الشيخ الفاضل عبد الرحمن عيروط رحمه الله «ولد الشيخ "عبد الرحمن عيروط" في "بانياس" وعاش فيها حتى 1996.
مؤسس جمعية "البر والخدمات الاجتماعية" في "بانياس".
«كان الشيخ في حياته يعمل في الدعوة والتعليم في المدارس الحكومية والمساجد، وقد اشتهر في الخطابة وخاصة في واقعية ما يطرحه من مواضيع وبتجوز الكلام (اختصاره)، فكانت خطباً قصيرة موجزة وبليغة يرغبها كل الناس.
وقد بنى والده الشيخ "محمد عيروط" مسجداً أخلاقه التي عرف بها أثارت إعجاب إخوانه من المؤمنين حتى ضربوا به المثل، "«اشتهر أيضاً بتواضعه حتى قيل عنه في التواضع أنه لم يرى بعد الشيخ "محمد الهاشمي التلمساني" مثل الشيخ "عبد الرحمن" في تواضعه، حتى أطلق عليه بعض العلماء "حسن بصري" هذا الزمان.
عرف عنه أنه كان رائد الطريقة الصوفية الشاذلية في الساحل، وقال عنه شيخ الطريقة الشاذلية "أحمد فتح الله جامي" الذي ما زال حياً: "إنه من أولياء الله دون أن يلتقي به" تقيده بالتعاليم الدينية والشرائع بدا للبعض مبالغ به، لكن ذلك كان دوماً بالأدلة والحجج، جمع في التدريس بين علوم اللغة والفقه والعقيدة فكان يدرس اللغة لطلاب اللغة والعقيدة والفقه لطلاب الشريعة».
وعن شهرته التي تجاوزت الساحل لتصل إلى العديد من علماء الدين تحدث فقال: «كان الشيخ مقصد العلماء من جميع أنحاء البلاد لما سمعوا عنه، وكان يقصد ويحب زيارة العلماء في "دمشق"، "حلب"، "حمص" و"حماه"، ولما ذهب أحد التلاميذ إلى الشيخ "ملا رمضان البوطي" والد الدكتور "محمد سعيد البوطي" وطلب الالتزام عنده، فلما أخبره بأنه من محافظة الشيخ "عبد الرحمن عيروط" قال له: "كيف تترك حامي الساحل السوري وتأتيني"، ولم يرضى».
رحل الشيخ "عبد الرحمن عيروط"، لكنه بقي حياً في ضمائر الكثيرين يقتدون به بما عرفوه عنه، وبخطبه التي سمعوها، على غرار الشيخ "مصطفى لولو" الذي قال: «كان الشيخ "عبد الرحمن" من العلماء الأفاضل وكان تواضعه وزهده والتزامه بالشرع ما يزيد ويفرض احترام الناس له، فكانت له هيبة فلم يكن متعصباً لجهة معينة فأحب الناس جميعاً وأحبوه، فقد جمع الناس حوله بمحبته.
علم القرآن الكريم والتجويد والتفسير وكان مرجعاً في اللغة العربية، وكانت خطبه تبدأ بآية قرآنية أو حديث ثم يشرح حولها شرحاً واقعياً يفهمه الجميع».