أحمد البدوي ، السيد البدوي ، صاحب القبر المشهور بمصر

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 675 هـ (1276م) (596هـ-675هـ)الاسم الكامل: أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني البدوي أبي العباس تاج العارفينالترتيب: 1المعرف: 10236

أحمد بن علي بن إبراهيم البدوي.

كان قد حفظ القرآن، واشتغل بالعلم مدة على مذهب الإمام الشافعي.

فلما اجتالته الشياطين ومسته - في حال يسميها المتصوفة «حادث الوله» -: ترك ذلك كله! وانسلخ منه.

وكان لا يصلي! وإذا لبس ثوبا أو عمامة لم يخلعها لغسل ولا لغيره حتى تذوب قذرا! فيبدلونها له بغيرها، فلا صلاة تحمله على غسل ، ولا وضوء، ولا مروءة نفس.

وقد ناصحه بعض أهل العلم من معاصريه في تركه للصلاة: فلم يستجب ولم يصل! أبعده الله.

وكان فارسي الأصل ، رحل به أبوه إلى مكة ، ثم سافر هو إلى العراق ، وزار بها قبر عدي بن مسافر، وقبر الزنديق المقتول عليها الحلاج، ثم زار مصر، ودخل «طنطا»، وبقي فيها حتى هلك.

ولقي في سفره إلى مصر ساحرة كبيرة ، قد أعجزت غيرها من السحرة، فغلبها البدوي بشياطينه وأحواله!

فزعم المتصوفة -لما رأوا ذلك -: أن ما جرى بينهما أحوال وكرامات، وما هي إلا ما عرفت.

فلما بلغ «طنطا»: دخل مسرعا دار رجل من مشايخ المتصوفة، يسمى «ابن شحيط»، فصعد البدوي إلى سطح غرفته، وبقي فيه طول نهاره وليله، قائما شاخصا ببصره إلى السماء! وقد انقلب سواد عينيه بحمرة تتوقد كالجمر!

وكان يمكث الأربعين يوما أو أكثر لا يأكل! ولا يشرب! ولا ينام! ثم ينزل لحاجة ثم يعود إلى مكانه على حاله السابق ، وبقي على ذلك اثنتي عشرة سنة!

وكان يزعم البدوي: أن من كراماته: أن ثورا كاد يقتل رضيعا بمصر، فمد البدوي يده إليه - وكان حينذاك بالعراق - إلى مصر، فنجاه وأبعد الثور عنه!

وكان البدوي يتلثم بلثامين ، لا يرى من وجهه شيء سوى عينيه! فطلب منه أحد مريديه أن ينظر إلى وجهه دون لثام، ليرى وجهه.

فقال له البدوي: «كل نظرة برجل» !

فقال المريد المريد: «يا سيدي أرني وجهك ولو مت».

فكشف البدوي له اللثام العلوي، فبدا له بعض وجهه، فصعق مريده ومات من فوره! كذا زعم الشعراني في «طبقاته الكبرى» (1/ 160).

وما ذاك إلا لقبح وجهه، وتمثل الشياطين به، وإلا فليس في ذلك مفخرة ولا منقبة ، وليس أحد أكرم على الله ولا أحب إليه من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، خليله وصفيه،

وخيرته من خلقه، وكان وجهه صلى الله عليه وسلم صبيحا جميلا ، لا تمل عين الناظر إليه منه، يملأ القلوب بهجة وسرورا، والنفس رضا وحبورا.

وقد ساق الشعراني في ترجمة البدوي في «طبقاته الكبرى» (1/ 158 - 163)، وفي سائر تراجمه أخبارا ممجوجة ، لكثير من هؤلاء المفسدين.

ومن ذلك:

ما ذكره الشعراني - منقبة - في «طبقاته» (1/ 160) لإسماعيل بن يوسف الأنبابي، أحد المتصوفة القائمين بعد البدوي: أن إسماعيل هذا، كان يزعم أنه يرى اللوح المحفوظ! ويقول للناس : «يقع كذا وكذا» فيجيء الأمر كما قال!

حتى أنه لما بلغ أمر هذا الضال أحد علماء المالكية بمصر: أفتى بتعزيره، فبلغه الخبر، فزعم: أن مما رآه في اللوح المحفوظ أن هذا القاضي يغرق في بحر الفرات، فغرق فيه!

ثم ذكر الشعراني أيضا (1/ 161): أن من أصحاب البدوي (محمدا قمر الدولة).

ولم تكن صحبته له عن ملازمة، وإنما أتته هذه الصحبة وهذا الفضل من شربه لماء بطيخة كان قد شربه البدوي ثم تقيأه! في حين غيبة من أصحابه.🤮

فكان بهذا من خاصة البدوي! حتى قال فيه بعد شربه قيئه: (أنت قمر دولة أصحابي)!

فلما عاد أصحاب البدوي، وعلموا بخبر قمر الدولة مع البدوي حسدوه! حتى أن عبد العال - أحد كبار مريدي البدوي، والقائم بعده مكانه - طلب قمر الدولة ليقتله! حسدا له على مكانته هذه من البدوي! لكنه لم يظفر به، فعثرت فرس قمر الدولة به - وهم في طلبه - فسقط في بئر، فوقف عبد العال ومن معه على البئر ينتظرون قمر الدولة ليخرج ليقتلوه، فلم يخرج! ثم علموا بخروجه من بئر أخرى في قرية بعيدة! فلم يطلبوه بعدها.

