بالمر

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1299 هـ (1881م)الاسم الكامل: بالمرالمعرف: 100931

بالمر EDWARD HENRY PALMER (1840-1882) مستشرق إنجليزي ومن عملاء الاستعمار البريطاني، وقد لقي حتفه جزاء وفاقاً لعمله هذا.

ولد في أغسطس 1840 في مدينة كمبردج إنجلترة (وتعلم في المدرسة الثانوية اليونانية، واللاتينية، ثم ولع باللغة الإيطالية وعند نهاية 1860 التقى وتصادق مع سيد عبد الله، الذي كان يعمل موظفاً في الحكومة الهندية وقد جاء إلى كمبردج ليسعى في الحصول على وظيفة أستاذ للغة الهندستانية، في كمبردج فأعجب پالمر بمعرفته بلغات عدة شرقية فراح يتلقى منه دروساً في اللغتين الفارسية والأوردية، وانضافت إليهما العربية، ثم تعرف إلى نواب إقبال الدولة، ابن راجا أودة، فوضع نواب تحت تصرفه اثنين من المدرسين لإتقان الأوردو والهندوستاني وفي الوقت نفسه تلقى دروساً في العربية على يدي سوري مسيحي يدعى رزق الله حسون ودخل جامعة كمبردج، وفي الوقت نفسه كان يدرس العربية ويفهرس المخطوطات العربية والفارسية الموجودة في مكتبة كلية الملك ومكتبة كلية الثالوث، ويعمل مراسلاً أجنبياً باللغة الأوردية لجريدتين هنديتين وصار زميلا في كلية سانت جون في 1867وفي نفس السنة أصدر أول إنتاج له وهو كتابه: التصوف الشرقي Mysticism Oriental وهو ترجمة لرسالة باللغة الفارسية عثر عليها وهو يقوم بفهرسة المخطوطات الفارسية.

وحدث أن أنشئت هيئة لاستكشاف فلسطين بغرض اكتشاف الارتباط بين التاريخ المقدس والجغرافيا المقدسة أي المتعلقين بالكتاب المقدس وكان من ضمن برنامجها استكشاف جزيرة سينا ومسيرة بني إسرائيل في صحرائها ويقترح المشروع تتبع بني إسرائيل في رحلاتهم الكثيرة من مصر إلى سينا، ومن سينا إلى قديش، ومن ثم إلى أرض الميعاد «وتألفت البعثة الاستكشافية من سير هنري جيمس، رئيس مساحة المدفعية، ومن كابتن اتشارلز ولسون، من هيئة سلاح المهندسين الملكية، ومن بالمر بوصفه مترجماً وجامعاً للنقوش وباحثا.ً ويقول پالمر كان عملي يقوم أساساً في الحصول من البدو على أسماء الأماكن في شبه جزيرة العرب بينما كان الضباط يقومون بالمساحة، كان هو يستعين بمن يجد من البدو ذكياً في موضع ما، فيسأله عن أسماء الأماكن في هذا الموضع، وفي الوقت نفسه عني بتسجيل عادات البدو وأعرافهم وعادت بعثة كابتن ولسن إلى إنجلترة في صيف 1869ثم عاد پالمر في 1870 مع شاب يدعى تشارلز دريك Drake Charles لاستكشاف سينا مرة أخرى، خصوصاً في شمالي شرقيها وكان يهدف خصوصاً إلى تحديد موقع قديش، والبحث في أرض مواب عن نقوش وسافر إلى القدس حيث نقل الكتابات الكوفية الموجودة على قبة الصخرة واستكشف القدس القديمة ثم سافر مع زميله إلى لبنان ومنه إلى دمشق حيث التقى بكابتن بيرتون الذي سيصبح فيما بعد سير ريتشرد بیرتون Burton Richard Sir مترجم ألف ليلة وليلة، وكان آنذاك قنصلا بريطانياً في العاصمة السوريةوبعد ذلك سافر بالمر إلى جبل العلويين، وواصل السفر إلى استانبول وقد وصف هذه الرحلة في كتاب من جزءين يقعان في 576 ص( ظهر في كمبردج 1870 مع إيضاحات عديدة و رسوم قام بها زميله دريك، ومزودين بخمس خرائط.

