمين في حسن التضمين" و"حسن الاقتراح في وصف الملاح" ذكر ألف مليح ووصفهم و"مرقص المطرب" في الغزل و"قطع المناظر بالبرهان الحاضر" في مدح القاضي برهان بن جماعة و"المآنس في هجاء بني مكانس" و"جامع شمل المحاسن" و"صلة المستحق" و"نتائج الأفكار" و"صدقة السر" و"زهر الربيع في التشبيه" و"منشأ الخلاعة".
ذكره صاحب "المنهل".
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.