وذكر الشعراني عن نفسه -هو- في «طبقاته» في ترجمة البدوي (1/ 161): أن شيخه محمدا الشناوي، قد أخذ عليه العهد عند ضريح البدوي تحت قبته، وطلب الشناوي من البدوي: أن يكون الشعراني تحت نظر البدوي ورعايته!

فسمعوا عندها صوت البدوي من ضريحه يجيبهم أن نعم! ثم أخرج إليهم يده فصافح الشعراني وقبض على يده!

لذا كان الشعراني ملازما حضور مولد البدوي كل سنة لا يغيب عنه.

وزعم عبد الوهاب الشعراني في ترجمة البدوي مزاعم خرافية كثيرة (1/ 161):

منها: أن أحد المتصوفة أضافه ودعى في ضيافته الأولياء الأحياء منهم والأموات!

ومنها: أنه تخلف سنة (948ه) عن ميعاد حضور مولد البدوي، فأخبره بعض الأولياء - بزعمه - ممن حضر مولد البدوي: أن البدوي ذلك اليوم كان يكشف الستر عن ضريحه ويقول: (أبطأ عبد الوهاب ما جاء)!

ومنها: أن الشعراني أراد في سنة من السنين التخلف عن مولد البدوي، فرأى البدوي ومعه جريدة خضراء! وهو يدعو الناس من سائر الأقطار إلى مولده، والناس خلفه ويمينه وشماله أمم لا يحصون.

ثم إن البدوي أرى الشعراني خلقا كثيرا من الأولياء وغيرهم من الأحياء والأموات من الشيوخ والزمنى بأكفانهم يمشون ويزحفون، وآخرين من الأسرى جاءوا معه من بلاد الإفرنج مقيدين مغلولين يزحفون على مقاعدهم!

فقوي عزم الشعراني بعدها على الحضور، ووعد البدوي بذلك، إلا أن البدوي أبى! ولم تطب نفسه حتى أقام على الشعراني سبعين عظيمين أسودين كالأفيال ! وقال البدوي لهذين السبعين : (لا تفارقاه حتى تحضرا به)! كذا زعم الشعراني في «طبقاته».

ولا شك أن هذا الشيطان أقام عليه شيطانين خشية من تخلفه عن مسالك الحثالة، ومهاوي الردى والضلالة.

وَمِنْهَا: أَنَّ الشَّعْرَانِيَّ زَعَمَ أَنَّ البَدَوِيَّ بَعْدَ مَوْتِهِ عَاتبَ محمَّدًا السَّرَوِيَّ - أَحَدَ المتصَوِّفةِ - لمّا غابَ عَنْ مَوْلِدِهِ وَقالَ لهُ: (مَوْضِعٌ يَحْضُرُ فِيْهِ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَنبيَاءُ عَليْهمُ الصَّلاة ُ وَالسَّلامُ مَعَهُ، وَأَصْحَابُهُمْ وَالأَوْلِيَاءُ: مَا تَحْضُرُه؟!).

ومنها: أن الشعراني زعم أن البدوي بعد موته عاتب محمدا السروي - أحد المتصوفة - لما غاب عن مولده وقال له: (موضع يحضر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام معه، وأصحابهم والأولياء: ما تحضره؟!).

ومنها: أن الشعراني زعم أنه وصاحب له لقيا في يوم سبت وليا من أولياء الهند بزعمهم بمصر، فأضافاه ومن معه - وكانوا عشرة - وسألاه عن أمره: فأخبرهم أنه كان ليلة الأربعاء عند النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة! وليلة الخميس عند قبر الشيخ عبد القادر في العراق ! وليلة الجمعة عند البدوي!

فتعجبا من ذلك فقال لهم الهندي: (الدنيا كلها خطوة عند أولياء الله عز وجل).

ومنها: ما رواه الشعراني في «طبقاته» (1/ 162) عن شيخه محمد الشناوي أنه قال: (إن شخصا أنكر حضور مولد البدوي فسلب الإيمان! فلم يكن فيه شعرة تحن إلى دين الإسلام!

فاستغاث بسيدي أحمد فقال له: «بشرط أن لا تعود».

فقال: نعم.

فرد عليه ثوب إيمانه) اه.

كتاب الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي فى كتابه ((مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد و عند القبور)) فصل في بيان حال أحمد البدوي صاحب القبر المشهور ب «طنطا»

يقول الشيخ الصاوي في ترجمته عن البدوي فيقول: " واجتمع به ابن دقيق العيد فقال له: إنك لا تصلي ..

ما هذا سنن الصالحين؟؟

فقال له: أسكت و إلا طيرت دقيقك!! ودفعه فإذا هو بجزيرة متسعة جداً، فضاق ذرعاً حتى كاد أن يهلك، فرأى الخضر فقال له: لا بأس عليك، إن مثل البدوي لا يُعترض عليه.

اذهب إلى هذه القبة وقف ببابها فإنه سيأتيك العصر ليصلي بالناس.

فتعلق بأذياله لعل أن يعفو عنك ففعل فإذا هو ببابه.

مات سنة 655 هـ رضي الله عنه وعنا به "

ويعلق الشيخ سعد صادق على قصته مع ابن دقيق العيد بأنه لو كان لها أساس من الصحة لذكرها الشيخ ابن دقيق العيد في أحد مؤلفاته الكثيرة ..

- بل هنالك من القصة ما هو صحيح فقد وردت كثير من الأشعار التي يتغنى بها أصحاب الطريقة الأحمدية تثبت انه كان لا يصلي في طنطا ويدعي أنه يصلي في مكة .

أحمد البدوي ، السيد البدوي ، صاحب القبر المشهور بمصر | تراجم العلماء