وفي نفس السنة، 1870، أصدر پالمر کتابین: الأول هو فهرس المخطوطات العربية والفارسية والتركية في مكتبة الثالوث في كمبردج والثاني، وقد كتبه بالاشتراك مع وولتر بيزنت Besant Walter، بعنوان: أورشليم مدينة هيرود وصلاح الدين« Jeru- salem, the City of Herod and Saladin.

ثم عين أستاذاً في كرسي اللغة العربية في نوفمبر 1871وأصدر في 1874 كتابين صغيرين أحدهما موجز جغرافيا الكتاب المقدس، والثاني: تاريخ الأمة اليهودية وفي 1874 أصدر قاموساً موجزاً للغة الفارسية«، وهو يتألف من جزءين الأول فارسي - إنجليزي، وهو الذي صدر في تلك السنة، والثاني إنجليزي - فارسي ولم يصدر إلا بعد وفاته وفي عام 1876 أيضاً أصدر الجزء الأول من ديوان البهاء زهير بعنوان The Poetical Works of Beha-ed-Din Zoheir وهو مطبوع في مطبعة جامعة كمبردج طبعة جميلة وتلاه في 1877 بترجمة كل قصائد البهاء زهير إلى الإنجليزية نظما ويقول هو عن هذه الترجمة المنظومة في هذه الترجمة نقلت الأصل العربي على أقرب نحو يسمح به الاختلاف بين اللغتين، ولم أسمح لنفسي أبداً بالتصرف أو التلخيص المرتجى من أجل الوزن الإنجليزي وفي الوقت نفسه تجنبت الترجمة الحرفية المفرطة، لأنها كانت ستؤدي إلى أسلوب غريب ومصطنع وأنا مقتنع بأن لغة الأصل، وهي سهلة رشيقة، يمكن أن تؤدي أفضل أداء باللجوء إلى لغة إنجليزية من نفس الطابع والشعراء الشرقيون مولعون جداً بالتورية والجناس، لا لإحداث أثر مضحك إنما كحيلة بيانية معترف بها - أي التفنن اللغوي - ومعنى البيت الذي فيه توجد هذه المحسنات البديعية قد يكون واضحاً جداً في الأصل العربي، لكنه حين يترجم إلى لغة أخرى فإنه يصير غير مفهوم إطلاقا وفي مثل هذه الأحوال إما أنني عثرت على ألفاظ إنجليزية ذوات معنی مزدوج«، أو أنني تصرفت في البيت قليلاً ابتغاء إيجاد نفس التورية وبالجملة، فإنني أَرَغْتُ إلى إنتاج ترجمة من شأنها أن تعين العالم أو الطالب على فهم النص، وفي الوقت نفسه تحمل إلى عقل القارىء الإنجليزي نفس الانطباع الذي يحمله النص العربي إلى عقل العربي«والحق أن ترجمة بالمر لشعر البهاء زهير فيها من الرشاقة والجمال مثل ما في الأصل اقرأ مثلاً هذه القصيدة The Future Oh! that I could only say In what land my grave shall be; When shall be the fatal day? Would it were but known to me! Ever travelling to and fro, Thus my life-time wastes away; Not a country do I know, Where it is my lot to stay.

Could I, after all, but know How my life shall ended be! And from all my grief and woe, When, oh! when, shall I be free? Since I must come to at last, Why thus drunk should I remain? Can I e'er recall the part Or a life time spent in view وهي قصيدة تعبر خير تعبير عن حال پالمر نفسه، وفيها نبوءة، بما سيحدث له على حد ملاحظة آربري ص 140 أنظر كامل الترجمة في كتاب موسوعة المستشرقين، تأليف الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 67 - 71.

بالمر | تراجم العلماء